معانى السماء فى القران – الفرق بين السماء والسماوات –

وردت لفظة السماء في القرآن الكريم وفي أحاديث الرّسول (صلّى اللّه عليه وسلّم) الشّريفة بمعان فيزيائيّة مختلفة.  لذا لا بدّ للباحث من معرفة هذه المعاني جميعاً بين يدي المحاولة الجادّة لدراسة خلق وتطوّر الكون من خلال فهم آي القرآن .  وفيما يلي أهمّ معاني السماء في آي القرآن:

————————————————————————————————————————

1) السّماء بمعنى البناء

– (الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً) (البقرة  22 ).

– (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) (البقرة  29 ).

– (وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ) (الأنبياء 32 ).

– (يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ) (الأنبياء 104).

– (أَلَمْ تَر أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ) (الحج 65 ).

– (فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا) (فصلت (12.

– (أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ) (ق 6).

– (فَإِذَا انشَقَّتْ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ) (الرحمن 37 ).

– (هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ) (الحديد 4 ).

ومن هذا القبيل جميع الآيات التي تتحدّث عن خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ.  فالمراد منها هو السموات السّبع والأرضين السّبع.

– (سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ … ) (الحديد 21).

– (وَانشَقَّتْ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ) (الحاقة 16).

– (وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنزِيلًا) (الفرقان 25 ).

– (يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ) (المعارج 8 ).

– (السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا) (المزمل 18).

– (وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ) (المرسلات 9 ).

– (أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمْ السَّمَاءُ بَنَاهَا) (النازعات 27 ).

– (وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ) (التكوير 11 ).

– (إِذَا السَّمَاءُ انفَطَرَتْ) (الانفطار 1 ).

– (إِذَا السَّمَاءُ انشَقَّتْ) (الانشقاق 1 ).

– (وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ) (الغاشية 18 ).

– (الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَانِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعْ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ) ]  الملك 3 [. أي طبقة بعد طبقة …. ([1]).

– (وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا) ] 12 النبأ [. يريد سبع سماوات قويّة الخلق مُحكمة البناء، ولهذا وصفها بالشِّدَّة ([2]).

– (وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ وَمَا كُنَّا عَنْ الْخَلْقِ غَافِلِينَ) ] 17 المؤمنون[ . والطّرائق هي الطّبقات بعضُها فوق بعض أو وراء بعض ([3]).   ولمّا كان البناءُ خالياً من الفطور والشُّقوق فإنّهُ لا بُدَّ بناءٌ قويٌّ متماسك.

– (أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا) ] 15 نوح[. أي واحدة فوق واحدة ( [4]).

————————————————————————————————————————————————————

2) السّماء بمعنى العلوّ

– (أَلَمْ تَر كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ …) (إبراهيم 24 ).

– (وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنْ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ ‏) [الحج 31].  والحديث الشريف :

– (حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عِمْرَانَ الْجَوْنِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِاللَّهِ بْنِ قَيْسٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (الْخَيْمَةُ دُرَّةٌ مُجَوَّفَةٌ طُولُهَا فِي السَّمَاءِ ثَلَاثُونَ مِيلًا فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ مِنْهَا لِلْمُؤْمِنِ أَهْلٌ لَا يَرَاهُمُ الْآخَرُونَ قَالَ أَبُو عَبْدِالصَّمَدِ وَالْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ سِتُّونَ مِيلًا .) (البخاري \ بدء الخلق \ حديث رقم 3004 ).

—————————————————————————————————————————————————–

3) السّماء بمعنى العلوّ المطلق

– (أَأَمِنتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ الأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ) (الملك (16.

– (أَمْ أَمِنتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ) (الملك 17 ).

– (حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي قَابُوسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ ارْحَمُوا مَنْ فِي الْأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ الرَّحِمُشُجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلَهُ اللَّهُ وَمَنْ قَطَعَهَا قَطَعَهُ اللَّهُ ) (قَالَ أَبو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ : التّرمذي \ البر والصلة \ حديث رقم 1847).

– (أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الصُّوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ طَهْمَانَ أَبُو بَكْرٍ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ كَانَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ تَفْخَرُ عَلَى نِسَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَقُولُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْكَحَنِي مِنَ السَّمَاءِ وَفِيهَا نَزَلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ .) (النسائي \ النكاح \ حديث رقم  3200).

– (بينا أنا أصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم . إذ عطس رجل من القوم . فقلت : يرحمك الله ! فرماني القوم بأبصارهم . فقلت : واثكل أمياه ! ما شأنكم ؟ تنظرون إلي . فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم . فلما رأيتهم يصمتونني . لكني سكت . فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . فبأبي هو وأمي ! ما رأيت معلما قبله ولا بعده أحسن تعليما منه . فوالله ! ما كهرني ولا ضربني ولا شتمني . قال ” إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس . إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن ” . أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم . قلت : يا رسول الله ! إني حديث عهد بجاهلية . وقد جاء الله بالإسلام . وإن منا رجالا يأتون الكهان . قال ” فلا تأتهم ” قال : ومنا رجال يتطيرون . قال ” ذاك شيء يجدونه في صدورهم . فلا يصدنهم ( قال ابن المصباح : فلا يصدنكم ) قال قلت : ومنا رجال يخطون . قال ” كان نبي من الأنبياء يخط . فمن وافق خطه فذاك ” قال : وكانت لي جارية ترعى غنما لي قبل أحد والجوانية . فاطلعت ذات يوم فإذا الذيب [ الذئب ؟ ؟ ] قد ذهب بشاة من غنمها . وأنا رجل من بني آدم . آسف كما يأسفون . لكني صككتها صكة . فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعظم ذلك علي . قلت : يا رسول الله ! أفلا أعتقها ؟ قال ” ائتني بها ” فأتيته بها . فقال لها ” أين الله ؟ ” قالت : في السماء . قال ” من أنا ؟ ” قالت : أنت رسول الله . قال ” أعتقها . فإنها مؤمنة ” . ) (الراوي: معاوية بن الحكم السلمي المحدث: مسلم – المصدر: صحيح مسلم – الصفحة أو الرقم: 537، خلاصة حكم المحدث: صحيح)

————————————————————————————————————————————————————

4) السّماء بمعنى الغيم (السّحاب)

– (أَوْ كَصَيِّبٍ مِنْ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ مِنْ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ) (البقرة 19 ). “كَصَيِّبٍ مِنْ السَّمَاءِ” أي كمطر من السّحاب .

– (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنْ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) (الأعراف 96 ). “بَرَكَاتٍ مِنْ السَّمَاءِ” أي المطر من السّحاب .

– (وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ) (الأنعام 99 ).

– (إِذْ يُغَشِّيكُمْ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ) (الأنفال 11 ).

– (إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنْ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ …) (يونس 24 ).

– (وَأَنْزَلَ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنْ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَندَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) (البقرة 22 ).

– (أَنزَلَ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا …) (الرعد 17 ).

– (وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنْزَلْنَا مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ) (الحجر (22.

– (هُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ) (النحل 10 ).

– (وَاللَّهُ أَنزَلَ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ) (النحل 65 ).

– (وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنزَلْنَاهُ مِنْ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ…) (الكهف 45 ).

– (الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ الْأَرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا وَأَنزَلَ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْ نَبَاتٍ شَتَّى) (طه 53 ).

– (أَلَمْ تَر أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ) (الحج 63 ).

– (وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنزَلْنَا مِنْ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا) (الفرقان 48).

– (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ) (العنكبوت 63).  أي من السّحاب مطرا.

– (وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنْ السَّمَاءِ مِنْ رِزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) (الجاثية 5 ). “مِنْ السَّمَاءِ مِنْ رِزْقٍ” : من السحاب من المطر .

– (وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمْ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِ بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) (الروم 24 ).

– (أَلَمْ تَر أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا وَمِنْ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ) (فاطر 27 ).

– (وَالَّذِي نَزَّلَ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَنشَرْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ تُخْرَجُونَ) (الزخرف 11 ).

– (وَنَزَّلْنَا مِنْ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ) (ق 9 ).

وجدير بالملاحظة أنّ معنى السّماء التي تسترق منها الشياطين السّمع هو العنان أو السّحاب كما في الحديث الشريف:- حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ عَبْدِالرَّحْمَنِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّهم عَنْهَا زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَنْزِلُ فِي الْعَنَانِ وَهُوَ السَّحَابُ فَتَذْكُرُ الْأَمْرَ قُضِيَ فِي السَّمَاءِ فَتَسْتَرِقُ الشَّيَاطِينُ السَّمْعَ فَتَسْمَعُهُ فَتُوحِيهِ إِلَى الْكُهَّانِ فَيَكْذِبُونَ مَعَهَا مِائَةَ كَذْبَةٍ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ. ) ( البخاري \ بدء الخلق \ حديث رقم (2971.

———————————————————————————————————————————————————-

5) السّماء بمعنى مصدر الرّزق من المطر والطاقة الشّمسيّة وغير ذلك

– (قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنْ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ) (يونس 31 ).  “مِنْ السَّمَاءِ” : أي بالمطر ينزل من السّحاب .

– (أَمَّنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنْ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَءلَهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ) (النمل 64 ).  أي بما ينزل من مطر السّماء .

– (يَاأَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنْ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ) (فاطر 3 ).” يَرْزُقُكُمْ مِنْ السَّمَاءِ ” : أي المطر .

– (هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنْ السَّمَاءِ رِزْقًا وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَنْ يُنِيبُ) (غافر 13 ).” مِنْ السَّمَاءِ رِزْقًا “: المطر من السّحاب

———————————————————————————————————————————————————-

6) السّماء بمعنى الغيث (المطر)

– (أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا وَجَعَلْنَا الْأَنْهَارَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ) (الأنعام 6 ).  يريد المطر الكثير ، عبّر عن المطر بالسّماء لأنّه من السّماء ينزل ، ومنه قول الشّاعر :  …..  إِذا سقط السّماء بأرض قوم

– (وَيَاقَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلْ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ) (هود 52 ). أي يرسل المطر متتابعا يتلو بعضه بعضا .

– (يُرْسِلْ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا) (نوح 11 ). أي يرسل المطر عليكم غزيرا متتابعا .

