الازواج فى القران والفزياء والكمياء

مفهوم الزوجين فى القران والفزياء والكمياء –

—————————————————————————————————————————-

اولا :مفهوم الزوجين فى القران

.فلو سألناك …ماذا يقصد بزوجين من الجوارب ؟

ستكون أجابتك بالطبع هى الجوارب التى تتكون من ذكر و أنثى .

…وماذا يقصد بزوجين من النعال ؟هى النعال التى تتكون من ذكر و أنثى

..ماذا يقصد بزوجين من العيون ؟هى العيون التى تتكون من ذكر و أنثى

..وما هى الاعداد الزوجية ؟ هى الاعداد التى تتكون من ذكر و أنثى .

هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه

يقول رب العزه

من كل فاكهة زوجان————– هل الفاكهه ذكر و انثي
وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا ۖ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ ۖ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (
وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (3)
سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ (36
هذه الاية الكريمة تتحدث عن قاعدة عامة لتكاثر المخلوقات وقد فسرها الاوائل بمعنى تقسيم الخلق الى ازواج

—————————————————————————————————————————————-
أما فيما يخص كلمة {زوجين}فهى كل واحد معه آخر من جنسه، فهو واحد من اثنين له شريك ولا تطلق على فرد واحد أبدا بل على شيء له قرين فقد جاء في “المفردات في غريب القرآن”(4): “يُقَالُ لِكلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْقَرِينَيْنِ مِنَ الذَّكَرِ وَالأُنْثَى في الحَيَوَانَاتِ المُتَزَاوِجَةِ: زَوْجٌ. وَلِكُلِّ قَرِينَيْنِ فِيهَا وفي غَيْرِهَا: زَوْجٌ؛ كالخُفِّ وَالنّعْلِ. وَلِكُلِّ مَا يَقْتَرِنُ بِآخَرَ مُمَاثِل لهُ أَوْ مُضَادٌّ: زَوْجٌ
كذلك فإن كلمة {زَوْجَيْنِ} نكرة، وهي تدل على وجود زوجين بدون تحديد نوع الزوجية.

—————————————————————————————————————————————
كذلك هناك فرق بين الكلمتين (زَوْجَيْنِ) و(الزَّوْجَيْنِ)؛ فقد ذكرت كلمة (زوجين) في القرآن كله أربع مرات فقط ولم تقترن أبداً بالذكر والأنثى، كما ذكرت كلمة (الزوجين) مرتين فقط ودائماً كانت مقترنة بالذكر والأنثى في قوله تعالى: {وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنثَى} [النجم:45]. وقوله كذلك: {فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنثَى} [القيامة:39]. ومعنى ذلك أنه عند تعريف (الزوجين) بالألف واللام يجب أن تكون متبوعة بنوع الزوجية المقصودة؛ لأن هناك أكثر من نوع من الزوجية، والدليل على ذلك قوله تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنبِتُ الأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لاَ يَعْلَمُونَ} [يس:36]. وكلمة (الأزواج) جمع، وتحدد الآية وجودها في أنفسنا، وفيما تنبت الأرض، وفيما لا نعلم.
أما الأولى والثانية فنعلم ويعلم السابقون وقت نزول القرآن عن زوجية الذكر والأنثى، ولكن ما هي الأزواج الأخرى التي لم يكن يعلمها السابقون، وعلمناها نحن بفضل التقنيات العلمية الحديثة ؟ سيتم توضيحة لاحقا

———————————————————————————————————————————-
مما سبق نستنتج أن كلمة (زوجين ) تطلق على :
– القرينين كالذكر و الانثى فى الحيوانات المتزاوجة
– الضديين كالليل و النهار و الخير و الشر ….الخ
– المثيلين و المتشابهين كالعينين و الرئتين…..الخ

—————————————————————————————————————————–

(َمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) فتعتقد أن كلمة “زوجين”تعنى الذكر و الانثى فقط ولم تكلف نفسك أن تبحث عن معناها فى أحد قواميس اللغة وتكفينا كل هذا العويل وتعلم أن معناها “كل ما يقترن بأخر مضادا له أو مشابه له ولا يطلق على الفرد الواحد”.

