تحريف نص اتؤمن بابن الله – الاصل اتؤمن بابن الانسان يوحنا 9:

جاء في كتاب النصارى يوحنا 9:

{ 35فَسَمِعَ يَسُوعُ أَنَّهُمْ أَخْرَجُوهُ خَارِجاً، فَوَجَدَهُ وَقَالَ لَهُ: «أَتُؤْمِنُ بِابْنِ اللَّهِ؟» 36أَجَابَ ذَاكَ وَقَالَ: «مَنْ هُوَ يَا سَيِّدُ لأُومِنَ بِهِ؟» 37فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «قَدْ رَأَيْتَهُ، وَالَّذِي يَتَكَلَّمُ مَعَكَ هُوَ هُوَ!». 38فَقَالَ: «أُومِنُ يَا سَيِّدُ!». وَسَجَدَ لَهُ }.(1)

وهذه الجملة  { أَتُؤْمِنُ بِابْنِ اللَّهِ} هي محل بحثنا الآن.

جدير بالذكر أن هذه الترجمة العربية التي نقلت منها هذه الفقرات هي ترجمة الفانديك البيروتية.

ولكن من يتصفح بقية الترجمات يجد شيئاً عجيباً.!

تقول الترجمة الرهبانية اليسوعية:

{ فسَمِعَ يسوع أَنَّهم طَردوه. فلَقِيَه وقالَ له: «أَتُؤمِنُ أَنتَ بِابنِ الإِنسان ؟» }.(2)

تقول الترجمة العربية المشتركة:

{ فسَمِعَ يسوع أَنَّهم طَردوه. فقال له عِنْدَمَا لَقِيَه: «أَتُؤمِنُ أَنتَ بِابنِ الإِنسان ؟» }.(3)

تقول الترجمة البولسية:

{ وسَمعَ يَسوعُ أَنَّهم طَرَدوهُ، فَلَقِيَهُ وقالَ لَهُ: «أَتُؤْمِنُ بابْنِ البَشر» }.(4)

تقول الترجمة العربية المبسطة:

{ 35 وَسَمِعَ يَسُوعُ أنَّهُمْ طَرَدُوا الرَّجُلَ، فَوَجَدَهُ وَقالَ لَهُ: « أتُؤْمِنُ بابْنِ الإ نسانِ؟ »}.(5)

فما الذي حدث ولماذا تغيرت كلمة (ابن الله) إلى (ابن الإنسان) ؟

والواقع أن العكس هو الصحيح, أي أن النص كان يقول (ابن الإنسان) وتم تحريفه في مخطوطات العهد الجديد التي ترجموا منها ترجمة الفانديك إلى (ابن الله).

ولكن بالرجوع إلى المخطوطات القديمة المكتشفة مؤخراً, وجد العلماء أنَّ النص يقول (ابن الإنسان) وليس (ابن الله).!

فكان النص في المخطوطات القديمة هكذا وهذا اقتبسته من نُسخة نستل ألاند بعد ترجيحه له:

Ἤκουσεν Ἰησοῦς ὅτι ἐξέβαλον αὐτὸν ἔξω, καὶ εὑρὼν αὐτὸν εἶπεν, Σὺ πιστεύεις εἰς τὸν υἱὸν τοῦ ἀνθρώπου;

ثم بعد التحريف صار النَّصُّ هكذا:

ηκουσεν ο ιησους οτι εξεβαλον αυτον εξω και ευρων αυτον ειπεν αυτω συ πιστευεις εις τον υιον του θεου

والفرق ظاهر بين النصين فكلمة {θεου} تعني الله بينما كلمة {ἀνθρώπου} تعني {إنسان}.