————————————————————————————————————————————————————

7) السّماء بمعنى الطبقة الأولى في الغلاف الجوّي للأرض

– (أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ فِي جَوِّ السَّمَاءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) (النحل 79) .

– (اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ) (الروم 48 .

– (أَلَمْ تَر أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنْ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ\

يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ) (النور43 ).

المقصود بالسّماء في هذه الآيات هو الطبقة الأولى في الغلاف الجوّي، وتسمىّ الطّبقة المتقلّبة (Troposphere) .  وتحتوي هذه الطّبقة على معظم بخار الماء الموجود في الغلاف الجوّي، لذا فهي الطّبقة الّتي تتكوّن فيها الغيوم.

——————————————————————————————————————————————————-

8) السّماء بمعنى المجموعة الشّمسيّة
– (إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ) ( الصّافات رقم 6 ).  الكواكب ترى بالعين المجرّدة فقط من داخل المجموعة الشّمسيّة .

– (تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا) (الفرقان 61 ).  المجموعة الشمسيّة تحوي الشمس (سِرَاجًا) والقمر.  ويمكننا من داخل المجموعة الشمسيّة أن نرى البروج.

9) السّماء بمعنى الحيّز الدّاخلي والقريب من البناء السَّمَاوي الأوّل
– (وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ) (الحجر 16 ).

– (… وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيم) (فصلت 12 ).

– (وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ) (الملك 5 ).  جعل الله مادّة النجوم (الشّهب) رجوماً للشياطين التي تحاول استراق السّمع من الغمام.  أمّا المصابيح فهي زَينة السَّمَاء الدُّنْيَا؛ السّماء بمعنى الحيّز الدّاخلي والقريب من البناء السَّمَاوي الأوّل.

————————————————————————————————————————————————————

10) السّماء بأكثر من معنى
– (فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنْ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ) (البقرة 59 ). السماء هنا بمعنى العلو أو الفلك أو الأجرام السماويّة أو السّحب.

– (وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنْ السَّمَاءِ أَوْ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ) (الأنفال 32 ). السماء هنا بمعنى العلو أو الفلك أو الأجرام السماويّة.

– (أَفَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ مِنْ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمْ الْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفًا مِنْ السَّمَاءِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ) (سبأ 9 ).  وأنّ السّموات والأرض ملكه ، و أنّهما محيطتان بهم من كلّ جانب.  لذا فإنّ السماء هنا بمعنى البناء أو العلو أو الفلك أو الأجرام السماويّة.

– (فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِنْ السَّمَاءِ إِنْ كُنْتَ مِنْ الصَّادِقِينَ) (الشعراء 187 ).  بمعنى البناء أو الفلك أو الأجرام السّماويّة.

– (أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا) (الإسراء 92 ).

– (يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنْ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ) (السجدة 5 ). بمعنى العلو أو البناء.

– (حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنْ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ) (الحج 31 ). بمعنى العلو أو البناء .

– (فَمَنْ يُرِدْ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ) (الأنعام 125 ).  بمعنى العلو والبناء والغلاف الجوّيّ.

– (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنْ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) (البقرة 164 ). السَّمَاوَاتِ : البناء وقد تكون عامّة تشمل كافّة معاني السّماء، أما لفظة السماء التالية ” وَمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنْ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ ” فبمعنى الغيم، والأخيرة “وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ” بمعنى البناء .

– (يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمْ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمْ الْبَيِّنَاتُ فَعَفَوْنَا عَنْ ذَلِكَ وَآتَيْنَا مُوسَى سُلْطَانًا مُبِينًا) (النساء 153 ). بمعنى العلو ومصدر الوحي: لقد سألت اليهود محمّدا (صلّى اللّه عليه وسلّم) أن يصعد إِلى السّماء وهم يرونه فينزل عليهم كتابا مكتوبا .

– (قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ)(البقرة 144 ).  السّماء هنا بمعنى العلو ومصدر الوحي.

– (وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنْ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى فَلَا تَكُونَنَّ مِنْ الْجَاهِلِينَ) (الأنعام 35 ). بمعنى العلو أو البناء أو مصدر الوحي.

– (إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنْ السَّمَاءِ قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ) (المائدة 112 ).  بمعنى العلو أو البناء.

– (إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنْ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ) (الشعراء 4 ). بمعنى العلو والبناء أو مصدر الوحي.

– (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنزَلَ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنْ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمْ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمْ الْأَنهَارَ) (إبراهيم 32).

السَّمَاوَاتِ : بمعنى البناء وقد تكون عامّة تشمل كافّة معاني السّماء، أما لفظة السماء التالية فبمعنى السحاب .

– (قُلْ لَوْ كَانَ فِي الْأَرْضِ مَلَائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِمْ مِنْ السَّمَاءِ مَلَكًا رَسُولًا) (الإسراء 95 ). السَّمَاء هنا بمعنى العلو والبناء .

– (فَعَسَى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِي خَيْرًا مِنْ جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِنْ السَّمَاءِ فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا) (الكهف 40 ). السَّمَاء هنا بمعنى العلوّ والسّحاب، أو الشّمس، أو الكتل السّابحة في المجموعة الشّمسيّة.

– (أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنزَلَ لَكُمْ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا أَئِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ) (النمل 60 ). السَّمَاوَاتِ بمعنى البناء وقد تكون عامّة تشمل كافّة معاني السّماء، والسَّمَاء بمعنى السّحاب، أو المجرّة؛ حيث أنّ مصدر ماء الأرض ناتج عن قذف الأرض بالمذنبات في المراحل الابتدائيّة لتكوّن الأرض.

– (خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ) (لقمان 10) .  بغير عمد ([5]).

– (اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا … ) ] الرعد 2  [.  بغير عمد ([6]).

السَّمَاوَاتِ بمعنى البناء المرفوع بقوّة اللّه : (وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْيدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ * وَالأرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ * وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) ] 49-47 الذّاريات[.  وهذه القوّة هي ما يشير إليه علماء الكون بالطاقة المظلمة (قوّة الضغط السّالب).  وقد تعني السَّمَاوَاتِ النّجوم والمجرّات والعناقيد المحمولة بجاذبيّة مادّة مظلمة؛ فتصبح العمد غير مرئيّة.

———————————————————————————————————————————————————–

11) السماء بكلّ معانيها:

السّماء في مجموعات الآيات التالية قد تكون عامّة تشمل كافّة معاني السّماء:

اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ:

– (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ) 32] إبراهيم [.

– (وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ) (الأنبياء 16 ).

– (وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ النَّارِ) (ص  27 ).

– (يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنْ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) (الحديد 4 ).

– (خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ) 44] العنكبوت [29.

– (أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ مَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ لَكَافِرُونَ) 8] الروم [30.

– (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ)38] الزمر [39.

– (إِنَّ فِي اخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ) 6] يونس [10.

العليم بما في السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ

– (إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) 18] الحجرات [49.

– (وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا) 55] الإسراء [17.

– (أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ) (الحج 70 ). فعلمه سبحانه وسع كلّ شيء.

– (قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) (الأنبياء 4 ).

– (وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ) 61] يونس [10.

أللّه هو المعبود بحقّ على مرّ الزّمان والمكان

– (وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ) (الزخرف 84 ). فهو سبحانه المعبود بحقّ على مرّ الزّمان والمكان؛ فيتوجّب إطلاق معاني كلمتي السّماء والأرض.

أللّه هو رّبُّ كلّ شيء ومليكه

أللّه سبحانه هو رّبُّ كلّ شيء ومليكه ؛ فيتوجّب إطلاق معاني كلمتي السّماء والأرض في الآيات التالية :

– (قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ لَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ) 16] الرعد [13.

– (قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا) 102] الإسراء [17.

– (وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَهًا لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا) 14] الكهف [18.

– (رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا) 65] مريم [19.

– (قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ)24]  الشعراء [26.

– (رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ) 5] الصافات [37.

– (رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ) 66] ص [38.

– (سُبْحَانَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ) 82] الزخرف [43.

– (رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ) 7] الدخان [44.

– (فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) 36] الجاثية [45.

– (رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَنِ لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا) 37] النبإ [78.

– (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنْ الْأَرْضِ إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ) (الروم 25 ).

– (الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ) 9] البروج [85.

اللّهُ لا يعجزه شيء

– (وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ) (العنكبوت 22 ).

– (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا) 44] فاطر [35.

النفَخُ فِي الصُّورِ

– (وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ) 87] النمل [27.

– (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ) 68] الزمر [39.

لَطِيفٌ خَبِير

– (يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِير) 16] لقمان [31.

وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ

– (هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا) 4] الفتح [48.

– (وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا) 7] الفتح [48.

– (فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمْ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنظَرِينَ) (الدخان 29 ). رَبُّ السَّمَاوَاتِ

12) السماء لها أبواب

– (وَفُتِحَتْ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْوَابًا) (النبأ 19).

– ( إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ) (الأعراف 40).

– (وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنْ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ) (الحجر 14).

– (فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ) (القمر 11).  قال علي – رضي اللّه عنه- إِنَّه المجرة وهي شرج السماء ومنها فتحت بماء منهمر .

وفيما يلي بعض الأحاديث التي توضّح أنّ للسماء أبوابا:

– (حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي أَنَسٍ مَوْلَى التَّيْمِيِّينَ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّهم عَنْهم يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ وَسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ .) (البخاري \ الصوم \ حديث رقم 1766).

– (حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا أَبُو سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا جَاءَ رَمَضَانُ فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ وَصُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ .) (الدارمي \ الصوم \ حديث رقم 1710).

