حقيقة معجزة النور المقدس فى عيد الميلاد المجيد- عند الارثوذكس – شاهد الخدعة

  1. بسم الله الرحمن الرحيم

    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ}
    [التوبة : 34]

    هذا موضوع مفصل عن معجزة يؤمن بها العديد من المسيحين الأرثوذوكس (Orthodox Christians) حول العالم ، وهي خروج ما يشبه النور من القبر (المزعوم) للسيد المسيح سنويا بكنيسة القيامة يوم سبت النور في إطار إحتفالات عيد القيامة.

    نقاط الموضوع:

    1- التعريف بالنور المقدس (النار المقدسة) وموعد ومكان حدوثها ، وأهميتها عن الطوائف المسيحية المختلفة.

    2- كيفية خروج وحدوث النور المقدس (النار المقدسة) وهل حقا هي معجزة وأعجوبة أم حيلة وألعوبة!

    3- ما السر وراء تلك المعجزة ، وكيف لا تحرق هذه النار المقدسة من يلمسها!

    4- أقوال العلماء ورجال الدين المسيحي أنفسهم حول تلك الظاهرة.

    5- ردا على بعض الردود والإعتراضات

    6- معجزة نيران بوذا والتنين “نجا” (Naga fireball) تتحدى نور قبر يسوع

    7- الخاتمة.

     هذا فديو يلخص المقال —

    1- التعريف بالنور المقدس (النار المقدسة) وموعد ومكان حدوثها ، وأهميتها عن الطوائف المسيحية المختلفة:

    ظهور النور من قبر السيد المسيح: يحدث في كنيسة القيامة في مدينة القدس. الاعجوبة تحدث كل سنة في عيد الفصح الشرقي الاورثوذكسي. هذه الاعجوبة تحدث سنويا في الربيع بعد الفصح اليهودي. الفصح الاورثوذكسي يختلف عن الكنائس الكاثوليكية و البروستناتية ،اعتمادا على حساب مختلف. اعجوبة انبثاق النور المقدس من القبر تحدث سنويا في نفس الوقت والمكان منذ قيامة المسيح، في كنيسة القيامة ، حيث يظهر نور من قبر السيد المسيح في سبت النور لعيد القيامة كل عام، وإشعال الشموع منه وتوزيعها على كل الموجودين من مندوبي الكنائس.[سنوات مع إيميلات الناس! – أسئلة اللاهوت والإيمان والعقيدة]

    * من المعلوم – كما هو مذكور – أن: الفصح الاورثوذكسي يختلف عن الكنائس الكاثوليكية والبروستناتية ، اعتمادا على حساب مختلف. كما هو مبين بالجدول التالي [*]:



    وكما يدعي الارثوذوكس فهذه الاعجوبة غير معروفة في بلاد الغرب الاوروبي؟لأن البروستانت لا يؤمنون بالاعاجيب. و لكن الكنيسة الكاثوليكية تؤمن بتقليدها بالاعاجيب، ولكن هذه الاعجوبة غير معروفة لان هناك سياسة كنسية. ولذلك فان الاحتفال يجري سنويا بدون مشاركة كاثوليكية رسمية.

    كيف ينبثق النور المقدس من قبر المسيح كما يذكرون هم؟

    تحدث اعجوبة انبثاق النور المقدس ( النار المقدسة) من داخل الحجر المقدس الذي وضع عليه جسد المسيح الطاهر. ويكون هذا النور المقدس ذو لون ازرق و من ثم يتغير الى عدة الوان، ظهور النور المقدس يكون سنويا باشكال مختلفة، فانه مراراً يملا الغرفة التي يقع فيها قبر المسيح المقدس. و اهم صفات النور المقدس انه لا يحرق، و قد استلمت هذا النور المقدس ستة عشرة سنة، ولم تحرق لحيتي. والنور المقدس يضيء بعض شموع المؤمنين الاتقياء بنفسه، و يضيء القناديل العالية المطفئة امام جميع الحاضرين. يطير هذا النور المقدس كالحمامة الى كافة ارجاء الكنيسة.