معنى الزوج في القرآن الكريم يشمل:
1- الذكر والأنثى في الكائنات الحية .
2- القرينين كالخف والنعال والجوارب .
3- لكل من يقترن بآخر مماثلاً له أو مضادًا .
4- الأشياء مكونة من جوهر وعرض ومادة وصورة وكل شيء مركب فهو مصنوع .
5- كل شيء مخلوق ومصنوع .
6- الضد، المثل، والتركيب .
7- أنواعًا متشابهة .
8- أصنافًا متعددة .
9- قرناء في المكان والزمان .
إذا قصر الزوجين على الذكر والأنثى فقط هو قصور في فهم الآية وتفسير غير حقيقي أي أن الحقيقة التفسيرية لا تقتصر على أن الأزواج الذكر والأنثى والزوج والزوجة فقط .

..الزّوج في اللّغة خلاف الفرد … قال أبو بكر: العرب لا يتكلّمون بالزّوج موحّداً مثل قولهم زوج حمام، ولكنّهم يثنونه فيقولون: عندي زوجان من الحمام، يعنون ذكراً وأنثى، وعندي زوجان من الخفاف يعنون اليمين والشمال، ويوقعون الزوجين على الجنسين المختلفين نحو الأسود والأبيض والحلو والحامض. قال ابن سيدة: ويدلّ على أنّ الزوجين في كلام العرب اثنان قول الله عز وجل: (وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى) [النجم 45] (ابن منظور 1993 ج 6 ص 107-109). قال الله تعالى –مخاطباً نوح عليه السّلام-: (فَاسْلُكْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ) [المؤمنون 27]. وكان الحسن يقول في قوله عزّ وجل: (وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) [الذّاريات 49]؛ قال: السّماء زوج، والأرض زوج، والشتاء زوج، والصيف زوج، والليل زوج، والنهار زوج (العمادي 1994 ج 8 ص 143).
والأصل في الزوج الصّنف والنوع من كلّ شيء. وكلّ شيئين مقترنين، شكلين كانا أو نقيضين، فهما زوجان؛ وكلّ واحد منهما زوج. وعن ابن سيدة: الرّجل زوج المرأة وبعلها، وهي زوجه وزوجته وامرأته … وجمعُ الزّوج أزواج وزِوجَةٌ، قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ) [الأحزاب 28]. وقال الله تعالى: (وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ) [الدخان 54] أي قرناهم بهنّ، وقوله تعالى: (احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ) [الصافات 22] معناها: ونظراءهم وضرباءهم وقرناءهم وأمثالهم (ابن منظور 1993 ج 6 ص 107-109).
وتزاوج القوم وازدوجوا: تزوّج بعضهم بعضا … وازدوج الكلام وتزاوج: أشبه بعضُه بعضاً في السّجع أو الوزن، أو كان لإحدى القضيّتين تعلّق بالأخرى. وزوّج الشيء بالشيء، وزوّجه إليه: قرنه … وكذلك الزّوج المرأة، والزّوج المرء، قد تناسبا بعقد النكاح. وقوله تعالى: (أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا) [الشورى 50] قال الفراء: يجعل بعضهم بنين وبعضهم بنات، فذلك التّزويج. قال أبو منصور: أراد بالتّزويج التّصنيف؛ والزّوج: الصّنفُ. والذّكر صنف، والأنثى صنف … والزّوج: الصّنف من كلّ شيء. وفي التنـزيل: (وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْـزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ) [الحج 5] قيل: من كلّ لون أو ضرب حسن من النبات (ابن منظور 1993 ج 6 ص 107-109).
وقوله تعالى: (وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ) [ص 58] قال: معناه ألوان وأنواع من العذاب، ووصفه بالأزواج، لأنّه عنى به الأنواع من العذاب والأصناف منه (ابن منظور 1993 ج 6 ص 107-109).
بعض أزواج اللغة
إسلام كفر، جنّة نار، آخرة دنيا، طهر نجاسة، بيع شراء، مدين دائن، زواج طلاق، إمساك تسريح، مقدّم مؤخّر، ذكر أنثى، غنى فقر، كرم بخل، شجاعة جبن، مرتفع منخفض، جبل وادي، طول قصر، ذكاء غباء، حسنة سيّئة، أجر وزر، بصيرة عمى، حلم غضب، إيثار أنانيّة، إصلاح إفساد، سهل حزن، علوّ سفول، بروز ضمور، مصقول خشن، فرح ترح، سعادة شقاوة، نظافة قذارة، جديد قديم، كثير قليل، كبير صغير، حضور غياب، جميل قبيح، ظاهر باطن، قدوم مغادرة، يغدو يروح، خماص بطان، ظِلّ حرور، مناصرة عداء، سلم حرب، نجاح فشل، فلاح خيبة، اجتهاد كسل، غطاء فراش، أظلّ أقلّ، وعي غفلة، يقين جهل.