– (أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ عَنْ قَسَامَةَ بْنِ زُهَيْرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا حُضِرَ الْمُؤْمِنُ أَتَتْهُ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ بِحَرِيرَةٍ بَيْضَاءَ فَيَقُولُونَ اخْرُجِي رَاضِيَةً مَرْضِيًّا عَنْكِ إِلَى رَوْحِ اللَّهِ وَرَيْحَانٍ وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ فَتَخْرُجُ كَأَطْيَبِ رِيحِ الْمِسْكِ حَتَّى أَنَّهُ لَيُنَاوِلُهُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا حَتَّى يَأْتُونَ بِهِ بَابَ السَّمَاءِ فَيَقُولُونَ مَا أَطْيَبَ هَذِهِ الرِّيحَ الَّتِي جَاءَتْكُمْ مِنَ الْأَرْضِ فَيَأْتُونَ بِهِأَرْوَاحَ الْمُؤْمِنِينَ فَلَهُمْ أَشَدُّ فَرَحًا بِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ بِغَائِبِهِ يَقْدَمُ عَلَيْهِ فَيَسْأَلُونَهُ مَاذَا فَعَلَ فُلَانٌ مَاذَا فَعَلَ فُلَانٌ فَيَقُولُونَ دَعُوهُ فَإِنَّهُ كَانَ فِي غَمِّ الدُّنْيَا فَإِذَا قَالَ أَمَا أَتَاكُمْ قَالُوا ذُهِبَ بِهِ إِلَى أُمِّهِ الْهَاوِيَةِ وَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا احْتُضِرَ أَتَتْهُ مَلَائِكَةُ الْعَذَابِ بِمِسْحٍ فَيَقُولُونَ اخْرُجِي سَاخِطَةً مَسْخُوطًا عَلَيْكِ إِلَى عَذَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَتَخْرُجُ كَأَنْتَنِ رِيحِ جِيفَةٍ حَتَّى يَأْتُونَ بِهِ بَابَ الْأَرْضِ فَيَقُولُونَ مَا أَنْتَنَ هَذِهِ الرِّيحَ حَتَّى يَأْتُونَ بِهِ أَرْوَاحَ الْكُفَّارِ .) (النسائي\ الجنائز \ حديث رقم 1810 ). يدلُّ الحديث على أنّ أرواح الكفّار في النّار : قَالُوا ذُهِبَ بِهِ إِلَى أُمِّهِ الْهَاوِيَةِ ، يقول تعالى (فأُمُّهُ هَاوِيَة وما أدراك ماهية نارٌ حامية)

– (حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ عَنْ ذَكْوَانَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ جَاءَتْ يَهُودِيَّةٌ فَاسْتَطْعَمَتْ عَلَى بَابِي فَقَالَتْ أَطْعِمُونِي أَعَاذَكُمُ اللَّهُ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ وَمِنْ فِتْنَةِ عَذَابِ الْقَبْرِ قَالَتْ فَلَمْ أَزَلْ أَحْبِسُهَا حَتَّى جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تَقُولُ هَذِهِ الْيَهُودِيَّةُ قَالَ وَمَا تَقُولُ قُلْتُ تَقُولُ أَعَاذَكُمُ اللَّهُ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ وَمِنْ فِتْنَةِ عَذَابِ الْقَبْرِ قَالَتْ عَائِشَةُ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَفَعَ يَدَيْهِ مَدًّا يَسْتَعِيذُ بِاللَّهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ وَمِنْ فِتْنَةِ عَذَابِ الْقَبْرِ ثُمَّ قَالَ أَمَّا فِتْنَةُ الدَّجَّالِ فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلَّا قَدْ حَذَّرَ أُمَّتَهُ وَسَأُحَذِّرُكُمُوهُ تَحْذِيرًا لَمْ يُحَذِّرْهُ نَبِيٌّ أُمَّتَهُ إِنَّهُ أَعْوَرُ وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَيْسَ بِأَعْوَرَ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ فَأَمَّا فِتْنَةُ الْقَبْرِ فَبِي تُفْتَنُونَ وَعَنِّي تُسْأَلُونَ فَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ الصَّالِحُ أُجْلِسَ فِي قَبْرِهِ غَيْرَ فَزِعٍ وَلَا مَشْعُوفٍ ثُمَّ يُقَالُ لَهُ فِيمَ كُنْتَ فَيَقُولُ فِي الْإِسْلَامِ فَيُقَالُ مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ فَيَقُولُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَصَدَّقْنَاهُ فَيُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ قِبَلَ النَّارِ فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا فَيُقَالُ لَهُ انْظُرْ إِلَى مَا وَقَاكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ يُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ إِلَى الْجَنَّةِ فَيَنْظُرُ إِلَى زَهْرَتِهَا وَمَا فِيهَا فَيُقَالُ لَهُ هَذَا مَقْعَدُكَ مِنْهَا وَيُقَالُ عَلَى الْيَقِينِ كُنْتَ وَعَلَيْهِ مِتَّ وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ السَّوْءُ أُجْلِسَ فِي قَبْرِهِ فَزِعًا مَشْعُوفًا فَيُقَالُ لَهُ فِيمَ كُنْتَ فَيَقُولُ لَا أَدْرِي فَيُقَالُ مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ فَيَقُولُ سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ قَوْلًا فَقُلْتُ كَمَا قَالُوا فَتُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ قِبَلَ الْجَنَّةِ فَيَنْظُرُ إِلَى زَهْرَتِهَا وَمَا فِيهَا فَيُقَالُ لَهُ انْظُرْ إِلَى مَا صَرَفَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْكَ ثُمَّ يُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ قِبَلَ النَّارِ فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا وَيُقَالُ لَهُ هَذَا مَقْعَدُكَ مِنْهَا كُنْتَ عَلَى الشَّكِّ وَعَلَيْهِ مِتَّ وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ يُعَذَّبُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو فَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ الْمَيِّتَ تَحْضُرُهُ الْمَلَائِكَةُ فَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ الصَّالِحُ قَالُوا اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الطَّيِّبِ وَاخْرُجِي حَمِيدَةً وَأَبْشِرِي بِرَوْحٍ وَرَيْحَانٍ وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ فَلَا يَزَالُ يُقَالُ لَهَا ذَلِكَ حَتَّى تَخْرُجَ ثُمَّ يُعْرَجُ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ فَيُسْتَفْتَحُ لَهُفَيُقَالُ مَنْ هَذَا فَيُقَالُ فُلَانٌ فَيُقَالُ مَرْحَبًا بِالنَّفْسِ الطَّيِّبَةِ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الطَّيِّبِ ادْخُلِي حَمِيدَةً وَأَبْشِرِي وَيُقَالُ بِرَوْحٍ وَرَيْحَانٍ وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ فَلَا يَزَالُ يُقَالُ لَهَا ذَلِكَ حَتَّى يُنْتَهَى بِهَا إِلَى السَّمَاءِ الَّتِي فِيهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ السَّوْءُ قَالُوا اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الْخَبِيثِ اخْرُجِي مِنْهُ ذَمِيمَةً وَأَبْشِرِي بِحَمِيمٍ وَغَسَّاقٍ ( وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ ) فَمَا يَزَالُ يُقَالُ لَهَا ذَلِكَ حَتَّى تَخْرُجَ ثُمَّ يُعْرَجُ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ فَيُسْتَفْتَحُ لَهَا فَيُقَالُ مَنْ هَذَا فَيُقَالُ فُلَانٌ فَيُقَالُ لَا مَرْحَبًا بِالنَّفْسِ الْخَبِيثَةِ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الْخَبِيثِ ارْجِعِي ذَمِيمَةً فَإِنَّهُ لَا يُفْتَحُ لَكِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ فَتُرْسَلُ مِنَ السَّمَاءِ ثُمَّ تَصِيرُ إِلَى الْقَبْرِ فَيُجْلَسُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ فَيُقَالُ لَهُ وَيَرُدُّ مِثْلَ مَا فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ سَوَاءً ) (أحمد \ باقي مسند الأنصار \ حديث رقم 23938).

– (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ (ثقة) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ (ثقة حافظ) عَنْ سَعْدَانَ الْجُهَنِيِّ (صدوق) عَنْ سَعْدٍ أَبِي مُجَاهِدٍ الطَّائِيِّ وَكَانَ ثِقَةً عَنْ أَبِي مُدِلَّةَ وَكَانَ ثِقَةً عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَةٌ لَا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمُ الْإِمَامُ الْعَادِلُ وَالصَّائِمُ حَتَّى يُفْطِرَ وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ يَرْفَعُهَا اللَّهُ دُونَ الْغَمَامِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَتُفْتَحُ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَيَقُولُ بِعِزَّتِي لَأَنْصُرَنَّكِ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ .) (ابن ماجة \ الصيام \ حديث رقم 1742) ([7]).

– (هذا الذي تحركَ له العرشُ وفتِحتْ له أبوابُ السماءِ وشهدَه سبعونَ ألفًا من الملائكةِ لقد ضُمَّ ضمةً ثمَّ فرِّجَ عنه يعني سعدَ بنَ معاذٍ ولو أنَّ رجلًا نجا من القبرِ لنجا منه سعدُ بنُ معاذٍ)  ([8]).

– (أَخْبَرَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (ثقة حافظ) قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ (ثقة) قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ (ثقة) عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ (ثقة ثبت) عَنْ نَافِعٍ (ثقة ثبت) عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ هَذَا الَّذِي تَحَرَّكَ لَهُ الْعَرْشُ وَفُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَشَهِدَهُ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ لَقَدْ ضُمَّ ضَمَّةً ثُمَّ فُرِّجَ عَنْهُ .) ( النسائي \ الجنائز \ حديث رقم 2028).

– (عن عبدِ اللَّهِ بنِ عمرٍو صلَّينا معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ المغربَ فرجعَ من رجعَ وعقَّبَ من عقَّبَ فجاء رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ مسرعًا قد حفزَه النَّفَسُ قد حَسرَ عن رُكبتيهِ قالَ أبشِروا هذا ربُّكم قد فتحَ بابًا من أبوابِ السَّماءِ يباهي بِكمُ الملائكةَ يقولُ انظروا إلى عبادي قد قضَوا فريضةً وَهم ينتظِرونَ أخرى) ([9]).