    =============

    2- كيفية خروج وحدوث النور المقدس (النار المقدسة) وهل حقا هي معجزة وأعجوبة أم حيلة وألعوبة:

    في عام 2005 وفي مناظرة على التلفزيون اليوناني مع مجموعة من القساوسة الأرثوذوكس، قام الكاتب والمؤرخ الديني “مايكل كالوبلوس” (Michael Kalopoulos): بغمس بعض الشموع في “الفسفور الأبيض” (white phosphorus). فأشتعلت الشموع تلقائيا بعد حوالي20 دقيقة نتيجة لخواص “الإشتعال الذاتي” (self-ignition) للفسفور الأبيض (white phosphorus) بفعل الإحتكاك مع الهواء ، ومن خواص هذا الضوء عدم الإحراق أو الإيذاء ، لعدم قدرته على توليد أي نوع من الحرارة.[*]

    وعلق الكاتب والمؤرخ الديني “مايكل كالوبلوس” (Michael Kalopoulos) قائلا: “اذا تم إذابة “الفوسفور الأبيض” (white phosphorus) في “المذيبات العضوية” (organic solvents) المناسبة، فإن الاشتعال الذاتي (self-ignition) قد يتأخر حتى تتبخرالمذيبات العضوية” (organic solvents) تماما تقريبا. وأظهرت التجارب المتكررة أنه يمكن تأخير الاشتعال لمدة نصف ساعة أو أكثر، اعتمادا على كثافة المحلول (Density) وعمل المذيبات.” [*]


    وهو ما تؤكده موسوعة لندن ( London Encyclopaedia (1829)) –المجلد 16 – صـ 499


    تقول بأن البطريرك اليوناني يدخل إلى القبر بمفرده ربما ببعض الفسفور المخبأ في جيبه … ثم بعد إشتعال النار يقول البطريرك انها قد حدثت بمعجزة فيشعل شعلته ويخرج ليعطيها للشخص المتفق معه مسبقا ويتم إشعال باقي الشعل بالترتيب على حسب من يدفع اكثر. (*)وتستدل بعض المواقع العلمية على تاريحية معرفة البعض بالفسفور قبل إكتشاف “براند” ، من وجود أدلة تثبت إستخدامه داخل الكنائس ، مؤكدة بذلك ما ذكره “القديس بورفيروس” في مذكراته ، فتقول: Phosphorus and its compounds may have been known before Brand’s discovery. Old manuscripts refer to materials that glow in the dark. The word used for such materials today is phosphorescent. Early Christians noted the use of “perpetual lamps” that glowed in the dark. The lamps may have contained phosphorus or one of its compounds. [Phosphorus, Chemical Element – Chemistry Explained]

    ترجمة : الفسفور ومكوناته قد تكون كانت معروفة قبل أكتشاف “براند” ، فالمخطوطات القديمة تشير إليه بالمادة التي تتوهج في الظلام. والإسم المستخدم له في ذلك الوقت هو “الفسفورية“. تم ملاحظة أن المسيحيين القدامى قد إستخدموا “مصابيح دائمة التوهج” ، والتي توهج في الظلام. فربما إحتوت هذه المصابيح على الفسفور أو إحدى مكوناته. [*]

    بل أن العالم “مايكل كالوبلوس” (Michael Kalopoulos) نفسه قد شرح ذلك في تجربته فقال: إن هذا النوع من التفاعلات قد كان معروف قديما ، مقتبسا مما أرخه المؤرخ والجغرافي والفيلسوف اليوناني [*] “سترابو – Strabo” والذي يقول بالنص في موسوعته “Geographica” الشهيرة:

    Poseidonius says that there are springs of naphtha in Babylonia, some of which produce white, others black, naphtha; the first of these, I mean the white naphtha, which attracts flame, [152] is liquid sulphur; the second, or black naphtha, is liquid asphaltus, and is burnt in lamps instead of oil. [Strabo’s Geography – Book XVI – Chapter 1]