وجاء في كتاب “العهد الجديد يوناني عربي بين السطور” لـ بولس الفغالي وأنطوان عوكر .(6)

112814_1024_1

يقول الأب متى المسكين:
{ كان يظنه أولاً أنه نبي، ولكن لما عَلِمَ أن الواقف أمامه والذي يرى وجهه ويتكلم معه هُوَ هُوَ ابن الله,صاحب الملكوت، والحامل لمفاتيح باب الحياة خَرَّ أمامه ساجداً }.(7)
وهذا النص من النصوص التي تَمَّ تحريفُها من أجل تدعيم عقيدة لاهوتية.
تقول دائرة المعارف الكتابیة:
{ وقد حدثت أحيانا بعض الإضافات لتدعيم فكر لاهوتي كما حدث في إضافة عبارة (والذين يشهدون في السماء هم ثلاثة) 1يو5-7 حيث أن هذه العبارة لا توجد في أي مخطوطة يونانية ترجع إلى ما قبل القرن الخامس عشر ولعل هذه العبارة جاءت أصلا في تعليق هامشي في مخطوطة لاتينية وليس كإضافة مقصودة إلى نص الكتاب المقدس ثم أدخلها أحد النساخ في صلب النص }.(8)
ولستُ هنا بصدد التفصيل في تحريف هذا النص فإنَّ لذلك بَحْثاً مُفَصَّلاً بمشيئة الله على القناة والمدونة.
تقول الترجمة الرهبانية اليسوعية:
{ إنَّ نُسَخَ العهد الجديد التي وصلت إلينا ليست كلها واحدة بل يُمكن المرء أن يرى فيها فوارق مختلفة الأهمية ولكن عددها كثيرٌ جداً على كل حال، هناك طائفة من الفوارق لا تتناول سوى بعض قواعد الصرف والنحو أو الألفاظ أو ترتيب الكلام، ولكن هناك فوراق أخرى بين المخطوطات تتناول معنى فقرات برمتها.
واكتشاف مصدر هذه الفوارق ليس بالأمر العسير ، فإن نص العهد الجديد قد نسخ ثم نسخ طوال قرون كثيرة بيد نساخ صلاحهم للعمل متفاوت ، وما من واحد منهم معصوم من مختلف الأخطاء التي تحول دون أن تتصف أي نسخة كانت – مهما بُذل فيها من الجهد بالموافقة التامة للمثال الذي أخذت عنه ، يُضاف إلى ذلك أن بَعْضَ النُّسَّاخِ حاولوا أحياناً ، عن حُسْنِ نية أن يُصَوِّبُوا ما جاء في مِثَالِهم وبَدَا لهم أنه يحتوي أخطاء واضحة أو قلة دقة في التعبير اللاهوتي ، وهكذا أدخلوا إلى النص قراءات جديدة تكاد أن تكون كلها خطأ ، ثم يمكن أن يضاف إلى ذلك كله أن استعمال كثير من الفقرات من العهد الجديد في أثناء إقامة شعائر العبادة أدَّى أحيانا كثيرة إلى إدخال زخارف غايتها تجميل الطقس أو إلى التوفيق بين نصوص مختلفة ساعدت عليه التلاوة بصوت عالٍ .
ومن الواضح أن ما أدخله النساخ من التبديل على مَرِّ القرون تراكم بعضُه على بعضِه الآَخَر . فكان النَّصُّ الذي وصل آخرَ الأمرِ إلى عهد الطباعة مُثْقَلاً بمختلف ألوان التبديل ، ظهرت في عدد كبير من القراءات }.(9)

———————————————————————————————————————————————–
(1) كتاب النصارى – ترجمة الفانديك – إنجيل يوحنا – الفصل 9 الأعداد من 35 إلى 38 ، ط دار الكتاب المقدس – القاهرة.
(2) كتاب النصارى – الترجمة اليسوعية – إنجيل يوحنا – فصل 9 عدد 35، ص320 ، ط دار المشرق – بيروت ، لبنان.
(3) كتاب النصارى – الترجمة العربية المشتركة – إنجيل يوحنا – فصل 9 عدد 35، ص159 ، ط دار الكتاب المقدس – القاهرة.
(4) كتاب النصارى – الترجمة البُولسية – إنجيل يوحنا – فصل 9 عدد 35، ص444 ، ط منشورات المكتبة البُولسية – بيروت.
(5) كتاب النصارى – الترجمة العربية المبسطة – إنجيل يوحنا – فصل 9 عدد 35، ص1125 ، ط دار الكتاب المقدس – القاهرة.
(6) العهد الجديد يوناني عربي بين السطور ص491، للأب بولس الفغالي، أنطوان عوكر، وغيرهما ط مؤسسة دَكَّاش – بيروت.
(7) تفسير إنجيل يوحنا دراسة وشرح للأب متى المسكين ج1 ص601، ط دير أنبا مقار.
(8) دائرة المعارف الكتابية ج3 ص295، ط دار الثقافة – القاهرة، تأليف نخبة من علمـاء اللَّاهوت.
(9) الترجمة الرهبانية اليسوعية ص12 ، ص13، مقدمة العهد الجديد، ط دار المشرق – بيروت.