– (حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ أَنَّ نَوْفًا وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَعْنِي ابْنَ الْعَاصِي اجْتَمَعَا فَقَالَ نَوْفٌ لَوْ أَنَّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا فِيهِمَا وُضِعَ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ وَوُضِعَتْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فِي الْكِفَّةِ الْأُخْرَى لَرَجَحَتْ بِهِنَّ وَلَوْ أَنَّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا فِيهِنَّ كُنَّ طَبَقًا مِنْ حَدِيدٍ فَقَالَ رَجُلٌ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لَخَرَقَتْهُنَّ حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَغْرِبَ فَعَقَّبَ مَنْ عَقَّبَ وَرَجَعَ مَنْ رَجَعَ فَجَاءَ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ كَادَ يَحْسِرُ ثِيَابَهُ عَنْ رُكْبَتَيْهِ فَقَالَ أَبْشِرُوا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ هَذَا رَبُّكُمْ قَدْ فَتَحَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ السَّمَاءِ يُبَاهِي بِكُمُ الْمَلَائِكَةَ يَقُولُ هَؤُلَاءِ عِبَادِي قَضَوْا فَرِيضَةً وَهُمْ يَنْتَظِرُونَ أُخْرَى .) (الراوي: عبدالله بن عمرو المحدث:الوادعي – المصدر: الصحيح المسند – الصفحة أو الرقم: 809، خلاصة حكم المحدث: صحيح ، رجاله رجال الصحيح).

– (حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أُتِيتُ بِالْبُرَاقِ وَهُوَ دَابَّةٌ أَبْيَضُ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ يَضَعُ حَافِرَهُ عِنْدَ مُنْتَهَى طَرْفِهِ فَرَكِبْتُهُ فَسَارَ بِي حَتَّى أَتَيْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَرَبَطْتُ الدَّابَّةَ بِالْحَلْقَةِ الَّتِي يَرْبِطُ فِيهَا الْأَنْبِيَاءُ ثُمَّ دَخَلْتُ فَصَلَّيْتُ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ خَرَجْتُ فَجَاءَنِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام بِإِنَاءٍ مِنْ خَمْرٍ وَإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ فَاخْتَرْتُ اللَّبَنَ قَالَ جِبْرِيلُ أَصَبْتَ الْفِطْرَةَثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ وَمَنْ أَنْتَ قَالَ جِبْرِيلُ قِيلَ وَمَنْ مَعَكَ قَالَ مُحَمَّدٌ فَقِيلَ وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ قَالَ قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا بِآدَمَ فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ وَمَنْ أَنْتَ قَالَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ وَمَنْ مَعَكَ قَالَ مُحَمَّدٌ فَقِيلَ وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ قَالَ قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ قَالَ فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا بِابْنَيِ الْخَالَةِ يَحْيَى وَعِيسَى فَرَحَّبَا وَدَعَوَا لِي بِخَيْرٍ ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ مَنْ أَنْتَ قَالَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ وَمَنْ مَعَكَ قَالَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقِيلَ وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ قَالَ وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا بِيُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَام وَإِذَا هُوَ قَدْ أُعْطِيَ شَطْرَ الْحُسْنِ فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ مَنْ أَنْتَ قَالَ جِبْرِيلُ قِيلَ وَمَنْ مَعَكَ قَالَ مُحَمَّدٌ فَقِيلَ قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ قَالَ قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ فَفُتِحَ الْبَابُ فَإِذَا أَنَا بِإِدْرِيسَ فَرَحَّبَ بِي وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ ثُمَّ قَالَ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ( وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا ) ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ مَنْ أَنْتَ قَالَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ وَمَنْ مَعَكَ قَالَ مُحَمَّدٌ فَقِيلَ قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ قَالَ قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا بِهَارُونَ فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ مَنْ أَنْتَ قَالَ جِبْرِيلُ قِيلَ وَمَنْ مَعَكَ قَالَ مُحَمَّدٌ فَقِيلَ وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ قَالَ قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ مَنْ أَنْتَ قَالَ جِبْرِيلُ قِيلَ وَمَنْ مَعَكَ قَالَ مُحَمَّدٌ قِيلَ وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ قَالَ قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا بِإِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِذَا هُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ وَإِذَا هُوَ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ ثُمَّ ذَهَبَ بِي إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى وَإِذَا وَرَقُهَا كَآذَانِ الْفِيَلَةِ وَإِذَا ثَمَرُهَا كَالْقِلَالِ فَلَمَّا غَشِيَهَا مِنْ أَمْرِ اللَّهِ مَا غَشِيَهَا تَغَيَّرَتْ فَمَا أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَصِفَهَا مِنْ حُسْنِهَا قَالَ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيَّ مَا أَوْحَى وَفَرَضَ عَلَيَّ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَمْسِينَ صَلَاةً فَنَزَلْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى مُوسَى فَقَالَ مَا فَرَضَ رَبُّكَ عَلَى أُمَّتِكَ قَالَ قُلْتُ خَمْسِينَ صَلَاةً فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ وَإِنِّي قَدْبَلَوْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَخَبَرْتُهُمْ قَالَ فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فَقُلْتُ أَيْ رَبِّ خَفِّفْ عَنْ أُمَّتِي فَحَطَّ عَنِّي خَمْسًا فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَقَالَ مَا فَعَلْتَ قُلْتُ حَطَّ عَنِّي خَمْسًا قَالَ إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ قَالَ فَلَمْ أَزَلْ أَرْجِعُ بَيْنَ رَبِّي وَبَيْنَ مُوسَى وَيَحُطُّ عَنِّي خَمْسًا خَمْسًا حَتَّى قَالَ يَا مُحَمَّدُ هِيَ خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ بِكُلِّ صَلَاةٍ عَشْرٌ فَتِلْكَ خَمْسُونَ صَلَاةً وَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ حَسَنَةً فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ عَشْرًا وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ تُكْتَبْ شَيْئًا فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ سَيِّئَةً وَاحِدَةً فَنَزَلْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى مُوسَى فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَاكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقَدْ رَجَعْتُ إِلَى رَبِّي حَتَّى لَقَدِ اسْتَحَيْتُ .) ( أحمد\باقي مسند المكثرين \ حديث رقم 12047 ، وحكم بصحته المحدّثون:  مسلم – المصدر: صحيح مسلم – الصفحة أو الرقم: 162، وكذلك الألباني -المصدر: صحيح الجامع – الصفحة أو الرقم: 127).

– (حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ بَيْنَمَا نَحْنُ نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنِ الْقَائِلُ كَلِمَةَ كَذَا وَكَذَا قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ عَجِبْتُ لَهَا فُتِحَتْ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ قَالَ ابْنُ عُمَرَ فَمَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ذَلِكَ .) ([10]).

– (حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي الْوَضَّاحِ هُوَ أَبُو سَعِيدٍ الْمُؤَدِّبُ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي أَرْبَعًا بَعْدَ أَنْ تَزُولَ الشَّمْسُ قَبْلَ الظُّهْرِ وَقَالَ إِنَّهَا سَاعَةٌ تُفْتَحُ فِيهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَأُحِبُّ أَنْ يَصْعَدَ لِي فِيهَا عَمَلٌ صَالِحٌ قَالَ وَفِي الْبَاب عَنْ عَلِيٍّ وَأَبِي أَيُّوبَ قَالَ أَبو عِيسَى حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ بَعْدَ الزَّوَالِ لَا يُسَلِّمُ إِلَّا فِي آخِرِهِنَّ .) (الترمذي \ الصلاة – مرفوع للنبي (ص) \ حديث رقم 440).

– (أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم كان يُصلِّي أربعًا بعد أن تزولَ الشمسُ قبلَ الظهرِ وقال : إنها ساعةٌ تُفتَحُ فيها أبوابُ السماءِوأُحِبُّ أن يصعَدَ لي فيها عملٌ صالحٌ) ([11]).

– (و حَدَّثَنِي عَنْ مَالِك عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّهُ قَالَ سَاعَتَانِ يُفْتَحُ لَهُمَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَقَلَّ دَاعٍ تُرَدُّ عَلَيْهِ دَعْوَتُهُ حَضْرَةُ النِّدَاءِ لِلصَّلَاةِ وَالصَّفُّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ .) ( مالك \ النداء للصلاة \ حديث رقم 140).

– (حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ سَعْدَانَ الْقُمِّيِّ عَنْ أَبِي مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي مُدِلَّةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَةٌ لَا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمُ الصَّائِمُ حَتَّى يُفْطِرَ وَالْإِمَامُ الْعَادِلُ وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ يَرْفَعُهَا اللَّهُ فَوْقَ الْغَمَامِ وَيَفْتَحُ لَهَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ وَيَقُولُ الرَّبُّ وَعِزَّتِي لَأَنْصُرَنَّكِ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ قَالَ أَبو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ وَسَعْدَانُ الْقُمِّيُّ هُوَ سَعْدَانُ بْنُ بِشْرٍ وَقَدْ رَوَى عَنْهُ عِيسَى بْنُ يُونُسَ وَأَبُو عَاصِمٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ كِبَارِ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَأَبُو مُجَاهِدٍ هُوَ سَعْدٌ الطَّائِيُّ وَأَبُو مُدِلَّةَ هُوَ مَوْلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ وَإِنَّمَا نَعْرِفُهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَيُرْوَى عَنْهُ هَذَا الْحَدِيثُ أَتَمَّ مِنْ هَذَا وَأَطْوَلَ .) ( الترمذي الدّعوات \ حديث رقم 3522).

– (إنَّ العبدَ إذا لعن شيئًا صعدتِ الَّلعنةُ إلى السماءِ فتُغلقُ أبوابُ السماءِ دونَها ، ثم تُهبطُ إلى الأرضِ فتُغلقُ أبوابُها دونَها ، ثم تأخذُ يمينًا وشمالًا فإذا لم تجد مَساغًا رجعتُ إلى الذي لَعنَ ، فإن كان لذلك أهلًا وإلا رجعتْ إلى قائلِها) ([12]).