    الترجمة : يقول “بوسيدونيوس” توجد ينابيع “النافثا – البنزين الخام” في “بابل” ، بعضها ينتج النافثا الأبيض، وبعضها ينتج النافثا الإسود: الاول منها وأقصد النافثا الأبيض ، والذي يجذب النار ، هو كبريت سائل ، بينما الثاني او النافثا الإسود هو أسفلت سائل ،ويستخدم كوقود – يجرق – في المصابيح بديلا عن الزيت.ويستمر العالم

    “مايكل كالوبلوس” (Michael Kalopoulos) فيقول: ويذكر أن الفسفور كان يستخدم من قبل السحرة الكلدانيين في القرن الخامس قبل الميلاد ، آيضا بواسطة قدماء اليونان “الإغريق” ، ويتخدم حاليا بنفس الطريقة من قبل قبل البطاركة الأرثوذكس الشرقيبن في القدس.[*]

    3- ما السر وراء تلك المعجزة: وكيف لا تحرق هذه النار المقدسة من يلمسها!

    يقول القائل: “ظهور النور المقدس يكون سنويا باشكال مختلفة، فانه مراراً يملا الغرفة التي يقع فيها قبر المسيح المقدس. و اهم صفات النور المقدس انه لا يحرق” ، وما هو إلا إستمرار لمسلسل الخداع والتزيف السابق ، فكما تم توضيح كيف يظهر ويشتعل هذا النور أو هذه النار علميا، تم الكشف عن التقنية المستخدمة في هذه الألعوبة بواسطة رهبان وقساوسة الأرثوذوكس ، والتي تجعل النار لا تحرق من يلمسها، بل وهي لعبة يتقنها الأطفال في الغرب – الذي بالتأكيد لا يعرف شيئ عن تلك الخرافة كما ذكر سابقا – وهي كالتالي:

    * من المعلوم أن الاحتراق (Combustion) تفاعل كيميائي ينتج عنه حرارة وضوء. وكثيرًا مايتضمن الاحتراق الامتزاج السريع للأكسجين (Oxygen) مع الوقود (Fuel) ليتولد عنه الاشتعال. وأحيانًا تحلُّ بعض المواد الكيميائية كالفلور (Fluorine‏) والكلور (Chlorine) محل الأكسجين (Oxygen) في عملية الاحتراق (Combustion).

    فهنا الوقود (Fuel) هو قطعة القماش من القطن والسائل المضاف يحل محل الأكسجين (Oxygen) ، فعندما أضفت السائل لقطعة القماش الملفوفة بالخيط أصبح الاحتراق يحدث فى داخل القطعة وليس خارجها – بسبب الاكسجين (Oxygen) والسائل المضاف (Ronsonol: سائل متطاير مثل الكحول) داخل القطعة – فلا تحتاج القطعة الى الاكسجين (Oxygen) من الهواء الجوى: فتكون الحرارة داخل القطعة أكبر منها على سطحها والضوء هو الذى يظهر حول القطعة.

    أى أن الحرارة تنتشر من داخل الكرة حتى تكون ضعيفة على سطحها والضوء هو الذى يخرج كما نراه ، وعند إنتهاء هذا الوقود ما تلبث إلا أن تعود النار لطبيعتها الحارقة كما يحدث بالفعل في الإحتفال :

    فديو يوضح كيفية عمل الخدعة عمليا:-

    4- أقوال العلماء ورجال الدين المسيحي أنفسهم حول تلك الظاهرة:

    1- المؤرخ الإنجليزي الشهير “إدوارد جيبون” (Edward Gibbon):

    في كتابه “تاريخ أفول وسقوط الدولة الرومانية” (Decline and Fall of the Roman Empire): والذي يعد من أهم وأعظم المراجع في موضوعه. [*]:

    Decline and Fall of the Roman Empire, Vol. 5, by Edward Gibbon, [1788]: Chapter LVII: The Turks. Part III:

    The miraculous flame which was kindled on the eve of Easter in the holy sepulchre. This pious fraud, first devised in the ninth century, was devoutly cherished by the Latin crusaders, and is annually repeated by the clergy of the Greek, Armenian, and Coptic sects,who impose on the credulous spectators for their own benefit, and that of their tyrants. [*]