——————————————————————————————————————————–

: بعض أصناف وأزواج الخلق التي أشار لها المفسّرون
أخرج ابن المنذر عن ابن جرير في تفسير قوله تعالى: (سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا) [يس 36]: الأصناف كلّها. الملائكة زوج، والإنس زوج، والجنّ زوج، ومما تنبت الأرض زوج، وكل صنف من الطير زوج، ثم فسر فقال: (مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ) [يس 36] الروح لا تعلمها الملائكة ولا خلق الله، ولم يطلع على الرّوح أحد (السيوطي م7، ص 55).
وأوضحَ حديثُ الرّوحِ أنّ روح المؤمن روحٌ طيّبة تخرج بأطيب رائحة، ويقابلها روح الكافر؛ إذ هي خبيثة تخرج ولها أنتن ريح جيفة. وقد بيّن القرآن أزواجَ النّفس:
(وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا * قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا) [الشمس 7-10]. وَقَوْله تَعَالَى ” وَنَفْس وَمَا سَوَّاهَا” أَيْ خَلَقَهَا سَوِيَّة مُسْتَقِيمَة عَلَى الْفِطْرَة الْقَوِيمَة كَمَا قَالَ تَعَالَى ” فَأَقِمْ وَجْهَك لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَة اللَّه الَّتِي فَطَرَ النَّاس عَلَيْهَا لَا تَبْدِيل لِخَلْقِ اللَّه” … وَفِي صَحِيح مُسْلِم مِنْ رِوَايَة عِيَاض بْن حَمَّاد الْمُجَاشِعِيّ عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ” يَقُول اللَّه عَزَّ وَجَلَّ إِنِّي خَلَقْت عِبَادِي حُنَفَاء فَجَاءَتْهُمْ الشَّيَاطِين فَاجْتَالَتْهُمْ عَنْ دِينهمْ “(ابن كثير). قَالَ اِبْن عَبَّاس ” فَأَلْهَمَهَا فُجُورهَا وَتَقْوَاهَا ” بَيَّنَ لَهَا الْخَيْر وَالشَّرّ وَكَذَا قَالَ مُجَاهِد وَقَتَادَة وَالضَّحَّاك وَالثَّوْرِيّ. وَقَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر أَلْهَمَهَا الْخَيْر وَالشَّرّ (ابن كثير). (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّى نَفْسه بِطَاعَةِ اللَّه كَمَا قَالَ قَتَادَة وَطَهَّرَهَا مِنْ الْأَخْلَاق الدَّنِيئَة وَالرَّذَائِل وَيُرْوَى نَحْوه عَنْ مُجَاهِد وَعِكْرِمَة وَسَعِيد بْن جُبَيْر، وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى ” قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اِسْم رَبّه فَصَلَّى ” (ابن كثير) . (وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا) أَيْ أَخْمَلَهَا وَوَضَعَ مِنْهَا بِخِذْلَانِهِ إِيَّاهَا عَنْ الْهُدَى حَتَّى رَكِبَ الْمَعَاصِي وَتَرَكَ طَاعَة اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَقَدْ يَحْتَمِل أَنْ يَكُون الْمَعْنَى قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّى اللَّه نَفْسه وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّى اللَّه نَفْسه كَمَا قَالَ الْعَوْفِيّ وَعَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس … وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا عَفَّان حَدَّثَنَا عَبْد الْوَاحِد بْن زِيَاد حَدَّثَنَا عَاصِم الْأَحْوَل عَنْ عَبْد اللَّه بْن الْحَارِث عَنْ زَيْد بْن أَرْقَم قَالَ كَانَ رَسُول اللَّه يَقُول ” اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذ بِك مِنْ الْعَجْز وَالْكَسَل وَالْهَرَم وَالْجُبْن وَالْبُخْل وَعَذَاب الْقَبْر اللَّهُمَّ آتِ نَفْسِي تَقْوَاهَا وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْر مَنْ زَكَّاهَا أَنْتَ وَلِيّهَا وَمَوْلَاهَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذ بِك مِنْ قَلْب لَا يَخْشَع وَمِنْ نَفْس لَا تَشْبَع وَعِلْم لَا يَنْفَع وَدَعْوَة لَا يُسْتَجَاب لَهَا “. قَالَ زَيْد كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَلِّمُنَاهُنَّ وَنَحْنُ نُعَلِّمُكُمُوهُنّ رَوَاهُ مُسْلِم مِنْ حَدِيث أَبِي مُعَاوِيَة عَنْ عَاصِم الْأَحْوَل عَنْ عَبْد اللَّه بْن الْحَارِث وَأَبِي عُثْمَان النَّهْدِيّ عَنْ زَيْد بْن أَرْقَم بِهِ .
وأقسم سبحانه بالنّفس اللّوامة (وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ) [القيامة 2]: عَنْ الْحَسَن أَنَّهُ قَالَ لَيْسَ أَحَد مِنْ أَهْل السَّمَوَات وَالْأَرَضِينَ إِلَّا يَلُوم نَفْسه يَوْم الْقِيَامَة وعَنْ سِمَاك أَنَّهُ سَأَلَ عِكْرِمَة عَنْ قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (في الآية) “وَلَا أُقْسِم بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَة” قَالَ يَلُوم عَلَى الْخَيْر وَالشَّرّ لَوْ فَعَلْت كَذَا وَكَذَا … والْأَشْبَه بِظَاهِرِ التَّنْـزِيل أَنَّهَا الَّتِي تَلُوم صَاحِبهَا عَلَى الْخَيْر وَالشَّرّ وَتَنْدَم عَلَى مَا فَاتَ (ابن كثير).
‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عِيسَى بْنُ يُونُسَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏ابْنُ الْمُبَارَكِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ: ‏( ‏الْكَيِّسُ ‏ ‏مَنْ دَانَ نَفْسَهُ وَعَمِلَ لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ وَالْعَاجِزُ مَنْ أَتْبَعَ نَفْسَهُ هَوَاهَا وَتَمَنَّى عَلَى اللَّهِ ‏). ‏ ‏هَذَا ‏ ‏حَدِيثٌ حَسَنٌ . ‏ ‏وَمَعْنَى قَوْلِهِ مَنْ دَانَ نَفْسَهُ يَقُولُ حَاسَبَ نَفْسَهُ فِي الدُّنْيَا قَبْلَ أَنْ يُحَاسَبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ‏‏وَيُرْوَى ‏عَنْ ‏عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ‏ ‏قَالَ حَاسِبُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُحَاسَبُوا وَتَزَيَّنُوا لِلْعَرْضِ الْأَكْبَرِ وَإِنَّمَا يَخِفُّ الْحِسَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى مَنْ حَاسَبَ نَفْسَهُ فِي الدُّنْيَا ‏ ‏وَيُرْوَى‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏لَا يَكُونُ الْعَبْدُ تَقِيًّا حَتَّى يُحَاسِبَ نَفْسَهُ كَمَا يُحَاسِبُ شَرِيكَهُ مِنْ أَيْنَ مَطْعَمُهُ وَمَلْبَسُهُ (سنن الترمذي 2383).
(يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطَمْئِنَة * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً) [الفجر 27-28]. النَّفْسُ السَّاكِنَة الْمُوقِنَة أَيْقَنَتْ أَنَّ اللَّه رَبّهَا ، فَأَخْبَتَتْ لِذَلِكَ قَالَهُ مُجَاهِد وَغَيْره . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : أَيْ الْمُطْمَئِنَّة بِثَوَابِ اللَّه . وَعَنْهُ الْمُؤْمِنَة . وَقَالَ الْحَسَن : الْمُؤْمِنَة الْمُوقِنَة . وَعَنْ مُجَاهِد أَيْضًا : الرَّاضِيَة بِقَضَاءِ اللَّه ، الَّتِي عَلِمَتْ أَنَّ مَا أَخْطَأَهَا لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهَا ، وَأَنَّ مَا أَصَابَهَا لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئهَا . وَقَالَ مُقَاتِل : الْآمِنَة مِنْ عَذَاب اللَّه . رَاضِيَة أَيْ فِي نَفْسهَا مَرْضِيَّة أَيْ قَدْ رَضِيَتْ عَنْ اللَّه وَرَضِيَ عَنْهَا وَأَرْضَاهَا (ابن كثير). أَيْ اِرْجِعِي إِلَى أَمْره وَإِرَادَته ” رَاضِيَة ” بِالثَّوَابِ ” مَرْضِيَّة ” عِنْد اللَّه بِعَمَلِك ، أَيْ جَامِعَة بَيْن الْوَصْفَيْنِ وَهُمَا حَالَانِ وَيُقَال لَهَا فِي الْقِيَامَة (الجلالين). ذَلِكَ إِنَّمَا يُقَال لَهُمْ عِنْد رَدّ الْأَرْوَاح فِي الْأَجْسَاد يَوْم الْبَعْث (القرطبي، والطبري).
وهناك نفوس تسوّل لأصحابها المؤامرات: (وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ) [يوسف 18]، ونفوس تأمر أصحابها بالسّوء: (وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ) [يوسف 53].
ومن أصناف الخلق الملائكة، ولهم مهام ووظائف مختلفة. جبريل –عليه السّلام- هو الملك الموكلُ بالوحي، وهناك ملائكةُ العذاب، والرّحمة، وملك النّار والجنّة، والملائكة الموكلة بتصريف الرّياح والسّحاب، والجبال، وملك الموت، والملائكة الّتي تنفخ الرّوح في الجنين، والحفظة، والكتبة، وهناك حملة العرش. وللملائكة أعداد مختلفة من الأجنحة (جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ) [فاطر 1].
وقوله (والَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا) [الزّخرف 12] أي: والّذي خلق كلّ شيء فزوّجه (الطبري م 13 ج 25 ص 68). و (الْأَزْوَاجَ) الأجناس والأصناف (الزّمخشري م 3 ص 479، 322). أي أنواع وأصناف المخلوقات من كلّ شيء (أبو حيّان ج 9 ص 361، الرّازي م 14 ج 27 ص 198). وعن ابن عباس الأزواج الضروب والأنواع كالحلو والحامض والأبيض والأسود والذكر والأنثى. وعن الحسن: السّماء والأرض، والليل والنهار، والشمس والقمر، والبرّ والبحر، والموت والحياة، فعدّد أشياء، وقال: كلّ اثنين منها زوج (الزّمخشري م 4 ص 20، أبو حيّان ج 9 ص 560، العمادي 1994 ج 8 ص 143). قال مجاهد: إشارة إلى المتضادات والمتقابلات، كالليل والنهار، والشقاوة والسعادة، والهدى والضلال، والسّماء والأرض، والسواد والبياض، والصحة والمرض، والكفر والإيمان (الطبري م 13 ج 27 ص 12-13). إنَّ الله تبارك وتعالى، خلق لكلّ ما خلق من خلقه ثانياً له مخالفاً في معناه، فكلّ واحد منهما زوج للآخر، ولذلك قيل: خلقنا زوجين. فهو أدل على القدرة التي توجد الضّدين (أبو حيّان ج 9 ص 560). قال المنطقيّون المراد بالشيء الجنس وأقلّ ما يكون تحت الجنس نوعان فمن كلّ جنس أو زوج خلق نوعين: من الجوهر مثلا المادّي والمجرّد، ومن المادّي النامي والجامد، ومن النامي المدرك والنبات، ومن المدرك الناطق والصامت، وكلّ ذلك يدلّ على أنّه سبحانه وتعالى فردٌ لا كثرة فيه (الرّازي م 14 ج 28 ص 228، أبو حيّان ج 9 ص 560، العمادي 1994 ج 8 ص 143). وقال بعض المحقّقين كلّ ما سوى الله فهو زوج كالفوق والتحت واليمين واليسار والقدّام والخلف والماضي والمستقبل والصيف والشتاء والربيع والخريف (أبو حيّان ج 9 ص 361، الرّازي م 14 ج 27 ص 198، العمادي 1994 ج 8 ص 41). وكونها أزواجاً يدلّ على كونها محدثة مسبوقة بالعدم، فأمّا الحقّ سبحانه فهو فرد مطلقٌ منـزّه عن الضّدّ والنّدّ والمقابل والمعاضد والمعارض، هو الفرد الذي يقدر على خلق الشيء وخلافه، وابتداع زوجين من كلّ شيءٍ (أبو حيّان ج 9 ص 361، الرّازي م 14 ج 27 ص 198، أبو حيّان ج 9 ص 560، الزّمخشري م 4 ص 20، الطبري م 13 ج 27 ص 12-13).