– (حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ (ثقة متقن كان لا يحدّث الا عن ثقة) وَأَبُو النَّضْرِ (ثقة ثبت) قَالَا حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ (ثقة ثبت) حَدَّثَنَا سَعْدٌ الطَّائِيُّ (لا بأس به) قَالَ أَبُو النَّضْرِ (ثقة ثبت) سَعْدٌ أَبُو مُجَاهِدٍ (لا بأس به) حَدَّثَنَا أَبُو الْمُدِلَّةِ (مقبول) مَوْلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا إِذَا رَأَيْنَاكَ رَقَّتْ قُلُوبُنَا وَكُنَّا مِنْ أَهْلِ الْآخِرَةِ وَإِذَا فَارَقْنَاكَ أَعْجَبَتْنَا الدُّنْيَا وَشَمَمْنَا النِّسَاءَ وَالْأَوْلَادَ قَالَ لَوْ تَكُونُونَ أَوْ قَالَ لَوْ أَنَّكُمْ تَكُونُونَ عَلَى كُلِّ حَالٍ عَلَى الْحَالِ الَّتِي أَنْتُمْ عَلَيْهَا عِنْدِي لَصَافَحَتْكُمُ الْمَلَائِكَةُ بِأَكُفِّهِمْ وَلَزَارَتْكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ وَلَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَجَاءَ اللَّهُ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ كَيْ يَغْفِرَ لَهُمْ قَالَ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ حَدِّثْنَا عَنِ الْجَنَّةِ مَا بِنَاؤُهَا قَالَ لَبِنَةُ ذَهَبٍ وَلَبِنَةُ فِضَّةٍ وَمِلَاطُهَا الْمِسْكُ الْأَذْفَرُوَحَصْبَاؤُهَا اللُّؤْلُؤُ وَالْيَاقُوتُ وَتُرَابُهَا الزَّعْفَرَانُ مَنْ يَدْخُلُهَا يَنْعَمُ وَلَا يَبْأَسُ وَيَخْلُدُ وَلَا يَمُوتُ لَا تَبْلَى ثِيَابُهُ وَلَا يَفْنَى شَبَابُهُ ثَلَاثَةٌ لَا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمُ الْإِمَامُ الْعَادِلُ وَالصَّائِمُ حَتَّى يُفْطِرَ وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ تُحْمَلُ عَلَى الْغَمَامِ وَتُفْتَحُ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَيَقُولُ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ وَعِزَّتِي لَأَنْصُرَنَّكَ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ ) (حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّائِيُّ قُلْتُ لِزُهَيْرٍ أَهُوَ أَبُو الْمُجَاهِدِ قَالَ نَعَمْ قَدْ حَدَّثَنِي أَبُو الْمُدِلَّةِ مَوْلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ : أحمد \ باقي مسند المكثرين \ حديث رقم 7700 .  وصحّحه المحدث أحمد شاكر: المصادر: مسند أحمد – الصفحة أو الرقم: 15/189، خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح.  وفي عمدة التفسير – الصفحة أو الرقم: 1/416، خلاصة حكم المحدث: ]أشار في المقدمة إلى صحته[).

– (قَالَ حَدَّثَنَا بَهْزٌ (ثقة ثبت) وَعَفَّانُ (ثقة ثبت) قَالَا حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ (ثقة) عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (ثقة حجّة) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ (ثقة) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ مَلَكًا بِبَابٍ مِنْ أَبْوَابِ السَّمَاءِ يَقُولُ مَنْ يُقْرِضِ الْيَوْمَ يُجْزَى غَدًا وَمَلَكًا بِبَابٍ آخَرَ يَقُولُ اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا وَعَجِّلْ لِمُمْسِكٍ تَلَفًا .) ( أحمد \ باقي مسند المكثرين \ حديث رقم 7709.  وصحّحه المحدث:أحمد شاكر – المصدر: مسند أحمد – الصفحة أو الرقم: 15/197، خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح).

– (حَدَّثَنَا يُونُسُ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أُتِيتُ بِالْبُرَاقِ وَهُوَ دَابَّةٌ أَبْيَضُ طَوِيلٌ يَضَعُ حَافِرَهُ عِنْدَ مُنْتَهَى طَرْفِهِ فَلَمْنُزَايِلْ ظَهْرَهُ أَنَا وَجِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام حَتَّى أَتَيْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَفُتِحَتْ لَنَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَرَأَيْتُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ قَالَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ وَلَمْ يُصَلِّ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالَ زِرٌّ فَقُلْتُ لَهُ بَلَى قَدْ صَلَّى قَالَ حُذَيْفَةُ مَا اسْمُكَ يَا أَصْلَعُ فَإِنِّي أَعْرِفُ وَجْهَكَ وَلَا أَعْرِفُ اسْمَكَ فَقُلْتُ أَنَا زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ قَالَ وَمَا يُدْرِيكَ أَنَّهُ قَدْ صَلَّى قَالَ فَقُلْتُ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ( سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) قَالَ فَهَلْ تَجِدُهُ صَلَّى لَوْ صَلَّى لَصَلَّيْتُمْ فِيهِ كَمَا تُصَلُّونَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ قَالَ زِرٌّ وَرَبَطَ الدَّابَّةَ بِالْحَلَقَةِ الَّتِي يَرْبِطُ بِهَا الْأَنْبِيَاءُ عَلَيْهِمْ السَّلَام قَالَ حُذَيْفَةُ أَوَكَانَ يَخَافُ أَنْ تَذْهَبَ مِنْهُ وَقَدْ آتَاهُ اللَّهُ بِهَا حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أُتِيتُ بِالْبُرَاقِ فَذَكَرَ مَعْنَاهُ قَالَ حَسَنٌ فِي حَدِيثِهِ يَعْنِي هَذَا الْحَدِيثَ وَرَأَيَا الْجَنَّةَ وَالنَّارَ و قَالَ عَفَّانُ وَفُتِحَتْ لَهُمَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَرَأَى الْجَنَّةَ وَالنَّارَ .) ( أحمد \ باقي مسند الأنصار \ حديث رقم 22243 .  وحسّنه الألباني – المصدر: السلسلة الصحيحة – الصفحة أو الرقم: 2/530، خلاصة حكم المحدث: حسن ، الراوي : زر بن حبيش).

– (حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ وَأَحْمَدُ بْنُ جَوَّاسٍ الْحَنْفِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ عَمَّارِ بْنِ رُزَيْقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ بَيْنَمَا جِبْرِيلُ قَاعِدٌ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعَ نَقِيضًا مِنْ فَوْقِهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ هَذَا بَابٌ مِنَ السَّمَاءِ فُتِحَ الْيَوْمَ لَمْ يُفْتَحْ قَطُّ إِلَّا الْيَوْمَ فَنَزَلَ مِنْهُ مَلَكٌ فَقَالَ هَذَا مَلَكٌ نَزَلَ إِلَى الْأَرْضِ لَمْ يَنْزِلْ قَطُّ إِلَّا الْيَوْمَ فَسَلَّمَ وَقَالَ أَبْشِرْ بِنُورَيْنِ أُوتِيتَهُمَا لَمْ يُؤْتَهُمَا نَبِيٌّ قَبْلَكَ فَاتِحَةُ الْكِتَابِ وَخَوَاتِيمُ الْبَقَرَةِ لَنْ تَقْرَأَ بِحَرْفٍ مِنْهُمَا إِلَّا أُعْطِيتَهُ .) (صحيح مسلم \ صلاة المسافرين وقصرها  \ حديث رقم 1339).

– (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْمُخَرِّمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ عَمَّارِ بْنِ رُزَيْقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام إِذْ سَمِعَ نَقِيضًا فَوْقَهُ فَرَفَعَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ هَذَا بَابٌ قَدْ فُتِحَ مِنَ السَّمَاءِ مَا فُتِحَ قَطُّ قَالَ فَنَزَلَ مِنْهُ مَلَكٌ فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَبْشِرْ بِنُورَيْنِ أُوتِيتَهُمَا لَمْ يُؤْتَهُمَا نَبِيٌّ قَبْلَكَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَخَوَاتِيمِ (الْبَقَرَةِ لَمْ تَقْرَأْ حَرْفًا مِنْهُمَا إِلَّا أُعْطِيتَهُ ) (النسائي \الافتتاح \ حديث رقم903 .  وحكم الألباني بصحته : المصدر: صحيح النسائي – الصفحة أو الرقم 911 ) .

————————————————————————————————————————————————

13) حالة السماوات السّبع والأرضين السّبع بين القبض والبسط

بدأت الأرضون السّبع قبضاً، ثمّ فتقها الخالق سبحانه وتعالى سبعاً، هذا وستعود يوم القيامة إلى حالة القبض.  وهناك أحاديث يردُ فيها ذكر الأرضين بصيغة الجمع.  وهذه تبيّنُ تغيّر حالة الأرضين بين القبض يوم القيامة والبسط الآن :

عن عبيدالله بن مقْسم أنّه نظر إلى عبدالله بن عمر كيف يحْكِي رسولَ الله – صلّى الله عليه وسلم – قال: (يأخذُ الله عزّ وجلّ سمواته وأرضيه بيديْه فيقولُ: أنا الله – ويقبضُ أصابعهُ ويبسُطها- أنا الملكُ) حتى نظرتُ إلى المنبر يتحرّكُ من أسفل شيءٍ منه حتى إنّي لأقولُ: أساقطٌ هو برسول الله – صلّى الله عليه وسلم –؟ ([13]).

ورد في شرح صحيح مسلم للإمام النّووي مختصراً لكلام المازري ([14]): ” المراد بقوله يقبض أصابعه ويبسطها النّبيُّ – صلّى الله عليه وسلم -، ولهذا قال أنَّ ابن مقْسم نظر إلى عبدالله بن عمر كيف يحْكِي رسولَ الله – صلّى الله عليه وسلم- …  قال القاضي: وفي هذا الحديث ألفاظ يقبض ويأخذ، كلّه بمعنى الجمع لأنَّ السّموات مبسوطة والأرضين مدحوّة وممدودة ..  قال: وقبض النَّبيِّ – صلّى الله عليه وسلم- أصابعه وبسطها تمثيل لقبض هذه المخلوقات وجمعها (في الآخرة) بعد بسطها، وحكاية للمبسوط (في الدّنيا) المقبوض (في الآخرة) وهو السّموات والأرضون، لا إشارة إلى القبض والبسط الّذي هو صفة القابض والباسط سبحانه وتعالى”.

جاء حبرٌ من الأحبار إلى رسول الله – صلّى الله عليه وسلم – فقال يا محمّد إنّا نجدُ أنّ الله يجعلُ السّموات على إصبعٍ والأرضين على إصبعٍ والشّجر على إصبع والماءَ والثّرى على إصبعٍ وسائر الخلق على إصبع فيقول أنا الملك فضحك النّبيُّ – صلّى الله عليه وسلم – حتى بدت نواجذهُ تصديقاً لقول الحبر ثمّ قرأ رسولُ الله – صلّى الله عليه وسلم – (وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ) [الزمر 67].  وقد خُرّجَ الحديث في عددٍ من مصادر السُّنّة ([15]).  يؤكّدُ الحديثُ أنّ الأرضين غير الثّرى؛ حيث أنّ الثرى هو التراب.  ويتبيّن ذلك من كون الأرضينعلى إصبع والثرى على إصبع.

