المسيح مولود فى الصيف وليس الشتاء

لا يستطيع نصرانى واحد أن يخبرنا على وجه اليقين متى وُلد المسيح عيسى بن مريم عليه السلام

——————————————————————————————–

-إذ لا يوجد تاريخ ميلاد فى الأناجيل الأربعة.

——————————————————————————————————–

. إذا ً من أين جاءت تلك الاحتفالات التى تُقام كل عام بمناسبة مولد المسيح عليه السلام يومى 25 ديسمبر عند نصارى الغرب و 7 يناير عند نصارى الشرق؟

ففى إنجيل متى أنه عليه السلام قد ولد قبل موت هيرود الكبير وقد مات هيرود قبل السنة الأولى للميلاد بأربع سنوات “.هـ

ولما ولد يسوع في بيت لحم اليهودية في أيام هيرودس الملك إذا مجوس من المشرق قد جاءوا إلى أورشليم قائلين أين هو المولود ملك اليهود

( متى إصحاح 2 : 1 – 20 ).

و جاء فى إنجيل لوقا أن السيد المسيح قام بالدعوة فى السنة الخامسة عشرة من حكم القيصر طيبريوس وهو يومئذ يناهز الثلاثين، وقد حكم طيبريوس الدولة الرومانية بالاشتراك مع القيصر أوغسطس سنة 765 من تأسيس مدينة رومة، ومعنى هذا أن السيد المسيح قد بلغ الثلاثين حوالى 779 رومانية، وأنه ولد سنة 749 رومانية أى قبل السنة الأولى للميلاد بأربع سنوات.

ويذكر إنجيل لوقا أن القيصر أوغسطس أمر بالاكتتاب – أى الإحصاء – فى كل المسكونة، وأن هذا الاكتتاب الأول جرى إذ كان كيرنيوس واليا على سورية ” فذهب الجميع ليكتتبوا كل فى مدينته، وصعد يوسف… من مدينة الناصرة إلى اليهودية.. ليكتتب مع مريم امرأته المخطوبة وهى حبلى، وتمت أيامها هناك فولدت ابنها البكر “

.
والمقصود بالاكتتاب هنا – على ما هو ظاهر – أمر الإحصاء الذى أشار إليه المؤرخ يوسفوس وأرخه بما يقابل السنتين السادسة والسابعة للميلاد، ولا يمكن أن يكون قبل ذلك لأن تاريخ ولاية كيرنوس معروف وهو السنة السادسة، فيكون السيد المسيح إذن قد ولد فى نحو السنة السابعة للميلاد، وتكون دعوته قد بدأت وهو فى الثالثة والعشرين أو الرابعة والعشرين، وهو تقدير يخالف جميع التقديرات الأخرى ويخالف المعلوم من مأثورات الإسرائيليين، فإن كاهن اللاوى عندهم كان يباشر عمله بعد بلوغ الثلاثين، وكان الأحبار المجتهدون عندهم يبلغون الخمسين قبل الجلوس للتفسير والإفتاء فى مسائل الفقه الكبرى، ولهذا قالوا عن السيد المسيح أنه لم يبلغ الخمسين بعد ويدعى أنه يرى إبراهيم ويستمع إليه، ولو أنه بدأ الدعوة قبل الثلاثين لكان الأحرى أن يتعجبوا لكلامه قبل بلوغه سن الكهنة اللاويين.
ويغلب على تقدير المؤرخين الثقات أن الإحصاء المشار إليه هو الإحصاء الذى ذكره ترتيليان Tertullian وقال أنه جرى فى عهد ساتورنينس Saturninus والى سورية إلى السنة السابعة قبل الميلاد، فإذا كان هذا هو الإحصاء المقصود فالسيد المسيح كان قد بلغ السابعة فى السنة الأولى للميلاد.