—————————————————————————————————————————————-
المخلوقات كلّها أزواج
(سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ) [يس 36] هذه الآية من معجزات القرآن الكثيرة، إذ تتحدّث عن معنى يستحيل على أحد من البشر أن يتكلّم فيه ساعة نـزول هذا القرآن، مما يدل دلالة قطعيّة على أنَّ هذا القرآن من عند الله عز وجل (حوّى1989 م 8 ص 4650 ). والأزواج هي الشّيء ومقابله، كما في عالم المعاني كالصدق والكذب، والحقّ والباطل، والإيمان والكفر، والضلال والهدى (الرّازي م 14 ج 28 ص 228، الخطيب 1970 م 12 ص 931). وإنَّ المخلوقات كلَّها من أزواج، هي الذّكر والأنثى كما في عالم الأحياء من حيوان (أبو حيّان ج 9 ص 560)، وممّا تنبت الأرض من سائر الأصناف من نبات وزروع وثمار وأزاهير وغير ذلك على اختلاف أجناسها (الخطيب 1970 م 12 ص 931، ابن كثير 1994م 3 ص 753، حوّى 1989 م 9 ص 5126، الزّمخشري م 4 ص 20). وخلق الله الأحياء أزواجاً؛ النبات فيها كالإنسان. ومثل ذلك غيرهما (قطب 1996 م 5 ص2967 ). وقوله تعالى: (خَلَقَ الْأَزْوَاجَ) أي الأنواع المتشاكلة المتباينة في الأوصاف وفي الطعوم والأرايح والأشكال والهيئات والطبائع وغير ذلك من أمور لا يحصيها إلاّ الله تدلّ أعظم دلالة على كمال القدرة وعظيم الحكمة والاختيار في الإرادة، وأكّد بقوله: (كُلَّهَا) لإفادة التّعميم، ثمّ زاد الأمر تصريحاً بالبيان بقوله: (مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ) فدخل فيه الحيوان والجماد وكلّ نجم وشجر وغيره من كلّ ما يتولّد منها. (وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ) أي ومما لم يطلعهم الله تعالى على خصوصياته لعدم قدرتهم على الإحاطة بها، ولما لم يتعلق بذلك شيء ملحٌّ من مصالحهم الدينية والدنيوية وإنما أطلعهم على ذلك بطريق الإجمال. ولو كان لهم به حاجةٌ ملحّة لأعلَمَ به كما أعلَمَ بأحوال الآخرةِ وغيرها مما لم نكن نعلمه (البقاعي 1995 ج 6 ص 261، الزمخشري م 3 ص 322، العمادي 1994 ج 7 ص 167). وإنَّ في الجنّة من النعيم ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. فأعلمنا سبحانه وتعالى بوجوده وإعدادِه ولم يعلمنا به ما هو (فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ) [السجدة 17].
وفي عصرنا اتّضح معنى الزوجيّة بشكل أوسع حتى شمل الحيوان والنبات، والجماد والمجرّات، فما من ذرّة إلاّ وعنصر الزوجيّة فيها موجود، والآية قالت: (وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ) [الذّاريات 49] فكان فيما اكتشفه الإنسان في هذا الموضوع معجزة من معجزات القرآن، ودليلاً على عظم الخالق وقدرته وسعة ملكه وسلطانه (حوّى1989 م 10 ص 5522، العمادي 1994 ج 7 ص 167).
وقوله: (مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ) [يس 36] يُعدّدُ الأصناف لتأكيد العموم … من غير تقييد. وقوله (وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ) يُدخِل ما في أقطار السماوات وتخوم الأرضين وهذا دليل على أنه لم يذكر ذلك للتخصيص … وإنما ذكر الأشياء لتأكيد معنى العموم. وفيه معنى لطيف وهو أنه تعالى إنما ذكر كون الكلّ مخلوقاً لينُـزّه الله عن الشريك (الرّازي م 13 ج 26 ص 70). وإنَّ الآية (سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ) [يس 36] لتؤكّدُ وحدانية الخالق الّذي أوجد قاعدة التكوين مع اختلاف الأشكال والأحجام والأنواع والأجناس، والخصائص والسّمات … ومن يدري فربّما كانت هذه قاعدة الكون كلّه حتى الجماد! (قطب 1996 م 5 ص2967). وكذلك هي القاعدة في عالم الذّرة وغيره ممّا يكتشفه الإنسان شيئاً فشيئاً (حوّى1989 م 9 ص 5126). وقد أصبح معلوماً أنّ الذّرة مؤلفة من زوجين مختلفين من الكهرب، سالب وموجب… كذلك شوهد ألوف من الثنائيات النّجميّة. تتألف من نجمين مرتبطين يشدّ بعضهما بعضاً، ويدوران … كأنّما يوقعان على نغمة رتيبة (قطب 1996 م 5 ص2967).