تبيّن الآية الكريمة (وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) [الزمر 67] أنّ حال الأرضين يوم القيامة هو القبض والطّيُّ، والمراد بالأرض الأرضون السّبع ([16]).  وأنَّ حالة القبض هذه لا تعود إلا يوم القيامة.  أمّا حالهنّ في الدّنيا ففتق وبسط ([17])؛ بعد أن كانتا رتقاً عند بداية الخلق (أولم ير الّذين كفروا أنّ السّموات والأرض كانتا رتْقاً ففتقناهما) [الأنبياء 30].

وتؤكّد الآيات والأحاديث أنَّ حالة الأرضين قبضٌ في بداية الخلق، وأمّا الآن فهنَّ بسط وفتق:

– (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ) [البقرة 29].  في اللّحظة الّتي تلت الانفجار بدأ أيضاً خلقُ الأرض (الأرض بمعنى جهة السُّفل؛ أي الأرضين السّبع) ([18]). ويراد بجهة السّفل الاتّجاه نحو مركز الكون، ويُقصدُ بجهة العلوّ الاتّجاه نحو السّماء ([19]).  فإنّ كلمة (جَمِيعًا) في الآية قد تُعتبر حالاً من الأرض.  ويدلُّ على ذلك قوله جلّ وعلا: (أولم ير الّذين كفروا أنّ السّموات والأرض كانتا رتقاً ففتقناهما) [الأنبياء 30].  (رتقاً) أي كان الجميع متّصلاً بعضه ببعض متلاصقاً متراكماً بعضُه فوق بعضٍ في ابتداء الأمر ([20]).

إنّ السماوات والأرض كانتا رتقاً في بداية خلقهما، ثمّ فتقت السّماء الدّخانيّة في مستويات مختلفة للطاقة، لتُشكّلَ أصلاً لخلق طبقات البناء السّماوي ([21])، كما أنّ الأرض فتقت سبعاً ([22]).  إذن ليس هنالك ما يمنع أن تكون كلمة (جَمِيعًا) حالاً من الأرض، أو حالاً من (ما) ، بل لعلّها كذلك.  وعندها يكون الخلق الّذي تتحدّث عنه الآيةُ: (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا) هو خلقُ الله – سبحانه وتعالى- وإيجاده للأرض أو للمادّة الأوّليّة في الأرض (بمعنى جهة السُّفل؛ أي الأرضين السّبع وما كان فيها) عندما كانت الأرضُ رتقاً، وهذه المادّةُ ضروريّة لمراحل الخلق الّتي جاءت متأخّرة.  ويؤكّده الزّمخشري في تفسيره الكشّاف: “فإن قلت: هل لقول من زعم أنّ المعنى خلق لكم الأرض وما فيها وجه صحّة؟ قلت: إن أراد بالأرض الجهات السّفليّة دون الغبراء (الكرة الأرضيّة) كما تذكر السّماء وتراد الجهات العلويّة جاز ذلك، فإنّ الغبراء وما فيها واقعة في الجهات السّفليّة ([23])”.  وهو عين ما قاله كثيرٌ من أئمّة التّفسير: النيسابوري، والعمادي والبيضاوي ([24]).

–  (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا) [البقرة 29].  تشير الآية إلى أنّ حال الأرضين عند بداية خلقهنّ هو القبض والرّتق في جهة السّفل.  وهو ما تشير إليه الآية: (أولم ير الّذين كفروا أنّ السّموات والأرض كانتا رتقاً ففتقناهما) [الأنبياء 30].  أي كان الجميع متّصلاً بعضه ببعض في ابتداء الأمر، ثمَّ فتقت السّماوات سبعاً، كما فتقت الأرضُ سبعاً.  هذا وسيعود الكون يوم القيامة إلى حالة الرّتق والقبض: (وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) [الزمر 67].

يتّضح من الأحاديث أنَّ الأرضين سبعٌ.  ويتّضحُ أنّ عاقبة ظلم الأرض – أخذها بغير وجه حقّ – الخسف بمرتكبه يوم القيامة إلى الأرضين الّتي هي سبع مقبوضة.  إنّ حال الأرضين يوم القيامة هو القبض في جهةالسّفل؛ ودليله (من أخذ من الأرض شيئاً بغير حقه خُسف به يوم القيامة إلى سبع أرضين)([25]).  وكذلك الآية الكريمة (وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ).

————————————————————————————————————————————————————

[1] الصابوني، مختصر تفسير بن كثير. م 3، ص 725 ؛ أبو السعود ، تفسير أبي السعود. ج 9، ص 3

[2] القرطبي، الجامع لأحكام القرآن. ج 19، ص112 ؛ أبو حيّان، البحر المحيط. ج 10، ص 384

[3] القرطبي، الجامع لأحكام القرآن. ج 12، ص 75 ؛ ابن كثير، تفسير القرآن العظيم. م 3 ، ص 325 ؛ الأندلسي الغرناطي، النهر الماد من البحر الى المحيط. م 4 ص 216-217؛ العمادي، أبي السعود، تفسير أبي السعود، ج 6،  ص 127

[4] الصابوني، مختصر تفسير بن كثير، م 3، ص 553 ؛ أبو حيّان حيان ، البحر المحيط ، ج 10 ص 221

[5] الصابوني ، مختصر تفسير بن كثير. م 3، ص 63 ؛ القرطبي، الجامع لأحكام القرآن. ج 14، ص 40

[6] الصابوني، مختصر تفسير بن كثير. م 2، ص 268-269 ؛ القرطبي، الجامع لأحكام القرآن. ج 9، ص 184

[7]  الراوي: أبو هريرة المحدثون:

:المنذري – المصدر: الترغيب والترهيب – خلاصة حكم المحدث: [إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما] ، الصفحة أو الرقم ::2/121،:2/111،: 3/198.

الذهبي – المصدر: المهذب – خلاصة حكم المحدث: عن سعد وهو ثقة ورواه أبو جعفر عن أبي هريرة ولم يذكر الصائم.  الصفحة أو الرقم: 3/1272،  6/3266.

ابن حجر العسقلاني – المصدر: تخريج مشكاة المصابيح – الصفحة أو الرقم: 2/415، خلاصة حكم المحدث: [حسن كما قال في المقدمة]

السيوطي – المصدر: الجامع الصغير – الصفحة أو الرقم: 3520، خلاصة حكم المحدث: حسن

الهيتمي المكي – المصدر: الزواجر – الصفحة أو الرقم: 1/197، خلاصة حكم المحدث: صحيح أو حسن

[8] الراوي: عبدالله بن عمر المحدثون:

السيوطي – المصدر: اللآلئ المصنوعة – الصفحة أو الرقم: 1/436، خلاصة حكم المحدث: أصله صحيح

النووي – المصدر: الخلاصة – الصفحة أو الرقم: 2/1042، خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح

الوادعي – المصدر: الصحيح المسند – الصفحة أو الرقم: 781، خلاصة حكم المحدث: صحيح على شرط مسلم

الألباني – المصادر: صحيح النسائي – الصفحة أو الرقم: 2054، خلاصة حكم المحدث: صحيح

صحيح الجامع – الصفحة أو الرقم: 6987، خلاصة حكم المحدث: صحيح

صحيح النسائي – الصفحة أو الرقم: 2054، خلاصة حكم المحدث: صحيح

تخريج مشكاة المصابيح – الصفحة أو الرقم: 132، خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح على شرط مسلم

[9]  (الراوي: عبدالله بن عمرو المحدثون:

العراقي – المصدر: طرح التثريب – الصفحة أو الرقم: 2/366، خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح

الدمياطي – المصدر: المتجر الرابح – الصفحة أو الرقم: 61، خلاصة حكم المحدث: إسناده جيد

علاء الدين مغلطاي – المصدر: شرح ابن ماجه – الصفحة أو الرقم: 3/273، خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح

الشوكاني – المصدر: نيل الأوطار – الصفحة أو الرقم: 2/54، خلاصة حكم المحدث: رجاله رجال الصحيح

الرباعي – المصدر: فتح الغفار – الصفحة أو الرقم: 237/1، خلاصة حكم المحدث: [رجاله] برجال الصحيح.

أحمد شاكر – المصادر: مسند أحمد – خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح . – الصفحة أو الرقم : 11/150، 11/32، 11/33 .

الألباني – خلاصة حكم المحدث: صحيح – المصادر: صحيح الترغيب – الصفحة أو الرقم: 445، وصحيح ابن ماجه – الصفحة أو الرقم: 660، وصحيح الجامع – الصفحة أو الرقم: 36.  و المحدث الألباني – المصدر: السلسلة الصحيحة – الصفحة أو الرقم: 661، خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح على شرط مسلم)

[10]  مسلم \ المساجد ومواضع الصلاة \ حديث رقم 943 ، وصحّحه المحدّثون : مسلم – المصدر: صحيح مسلم – الصفحة أو الرقم: 601، وكذلك الألباني – المصدر: صحيح الترمذي – الصفحة أو الرقم 3592

[11]  الراوي: عبدالله بن السائب المحدثون:

الألباني – المصادر: الأجوبة النافعة – الصفحة أو الرقم: 30، خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح على شرط مسلم

صحيح الترمذي – الصفحة أو الرقم: 478 خلاصة حكم المحدث: صحيح

الوادعي – المصدر: الصحيح المسند – الصفحة أو الرقم: 568 خلاصة حكم المحدث: حسن على شرط مسلم

أحمد شاكر – المصدر: شرح سنن الترمذي – الصفحة أو الرقم: 2/343 خلاصة حكم المحدث: صحيح

ابن الملقن – المصدر: تحفة المحتاج – الصفحة أو الرقم: 1/393 خلاصة حكم المحدث: كل رجاله احتج بهم في الصحيح

عبد الحق الإشبيلي – المصدر: الأحكام الصغرى – الصفحة أو الرقم: 293 خلاصة حكم المحدث: [أشار في المقدمة أنه صحيح الإسناد]