بالصور- اعترافات علماء النصارى – بعدم وجود اصول للكتاب المقدس -الانجيل نسخ منسوخة من نسخ منسوخة والنسخ غير متطابقة – والاصل غير موجود

 اعترافات علماء النصارى من كتبهم  – بعدم وجود اصول للكتاب المقدس -الانجيل نسخ منسوخة من نسخ منسوخة والنسخ غير متطابقة – والاصل غير موجود-

كتاب مرشد الطالبين إلى الكتاب المقدس الثمين

10887892_1525647051047400_278687259_n

ص15

الشاهد الثاني

الأستاذ الدكتور وهيب جورجي كامل أستاذ العهد القديم بالكلية الإكليريكية وزميل البابا شنودة ( وشنودة كتب هذا في غلاف الكتاب ) وقدم هذا الكتاب الأنبا موسى أسقف الشباب

(1)

10887892_1525647051047400_278687259_n

الشاهد الثالث

دائرة المعارف الكتابية (2)

وقد شارك في دائرة المعارف بعض القساوسة منهم

الدكتور القس صموئيل حبيب رئيس الطائفة الإنجيلية في مصر (سابقاً )

الدكتور القس منيس عبد النور صاحب عدة كتب للدفاع عن النصرانية

وغيرهم من علماء النصارى المدافعين عن النصرانية

10887892_1525647051047400_278687259_n

الشاهد الرابع

الدكتور القس إميل ماهر إسحاق (3)

4

الشاهد الخامس

الأب اسْطفان شربنتييه (4)

4

الشاهد السادس (5)

قاموس الكتاب المقدس وقد شارك فيه أكثر من عشرين قس من الكنيسة الإنجيلية وغيرها

4

الشاهد السابع

كتاب فكرة عامة عن الكتاب المقدس من دار مجلة مرقس القبطية (6)

4

الشاهد الثامن

المهندس يوسف داود رياض (7)

4

المرجع التاسع
المرجع يوسف رياض (8)

4

المرجع العاشر
الدكتور فهيم عزيز (9)

4

ويكمل قائلاً

4

المرجع الحادي عشر
الآباء اليسوعيين (10)

4

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ

(1) كتاب مقدمات العهد القديم للدكتور وهيب جورجي كامل صفحة 24
(2) دائرة المعارف الكتابية – الجزء الثالث – صفحة 279 .
(3) كتاب مخطوطات الكتاب المقدس بلغاته الأصلية للدكتور القس إميل ماهر إسحاق أستاذ العهد الجديد واللاهوت بالكلية الإكليريكية واللغة القبطية بمعهد اللغة القبطية بالقاهرة صفحة 19 .
(4) كتاب دليل الى قراءة الكتاب المقدس بقلم الأب اسطفان شربنتييه ترجمه للعربية الأب صبحي حموي اليسوعي صفحة 234
(5) قاموس الكتاب المقدس صفحة 844 وموجود على الإنترنت ايضاً
(6) كتاب فكرة عامة عن الكتاب المقدس وقد كتبوا في بيانات الكتاب في مقدمة الكتاب بأن الكتاب من مقالات صدرت ما بين عامي 1968 و 1970 مع مقالات للأب متى المسكين .
(7) كتاب مدخل إلى النقد الكتابى للمهندس يوسف داود رياض صفحة 26 – وهو كتاب صغير كاثوليكي
(8) كتاب وحي الكتاب المقدس ليوسف رياض صفحة 65
(9) كتاب المدخل إلى العهد الجديد للدكتور فهيم عزيز صفحة 111,112
(10) الكتاب المقدس – ترجمة الآباء اليسوعيين أو الرهبانية اليسوعية مدخل العهد الجديد صفحة