    الترجمة: النار المقدسة التي تشتعل عشية عيد الفصح في كنيسة القيامة. هو نوع من الأحتيال الورع ، ابتكر لأول مرة في القرن التاسع ، وقد كان يُعترف بها بواسطة الصليبيين اللاتنيين، وتتكرر كل عام بواسطة مجموعة من رجال الدين اليونان والأرمن والأقباط ، الذين يفرضونها على المتفرجين السذج لمصلحتهم الخاصة ، وذلك من أستبدادهم.[*]

    2- عالم الإنسانيات اليوناني “أدامانتيوس كوراي” (Adamantios Korais):

    أعتبر أدامانتيوس كوراي” (Adamantios Korais) النار المقدسة أحد أنواع الغش الديني في بحثه “عن النور المقدس بالقدس” (On the Holy Light of Jerusalem) . وأشار إلى الحدث بأنه “مكائد كهنوتية احتيالية” (machinations of fraudulent priests) والضوء بـ “غير المقدس (unholy) وكونه فقط “معجزة لكسب النقود والأموال والأرباح” (a profiteers’ miracle) من البسطاء.[*]

    3- البابا غريغوري التاسع (
    Pope Gregory IX):

    في العام 1238، استنكر “البابا غريغوري التاسع” (Pope Gregory IX) النار المقدسة ووصفها بانها تزوير وخداع ، ومنع الكاثوليك من المشاركة في هذا الإحتفال المزيف. [*]

    4- موسوعة لندن(London Encyclopaedia (1829)المجلد 16 – صـ 499

    تقول بأن البطريرك اليوناني يدخل إلى القبر بمفرده ربما ببعض الفسفور المخبأ في جيبه … ثم بعد إشتعال النار يقول البطريرك انها قد حدثت بمعجزة فيشعل شعلته ويخرج ليعطيها للشخص المتفق معه مسبقا ويتم إشعال باقي الشعل بالترتيب على حسب من يدفع اكثر. (*)

    =================

    5- الخاتمة:

    * النور المقدس لا يعرفه ولا يعترف به إلا طائفة واحدة فقط من الثلاث طوائف المسيحية الرئيسية ، وهي طائفة المسيحية الأرثوذوكسية (Orthodox Christians) والتي تعتبر أقل الطوائف عددا في العالم مقارنة بباقي الطوائف الآخرى (الكاثوليكية والبروتستانتية) وتعتبر “خرافة النور المقدس” ما هي إلا نوعا من الحيل والخداع والأكاذيب لجمع التبرعات من السذج والبسطاء.

    * قام المؤرخ والكاتب الديني مايكل كالوبلوس (Michael Kalopoulos) ، في مناظرة على التلفزيون اليوناني مع مجموعة من القساوسة الأرثوذوكس ، بكشف هذه الحيلة عن طريق تقنية الإشتعال الذاتي (self-ignition) للفسفور الأبيض (white phosphorus) بفعل الإحتكاك مع الهواء.

    * يمكن إنتاج نوعا من الإحتراق بإستخدام عنصر غير الأكسيجين (Oxygen) مثل الكلور (Chlorine) أو الفلور (Fluorine) ، مع تبليل قطعة من القماش بنوع خاص من الوقود (Fuel) مثل الرونسنول (Ronsonol) وهو سائل متطاير مثل الكحول ، فيحدث الأحتراق داخل القطعة وليس خارجها ، فتكون الحرارة داخل القطعة أكبر منها على سطحها والضوء فقط هو الذى يظهر حول القطعة.

    * أنكر هذه الخدعة الكثير من العلماء واللاهوتيين والمفكرين على مر العصور مثل المؤرخ الإنجليزي الشهير إدوارد جيبون (Edward Gibbon)، وعالم الإنسانيات اليوناني أدامانتيوس كوراي (Adamantios Korais) والبطرك الأب غريغوري التاسع (Pope Gregory IX) ، وأعتبروها ما هي إلا خدعة لوهم البسطاء والإستيلاء على اموالهم وتبرعاتهم.