ابن العربي – المصدر: عارضة الأحوذي – الصفحة أو الرقم: 1/436 خلاصة حكم المحدث: صحيح

الترمذي – المصدر: سنن الترمذي – الصفحة أو الرقم: 478 خلاصة حكم المحدث: حسن غريب

[12]  الراوي: أبو الدرداء المحدثون:

أبو داود – المصدر: سنن أبي داود – الصفحة أو الرقم: 4905، خلاصة حكم المحدث: سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]

المحدث:البزار – المصدر: البحر الزخار – الصفحة أو الرقم: 10/24، خلاصة حكم المحدث: محفوظ [وفيه] يحيى بن حسان ثقة صاحب حديث

المنذري – المصدر: الترغيب والترهيب – الصفحة أو الرقم: 3/398، خلاصة حكم المحدث: [لا ينزل عن درجة الحسن وقد يكون على شرط الصحيحين أو أحدهما]

محمد المناوي – المصدر: تخريج أحاديث المصابيح – الصفحة أو الرقم: 4/249، خلاصة حكم المحدث: رجاله كلهم موثقون

ابن حجر العسقلاني – المصدر: تخريج مشكاة المصابيح – الصفحة أو الرقم: 4/385، خلاصة حكم المحدث: [حسن كما قال في المقدمة]

ابن حجر العسقلاني – المصدر: فتح الباري لابن حجر – الصفحة أو الرقم: 10/481، خلاصة حكم المحدث: إسناده جيد وله شاهد بإسناد حسن ، وآخر رواته ثقات ولكنه أعل بالإرسال

السيوطي – المصدر: الجامع الصغير – الصفحة أو الرقم: 2069، خلاصة حكم المحدث: حسن

محمد ابن عبد الوهاب – المصدر: الكبائر لابن عبدالوهاب – الصفحة أو الرقم: 31، خلاصة حكم المحدث: إسناده جيد وله شاهد بسند حسن من حديث ابن مسعود وأخرجه [وورد أيضاً] من حديث ابن مسعود ورواته ثقات لكن أعل بالإرسال

الشوكاني – المصدر: الفتح الرباني – الصفحة أو الرقم: 11/5436، خلاصة حكم المحدث: أخرج نحوه أحمد بإسناد جيد من حديث عبد الله بن مسعود

الألباني – المصادر:

صحيح الترغيب – الصفحة أو الرقم: 2792، خلاصة حكم المحدث: حسن لغيره

صحيح الجامع – الصفحة أو الرقم: 1672، خلاصة حكم المحدث: حسن

تخريج مشكاة المصابيح – الصفحة أو الرقم: 4778، خلاصة حكم المحدث: إسناده ضعيف وله شاهد

صحيح أبي داود – الصفحة أو الرقم: 4905، خلاصة حكم المحدث: حسن

 

[13] رواه مسلم، كتاب صفة القيامة والجنّة والنّار، حديث رقم 2149.

[14] الإمام النّووي، شرح صحيح مسلم، دار الرَّيان للتراث، الطبعة الأولى 1407 هج 1987 م، القاهرة المجلد السّادس، ج 17 ، ص 132.

[15]) صحيح البخاري، كتاب التوحيد، الأحاديث رقم: 6864، 6865، 6959؛ صحيح البخاري، كتاب التفسير، حديث رقم: 4437؛ صحيح مسلم، كتاب صفة القيامة والجنّة والنّار، الأحاديث رقم: 4992، 4993؛ التّرمذي، كتاب تفسير القرآن، حديث رقم 3162؛ أحمد، مسند المكثرين من الصّحابة، الأحاديث رقم: 3409، 3878، 4138.

[16]) الرّازي، التفسير الكبير ومفاتيح الغيب. م 14 ، ص 17-18؛ الألوسي، روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسّبع المثاني. م 13، ج 24، ص 39-42؛ البيضاوي، أنوار التنـزيل وأسرار التأويل. ج 5، ص 77؛ أبو حيان، البحر المحيط في التفسير.  جزء 9 ص 220؛ أبو السعود، إرشاد العقل السليم إلى مزايا القرآن الكريم، جزء 7 ، ص 262- 263؛ القرطبي، الجامع لأحكام القرآن. ج 15 ص 181؛ النيسابوري، تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان.  م 6، ص 15؛ الزمخشري، الكشاف.م3 ص 409.

[17] العمري، حسين، خلق الكون بين الآيات القرآنيّة والحقائق العلميّة. مؤتة للبحوث والدّراسات، سلسلة العلوم الإنسانيّة والإجتماعيّة، 2004. م 19، عدد 4، ص 11.

[18] البيضاوي أنوار التنـزيل وأسرار التأويل. ج 3، ص 221.

[19] العمري، حسين، خلق الكون بين الآيات القرآنيّة والحقائق العلميّة.

[20]) العمري، حسين، بناء السّماء والمادّة المظلمة الباردة دراسة مقارنة بين الفلك والقرآن. مؤتة للبحوث والدّراسات، سلسلة العلوم الإنسانيّة والإجتماعيّة، 2002. م 17، عدد 6، ص 187-211؛ الصابوني، مختصر تفسير بن كثير.  م 2، ص 506؛الزمخشري، الكشّاف. م 2، ص 570. 

45-      Weinberg, the first three minutes pp 48-49.

 

[21] العمري، حسين، بناء السّماء والمادّة المظلمة الباردة دراسة مقارنة بين الفلك والقرآن. مؤتة للبحوث والدّراسات، سلسلة العلوم الإنسانيّة والإجتماعيّة، 2002. م 17، عدد 6، ص 187-211.

 [22]السيوطي، عبد الرحمن، الدرّ المنثور في التفسير المأثور. ج 1، ص 106-107.

[23] الزمخشري، أبو القاسم جار الله، الكشّاف. م 1، ص 270؛ مجمع اللّغة العربيّة الإدارة العامّة للمعجمات وإحياء التراث، مصر، المعجم الوسيط. دار الدعوة استنبول تركية، ج 1، ص 643.          

[24] ) النيسابوري، تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان.  ج 1، ص 210؛ أبو السعود، إرشاد العقل السليم إلى مزايا القرآن الكريم. ج 1 ، ص 78؛ البيضاوي، أنوار التنـزيل وأسرار التأويل. ج 1، ص 273.

[25] صحيح البخاري، كتاب المظالم، حديث رقم 1120.

شرح علم الحديث -للمبتدئين

وليعلم الناظر في كتابنا هذا أن اعتمادي في كل ما أحضرت ذكره فيه مما شرطت أني راسمه فيه إنما هو على ما رويت من الأخبار التي أنا ذاكرها فيه والآثار التي أنا مسندها إلى رواتها فما يكن في كتابي هذا من خبر ذكرناه عن بعض الماضين مما يستنكره قارئه أو يستشنعه سامعه من أجل أنه لم يعرف له وجها في الصحة ولا معنى في الحقيقة فليعلم أنه لم يؤت في ذلك من قبلنا وإنما أتي من قبل بعض ناقليه إلينا وأنا إنما أدينا ذلك على نحو ما أدي إلينا
تاريخ الطبرى ص13 لذلك لا نستغرب اذا كان كتب العلماء اشتملت على احاديث كاذبة لانهم يعرفون ذلك من خلال السند ( معرفة صدق الشخص من كذبه )
علماء الحديث قسموا الحديث إلى عدة اعتبارات، من بينها هذه:
قسموه تارة باعتبار وصوله إلينا إلى قسمين هما: المتواتر والآحاد.
قسموه تارة أخرى باعتبار آخر هو من حيث قبوله ورده إلى خمسة أقسام:
صحيح لذاته ولغيره وحسن لذاته ولغيره وضعيف.
وقسموه إلى من أسند إليه إلى ثلاث:
مرفوع وموقوف ومقطوع.
التفصيل
انواع الحديث
مرسل صحيح وحسن وضعيف وموضوع كاذب ومعلق ومعضل ومقطوع ومنقطع
الصحيح
وهو: “ما رواه عدل تام الضبط متصل السند، غير معلٍّ ولا شاذ
الحديث الحسن
وهو ما جمع شروط الحديث الصحيح، غير أن رواته أخف ضبطاً من رواة الصحيح. فهذان القسمان يجب العمل بهما، لأنهما يشتركان في الحجية، غير أن الصحيح أعلى مرتبة من الحسن.. قال الحافظ السيوطي: “ذهب كل الفقهاء وأكثر العلماء إلى أن الحسن كالصحيح في الاحتجاج وإن كان دونه في القوة وذهب البخاري إلى أن الحديث الحسن لا يعمل به في التحليل والتحريم
وقد يطلق امام على حديث لفظ حسن ويقصد به الصحة وهذا نعرفه من طريقين الاول ان يخبرنا بذللك بنفسه الثانى ان نستنتجه
الحديث الضعيف،.
وهو: “الذي لم تجتمع فيه صفات القبول” وهذا القسم لا يجوز الاحتجاج به في العقائد ولا في الحلال والحرام، وإنما جوَّز بعض المتأخرين العمل به : في فضائل الأعمال بشروط وهي 1-أن يكون الحديث في فضائل الأعمال. 2-أن يكون ضعفه غير شديد. 3-أن يندرج تحت أصل معمول به. 4-أن لا يعتقد ثبوته عند العمل به، بل يعتقد الاحتياط.
الحديث الموضوع وهو الكاذب
الحديث المرسل هو الذى سقط من سنده الصحابى وهو من أقسام الحديث الضعيف ، وليس بحجة عند جماهير أهل العلم بالحديث
المرفوع هو الذى أضيف للنبي صلى الله عليه وسلم وحجته بصحته
فالمقطوع هو قول أو فعل التابعى اما ان يكون صحيح أو حسن أو ضعيف ولا يكون حجة
المنقطع فهو الحديث الذي سقط من إسناده راو أو أكثر من غير توالي مع بعض الشروط التي ذكرها أهل الحديث
بعضهم يطلق المنقطع و يريد به الحديث المقطوع أي قول الصحابي فى اصطلاح البرديجي و الطبراني
الحدييث الموقوف
ما يروى عن الصحابة ولا يصل للرسول ومنه الصحيح والموضوع والضعيف
المعلق في أول السند ( مثل معلقات الباخرى الذى اوردها فى مقدمة الكتاب من اجل التنبيه والاسترشاد ) حكم المعلقات يجب البحث فى سندها فى كتب اخر لنحكم عليه بالضعف او الصحة
المعضل في وسط السند اثنان على التوالي
فلا حجة الا حديث صحيح مرفوع الى الرسول
الفرق بين حديث متفق عليه وحديث رواه فلان وحديث واخرجه فلان وحديث خرجه فلان

المتفق عليه: هو ما أخرجه الشيخان بنفس المتن والسند، وأما إذا روي البخاري متنًا من طريق أبي هريرة – مثلاً – ، ورواه مسلم من طريق أنس فلا يقال هنا متفق عليه، بل يقال: أخرجه الشيخان.