.

————————————————————————————————————————————-

الأزواج في الكيمياء
فلزّ ولا فلزّ، عنصر نشط وعنصر خامل، عنصر مركّب، ذرّة وجزيء، حامض وقاعدة، أكسدة واختزال. وهناك تفاعلات طاردة للحرارة وأخرى ماصّة للحرارة. حالات المادّة: سائل صلب وغاز. المادّة قد تكون نقيّة أو مشوبة، المحلول قد يكون متجانسا أو غير متجانس. حامض اللاكتيك (LACTIC ACID) يوجد بزوجين اثنين: الزّوج S-LACTIC ونظيره R-LACTIC. وكلٌّ منهما هو صورة للآخر ولا يمكن مطابقتهما (NOSUPERIMPOSABLE MIRROR IMAGES OR ENANTIOMERS)؛ كما هي الحال في كفّي الإنسان؛ اليمين والشِّمال (BEYER ET AL. 1997).
هذا وإنّ جميع التفاعلات الكيميائيّة عبارة عن تزاوجات بين مواد كيميائيّة لتعطي مواداً كيميائيّة جديدة. فمثلاً
هذا وإنّ جميع التفاعلات الكيميائيّة عبارة عن تزاوجات بين مواد كيميائيّة لتعطي مواداً كيميائيّة جديدة. فمثلاً

image003

image003

——————————————————————————————————————

Advertisements