    =======================

    وأفضل ما نختم به ، بعد ما تبين وسبق من الأدلة ، على تحريف وتزيف كثير من رجال الدين والرهبان بإعترافهم هم أنفسهم ، للإستيلاء على أموال البسطاء من المسيحيين ، هو تدبر قول الله تبارك وتعالى:

    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ}
    [التوبة : 34]


    بعد أن شرح سبحانه لنا ما يدور في ذواتهم، وانحرافهم عن منهج الله تعالى، والغرق في حب الدنيا وحب الشهوات، وهم قد اشتروا بآيات الله ثمناً قليلاً، وحرَّفوا تعاليم السماء حتى يأكلوا أموال الناس بالباطل، ولكن هل الأموال تؤكل؟ طبعاً لا، بل نشتري بالمال الطعام الذي نأكله، فلماذا استخدم الحق سبحانه عبارة { لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ ٱلنَّاسِ }؟ أراد الحق سبحانه وتعالى بذلك أن يلفتنا إلى أنهم لا يأخذون المال على قدر حاجتهم من الطعام والشراب، ولكنهم يأخذون أكثر من حاجتهم ليكنزوه.

    ولذلك يأتي قوله تعالى في ذات الآية أنهم { وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ يَكْنِزُونَ ٱلذَّهَبَ وَٱلْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ }. هم إذن أكلوا أموال الناس بالباطل، مصداقاً لقول الحق سبحانه { لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ ٱلنَّاسِ بِٱلْبَاطِلِ } ومعنى ذلك أنَّ هناك أكْلاً من أموال الناس بالحق في عمليات تبادل المنافع، فالتاجر يأخذ مالك ليعطيك بضاعة؛ ويذهب التاجر ليشتري بها بضاعة وهكذا، وقانون الاحتياط هنا في أن يكون هناك رهبان وأحبار محافظون على تعاليم الدين، ولا يأكلون أموال الناس بالباطل، وهذا ظاهر في قول الحق سبحانه وتعالى: { إِنَّ كَثِيراً مِّنَ ٱلأَحْبَارِ وَٱلرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ ٱلنَّاسِ بِٱلْبَاطِلِ } ولم يقل جل جلاله: كل الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل، بل قال { إِنَّ كَثِيراً مِّنَ ٱلأَحْبَارِ وَٱلرُّهْبَانِ }؛ لأنه قد يوجد عدد محدود من الأحبار والرهبان ملتزمون، والله لا يظلم أحداً؛ لذلك جاء بالاحتمال. فلو أن الله سبحانه وتعالى عمَّم ووُجد منهم من هو ملتزم بالدين. فمعنى ذلك أن يكون القرآن الكريم لم يُغطِّ كل الاحتمالات، ومعاذ الله أن يكون الأمر كذلك؛ لأن الحق سبحانه وتعالى في قرآنه يصون الاحتمالات كلها.

    إذن: فاستيلاء بعض من هؤلاء الأحبار والرهبان على أموال الناس لا يكون بالحق، لأي لا يحصلون فقط على ما يكفيهم، بل بالباطل أي بأكثر مما يحتاجون. وهم يأخذون المال ليصدوا به عن سبيل الله، وهم في سبيل الحصول على الأموال الدنيوية؛ يُغيِّرون منهج الله بما يتفق مع شهوتهم للمال، وما يحقق لهم كثرة الأموال التي يحصلون عليها، [تفسير خواطر محمد متولي الشعراوي (ت 1418 هـ) مصنف و مدقق]

    المؤرخ الديني المعروف للمسيحية المبكرة القديس بورفيروس [2] “Porphyrius” والذي يقول:” تسلل أحد الشمامسة داخل سرداب القبر المُقدس فى تمام الوقت الذى تنبعث فيه النيران المُقدسة من داخل هذا السرداب كما يعتقد الجميع، إلا أنه فزع عندما رأى أن النار تنطلق من مصباح يختفى داخل أيقونة فئى الحائط لا ينطف أبداً….و هكذا فإن مُعجزة الضوء المُقدس ليست مُعجزة على الإطلاق. و هو الذى أخبرنى بذلك اليوم[3]