أخرجه : تقال للمصنف صاحب الكتاب (( أخرجه البخاري )) .

خرجه : تقال للمخرج من الكتب (( كالحافظ في التلخيص أو الألباني في الصحيحة و هكذا )) .
و هذه يستعملها ابن رجب الحافظ مكان الثانية

لماذا اختلف الصحابة فيما بينهم ولماذا اختلف الفقهاء فى الاحكام والتفاسير

 الاختلاف فى المذاهب الاربعة
وانا هنا اذكرها بدون تفصيل الا واحدة على سبيل الاسترشاد
مصادر الاستنباط عند الفقهاء حتى يعطوا الحكم الشرعى كأن يكون الحكم تكليفى من الله على سبيل فعل الشى او تركه او تخيره بن الفعل والترك وينقسم الى ( واجب – مندوب – حرام – مكروه – مباح ) او أن يكون حكم وضعى ( من الله ايضا )( بجعل الشىء سببا لشىء اخر – او شرطا له او مانعا منه _ والصحة والفساد ) يطول شرحه وليس مجاله الان
نعود الى السؤال ما هو سبب الفقهاء
سبب الخلاف هو فى ترتيب قواعد الاستنباط فمنهم من يقدم واحدة على الاخرى وان اتفقوا على تقديم بعضها على بعض
وتلك القواعد هى – الاجماع – القياس – المصالح المرسلة – قول الصحابى – العرف – الاستصحاب – شرع من قبلنا – سد الذرائع
وهذا من اصول الفقه ويطول شرحه واكتفى بشرح واحدة وهى قول الصحابى
معروف ان قول الصحابى حجة فى اعطاء الحكم اذا لم يوجد نص قرانى او حديث متصل الى الرسول او اجماع
فناخذ بقول الصحابى اذا لم يوجود ما يخالفه من الصحابى ولكن لو كان هناك من يخالفه ما الحكم فى هذا الوقت
تعالى لنعرف لماذا اختلف الصحابة فيما بينهم( طبها فى حكم واقعة فقهية وليس فى الاصول )
واحيل الى قول ابن القيم فى فتوى الصحابى
إن الصحابي إذا أفتى في مسألة فتلك الفتوى التي يفتى بها أحدهم لا تخرج عن ستة أوجه :
أحدها : أن يكون سمعها من النبي .
الثاني : أن يكون سمعها ممن سمعها منه .
الثالث : أن يكون فهمها من آية من كتاب الله فهما خفى علينا .
الرابع : أن يكون قد اتفق عليها ملؤهم ولم ينقل إلينا قول المفتى بها وحده .
الخامس : أن يكون لكمال علمه باللغة ودلالة اللفظ على الوجه الذي انفرد به عنا أو لقرائن عالية اقترنت بالخطاب أو لمجموع أمور فهموها على طول الزمان من رؤية النبي ، ومشاهدة أفعاله وأحواله وسيرته وسماع كلامه ، والعلم بمقاصده وشهود تنزيل الوحي ومشاهدة تأويله الفعل فيكون فهم ما لا نفهمه نحن
، وعلى هذه التقادير الخمسة تكون فتواه حجة بجب أتباعها .
السادس : أن يكون فهم ما لم يرده الرسول ، وأخطأ في فهمه والمراد غير ما فهمه وعلى هذا التقدير لا يكون قوله حجة .
ومعلوم قطعاً أن وقوع احتمال من خمسة أغلب على الظن من وقوع احتمال واحد معين هذا مالا يشك فيه عاقل وذلك يفيد ظنا غالبا قويا على أن الصواب في قوله دون ما خالفه من أقوال من بعده وليس المطلوب إلا الظن الغالب والعمل به متعين .
تطبيقات
ما روى عن ان ابا موسى الاشعرى سئل عن ميراث بنت – وبنت ابن- واخت شقيقة – فاجاب للبنت النصف وللأخت الشفيقة الباقى ولا شىء لبنت الابن ثم قال واسالو عبد الله ابن مسعود فقال اقضى بما قضى به رسول الله للبنت النصف ولبنت الابن السدس وللاخت الشقيقة الباقى
مثال اخر
جاءت الجدة بالأم وابن الابن بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكر فقالت : إن ابن ابني أو ابن ابنتي مات وقد أخبرت أن لي حقا ، فقال أبو بكر : ما أجد لك في كتاب الله من حق ، وما سمعت فيك شيئا من رسول الله صلى الله عليه وسلم وسأسأل الناس ، قال فشهد المغيرة بن شعبة أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاها السدس ، فقال : من يشهد معك ؟ قال ، محمد بن مسلمة ، فشهد فأعطاها السدس ، وجاءت الجدة التي تخالفها إلى عمر فأعطاها السدس فقال إذا اجتمعتما فهو بينكما ، زاد معمر وأيكما انفردت به فهو لها على ذلك اذا خالف الصحابى نص او اجماع فلا يؤخذ بقوله
تابع الاختلاف فى تفسير القران

الاختلاف فى التفسير بين الاسلام والمسحية

ينبغي أن يُعلم أن الاختلاف الواقع من المفسرين وغيرهم على وجهين :
أحدهما : ليس فيه تضاد وتناقض ؛ بل يمكن أن يكون كل منهما حقا ، وإنما هو اختلاف تنوع ، أو اختلاف في الصفات أو العبارات ، وعامة الاختلاف الثابت عن مفسري السلف من الصحابة والتابعين هو من هذا الباب ، فإن الله سبحانه إذا ذكر في القرآن اسما مثل قوله : (اهدنا الصراط المستقيم) فكل من المفسرين يعبر عن الصراط المستقيم بعبارة يدل بها على بعض صفاته ، وكل ذلك حق … فيقول بعضهم : الصراط المستقيم : كتاب الله ، أو اتباع كتاب الله ، ويقول الآخر : الصراط المستقيم : هو الإسلام ، أو دين الإسلام . ويقول الآخر : الصراط المستقيم : هو السنة والجماعة . ويقول الآخر : الصراط المستقيم : طريق العبودية أو طريق الخوف والرجاء والحب وامتثال المأمور واجتناب المحظور ، أو متابعة الكتاب والسنة ، أو العمل بطاعة الله ، أو نحو هذه الأسماء والعبارات .
ومعلوم أن المسمى هو واحد وإن تنوعت صفاته وتعددت أسماؤه وعباراته .
ومنه قسم آخر : وهو أن يذكر المفسر والمترجم معنى اللفظ على سبيل التعيين والتمثيل لا على سبيل الحد والحصر ، مثل أن يقول قائل مِن العجم : ما معنى الخبز ؟ فيشار له إلى رغيف” انتهى باختصار .
“مجموع الفتاوى” (13/381-384) .
القسم الثاني : الآيات التي اختلف في تفسيرها اختلاف تضاد وتباين ، وهذا القسم قليل ، آياته معدودة ، والاختلاف فيها مشهور ومحصور
وهذا الخلاف – على قلته – أغلبه واقع في القرون المتأخرة ، ولو رجعنا إلى تفسير السلف من الصحابة والتابعين لما وجدنا أكثر هذا الخلاف الموجود في كتب التفسير المتأخرة .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
“وتفاسير النصارى للكتب الإلهية فيها من التحريف لكتاب الله والإلحاد في أسماء الله وآياته ما يطول وصفه ولا ينقضي التعجب منه.
“الجواب الصحيح” (3/93)
وقال أيضا
عن النصارى ، فكثير منهم يقول : الأب هو الوجود ، والابن هو الكلمة ، وروح القدس هو الحياة . ومنهم من يقول : بل الأب هو الوجود ، والابن هو الكلمة ، وروح القدس هو القدرة . وبعضهم يقول : إن الأقانيم الثلاثة : جواد ، حكيم ، قادر ، فيجعل الأب هو الجواد ، والابن هو الحكيم ، وروح القدس هو القادر ، ويزعمون أن جميع الصفات تدخل تحت هذه الثلاثة ، وقد رأيت في كتب النصارى هذا وهذا وهذا ، ومنهم من يعبر عن الكلمة بالعلم ، ومنهم من يقول قائم بنفسه حي حكيم ، وهم متفقون على أن المتحد بالمسيح والحالّ فيه هو أقنوم الكلمة ، وهو الذي يسمونه الابن دون الأب ، ومن أنكر الحلول والاتحاد منهم كالأريوسية يقول إن المسيح عليه السلام عبد مرسل كسائر الرسل صلوات الله عليهم وسلامه ، فوافقهم على لفظ الأب والابن وروح القدس ، ولا يفسر ذلك بما يقوله منازعوه من الحلول والاتحاد ، كما أن النسطورية يوافقونهم أيضا على هذا اللفظ وينازعونهم في الاتحاد الذي يقوله اليعقوبية والملكية .
فإذا كانوا متفقين على اللفظ متنازعين في معناه ، علم أنهم صدّقوا أولا باللفظ لأجل اعتقادهم مجيء الشرع به ، ثم تنازعوا بعد ذلك في تفسير الكتاب كما يختلفون هم وسائر أهل الملل في تفسير بعض الكلام الذي يعتقدون أنه منقول عن الأنبياء عليهم السلام” انتهى باختصار .
الجواب الصحيح ” (3/189-192) .
ذكر الاحاديث الكاذبة فى التفاسير
فما يكن في كتابي هذا من خبر ذكرناه عن بعض الماضين مما يستنكره قارئه أو يستشنعه سامعه من أجل أنه لم يعرف له وجهاً في الصحة ولا معنى في الحقيقة فليعلم أنه لم يُؤت من قِبلنا ، وإنما أُتي من قِبل بعض ناقليه إلينا ، وأنا إنما أدينا ذلك على نحو ما أدِّي إلينا .
تاريخ الطبرى ص13