    وها هي الصحف اليهودية تؤكد ان لا احد يدخل مع الكاهن او يفتشه او اي شيئ من تلك الأكاذيب والخزعبلات المتكرره لديهم :

    صحيفة “جورسلم بوست” الإسرائيلية تقول بأن تفاصيل النار ومصدرها هو سر كهنوتي لا يعرفه او يفحصه احد :

    The precise details of the flame’s source are a closely guarded secret.
    http://www.jpost.com/Israel/Holy-fir…brated-in-Jlem

    النور المقدس يضيء بعض شموع المؤمنين الأتقياء بنفسه، ويضيء أيضاً القناديل العالية المطفأة أمام جميع الحاضرين، ويطير كالحمامة إلى كافة أرجاء الكنيسة، ويدخل الكنائس الصغيرة مضيئا لها كل القناديل.

    ولنلقي نظرة على هذا النور الذي يطير كالحمامة في أرجاء الكنيسة دون أن يشعل أحد لأحد ، كما هو موضوح بالصورة!!



    كما نرى بالصورة ، لا ضوء يطير كالحمامة ، وإنما هو الكاهن الذي يذهب من وإلى الموجودين بالكنيسة ليضيئ لهم الشموع من شمعته الرئيسية – كما تم التوضيح سابقا.

    وتقول آيضا صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيليه الشاهده على الأمر ، بأن الكاهن هو من يشعل باقي الشموع بنفسه وليست هي التي تشتعل تلقائيا :

    The “miracle” light is then shared by candles to the crowd, as church bells ring in the resurrection of Christ, before and taken to Greece, Russia and other Orthodox countries.
    http://www.ynetnews.com/articles/0,7…871342,00.html

    لفسفور لم يكن معرفو قديما بل فقط منذ عام 1669 ، فيقول المصدر الذي وضعه وقبله هو بنفسه:

    تاريخ الفوسفور ووجوده في الطبيعة
    اكتشف الفسفور في عام 1669 بواسطة الكيميائي الألماني هيننج براند (H.Brand) وذلك أثناء تبخيره للبول في حيز بعيد عن الهواء , وكان هدفه البحث عن( حجر الفلاسفة ) والمعلوم أن البول يحتوي على ميتا فسفات الصوديوم وهذه تختزل بالكربون الى الفسفور .
    وقد تحدث براند الى كرافت ( Kraft ) عن تجربته وقد نقلها هذا الى العالم الإنجليزي بويل الذي تمكن من تحضيره بتسخين البول مع الرمل , وكان شيل (Scheele ) أول من حضر الفسفور من فسفات الكالسيوم الطبيعي .
    وتسمية الفسفور ناتجة عن الاغريقية Phos وتعني الضوء وPhoros وتعني Bearer أي ( حامل الضوء ) وذلك لانه يتوهج في الظلام .

    “براند” هو أول من أستخلص الفسفور النقي ، وليس أول من إستخدمه كما أعتقد ، كما يصرح بذلك العديد من المصادر العلمية – والتي لا دخل لها بالأمور الدينية بشكل من الأشكال – فنرى على سبيل المثال:


    Before Brand’s discovery, phosphorus and its various compounds have been mentioned in old manuscripts as phosphorescents, or materials that glow in the dark. [The Nitrogen Family: PHOSPHORUS – Carondelet Health Network]

    – قبل إكتشاف “براند” ، تم ذكر الفسفور ومكوناته في المخطوطات القديمة بإسم “phosphorescents – الفسفوريات” أو المادة الذي تتوهج في الظلام. [4]

    – بل وتستدل بعض المواقع العلمية على تاريحية معرفة البعض بالفسفور قبل إكتشاف “براند” ، من وجود أدلة تثبت إستخدامه داخل الكنائس ، مؤكدة بذلك ما ذكره “القديس بورفيروس” في مذكراته ، فتقول:

    Phosphorus and its compounds may have been known before Brand’s discovery. Old manuscripts refer to materials that glow in the dark. The word used for such materials today is phosphorescent. Early Christians noted the use of “perpetual lamps” that glowed in the dark. The lamps may have contained phosphorus or one of its compounds. [Phosphorus, Chemical Element – Chemistry Explained]

    – الفسفور ومكوناته قد تكون كانت معروفة قبل أكتشاف “براند” ، فالمخطوطات القديمة تشير إليه بالمادة التي تتوهج في الظلام. والإسم المستخدم له في ذلك الوقت هو “الفسفورية“. تم ملاحظة أن المسيحيين القدامى قد إستخدموا “مصابيح دائمة التوهج” ، والتي توهج في الظلام. فربما إحتوت هذه المصابيح على الفسفور أو إحدى مكوناته. [5]

    بل أن العالم “مايكل كالوبلوس” (Michael Kalopoulos) نفسه قد شرح ذلك في تجربته فقال: إن هذا النوع من التفاعلات قد كان معروف قديما ، مقتبسا مما أرخه المؤرخ والجغرافي والفيلسوف اليوناني [6] “سترابو – Strabo” والذي يقول بالنص في موسوعته “Geographica” الشهيرة:

    Poseidonius says that there are springs of naphtha in Babylonia, some of which produce white, others black, naphtha; the first of these, I mean the white naphtha, which attracts flame, [152] is liquid sulphur; the second, or black naphtha, is liquid asphaltus, and is burnt in lamps instead of oil. [Strabo’s Geography – Book XVI – Chapter 1]

    يقول “
    بوسيدونيوس” توجد ينابيع “النافثا – البنزين الخام” في “بابل” ، بعضها ينتج النافثا الأبيض، وبعضها ينتج النافثا الإسود: الاول منها وأقصد النافثا الأبيض ، والذي يجذب النار ، هو كبريت سائل ، بينما الثاني او النافثا الإسود هو أسفلت سائل ، ويستخدم كوقود – يجرق – في المصابيح بديلا عن الزيت [7]

    ويستمر العالم “مايكل كالوبلوس” (Michael Kalopoulos) فيقول: ويذكر أن الفسفور كان يستخدم من قبل السحرة الكلدانيين في القرن الخامس قبل الميلاد ، آيضا بواسطة قدماء اليونان “الإغريق” ، ويتخدم حاليا بنفس الطريقة من قبل قبل البطاركة الأرثوذكس الشرقيبن في القدس.[8]

    6- معجزة نيران بوذا والتنين “نجا” (Naga fireball) تتحدى نور قبر يسوع

    باعتراف اشهر الصحف العالمية مثل “هافينغتون بوست – The Huffington Post” التي نشرت تحت عنوان “10 اكتشافات غريبة لا يمكن للعلم تفسيرها – 10 Strange Discoveries That Science Can’t Explain” بان العلم إلى الآن يقف عاجزا امام تفسير العديد من الظواهر ، واحد اهم هذه الظواهر هي اعجوبة “كرات نجا النارية” (Naga fireball) :

    There’s no question that science has gone a long way toward solving some of nature’s deepest mysteries — everything from finding what black holes are made of to why zebras have stripes. But there are still many scientific mysteries yet to be solved.

    http://www.huffingtonpost.com/2014/0…n_5159869.html


    والموضوع باختصار أنه في كل سنة، مئات من الكرات النارية تنفجر عفويا من نهر ميكونغ في تايلاند (Thailand’s Mekong River). المعروفة باسم “bung fai paya nak” أو “كرات نجا النارية” حيث تظهر عند اكتمال قمر خريف نهاية الصوم البوذي الكبير (Buddhist Lent). حيث يعتقد بأن بعض الكرات النارية تأتي من انفاس الثعبان الأسطوري التنين البوذي “نجا” (Naga)، الذي يثير النهر.

    صور من احتفال البوذي “Naga fireball”


    المصادر :

    Naga fireball – Wikipedia, the free encyclopedia
    http://en.wikipedia.org/wiki/Naga_fireball

    5 natural events that science can’t explain – Mother Nature Network
    http://www.mnn.com/earth-matters/wil…he-naga-fireba

    تــــــ بحمد الله تبارك وتعالى ــــــم