————————————————————————————————————————————————————
وقد ذكر فريدرك فرار فى كتابه ” حياة المسيح ” أن الفلكى الكبير كيلر حقق وقوع القران بين المشترى وزحل حوالى سنة 747 رومانية ويقول فرار فى وصف هذه الظاهرة : ” إن قران المشترى وزحل يقع فى المثلث نفسه مرة كل عشرين سنة ولكنه يتحول إلى مثلث آخر بعد مائتى سنة. ولا يعود إلى المثلث الأول بعد عبور فلك البروج كله إلا بعد انقضاء سبعمائة وأربع وتسعين سنة وأربعة أشهر واثنى عشر يوما، وقد تراجع كيلر بالحساب فتبين له أن القران على هذا النحو حدث سنة 747 رومانية فى المثلث النونين أو الحوتين وأن المريخ لحق بهما سنة 748 رومانية. ويظهر من هذا الحساب أن تاريخ الميلاد يضاهى التاريخ الذى يستخلص من التقديرات الأخرى على وجه التقريب، وأن السيد المسيح ولد فى نحو السنة الخامسة أو السادسة قبل الميلاد. “.هـ

كيف يختلف إنجيل متى عن إنجيل لوقا فى هذه الرواية،-

———————————————————————————————————————————————

. القرآن الكريم لا يُحدثنا عن السنة التى ولد فيها المسيح عليه السلام، لكنه أعطانا إشارة للفصل الذى ولد فيه عليه السلام.

. يقول تعالى : ” فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنتُ نَسْيًا مَّنسِيًّا فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا أَلاَّ تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا ” ( مريم : 23 -26 ).

ومن الآيات الكريمات يتبين لنا أن السيدة مريم عليها سلام الله، قامت بهز جذع النخلة تلبية لنداء ابنها المسيح وأن النخلة سقط منها رطباً جنياً.. والجميع يعلم أن موعد جنى البلح والرطب فى الصيف لا الشتاء.. أى أنه عليه السلام لم يولد لا فى 25 ديسمبر ولا 7 يناير، ولنتأمل فى هذه المفاجأة العلمية التى أوردها موقع ” إيلاف ” نقلاً عن صحيفة ” التليجراف ” البريطانية فى 10/12/2008م :
‘Jesus was born in June’, astronomers claim
على عكس الإعتقادات السائدة بأن تاريخ ميلاده هو الـ 25 من كانون الأول علماء فلك يفجرون مفاجأة ويؤكدون أن المسيح ولد في حزيران في مفاجأة مذهلة للغاية، كشف مجموعة من علماء الفلك عن أنهم خلصوا بعد مجموعة من الحسابات الفلكية إلي أن عيد الميلاد يجب أن يكون في شهر يونيو وليس ديسمبر، كما هو الحال الآن، وذلك من خلال الرسوم البيانية لمظهر ” نجمة عيد الميلاد ” التي قال عنها الإنجيل أنها اقتادت الحكماء الثلاثة إلى السيد المسيح! وقالت صحيفة التلغراف البريطانية أن العلماء وجدوا أن النجم اللامع الذي ظهر فوق بيت لحم منذ 2000 عام، يشير إلي تاريخ ميلاد السيد المسيح بأنه يوم الـ 17 من شهر يوليو وليس يوم الـ 25 من شهر ديسمبر.
وزعم العلماء أن نجمة عيد الميلاد هي على الأرجح توحيد واضح لكوكبي الزهرة والمشتري، الذين كانا قريبين جدا ً من بعضيهما الآخر وتضيء بشكل براق للغاية كـ ” منارة للضوء ” ظهرت بشكل مفاجيء.
وإذا ما جانب الفريق البحثي الصواب، فإن ذلك سيعني أن اليسوع من مواليد برج الجوزاء وليس من مواليد برج الجدي كما كان يعتقد في السابق. وقلت الصحيفة أن عالم الفلك الاسترالي “ديف رينيكي Dave Reneke” كان قد استعان ببرمجيات الحاسوب المعقدة لرسم الأماكن المحددة لجميع الأجرام السماوية والقيام كذلك برسم خريطة لسماء الليل كما ظهرت فوق الأرض المقدسة منذ أكثر من ألفي عام. وهو ما كشف عن أحد الأحداث الفلكية حول توقيت ميلاد المسيح. وقال رينيكي أن الحكماء ربما برروا هذا الحدث على أنه الإشارة التي ينتظرونها كما تقفوا أثر “النجم” لمحل ميلاد المسيح في إسطبل ببيت لحم، كما ورد بالكتاب المقدس.
وكانت احدي البحوث المقبولة عموما قد حددت الميلاد في الفترة ما بين 3 قبل الميلاد وواحد ميلادية. وباستخدام إنجيل سانت ماتيو كمرجع، أشار رينيكي إلي العلاقة بين الكواكب، التي ظهرت في كوكبة نجوم الأسد، إلي التاريخ المحدد لـ 17 يونيو في العام الثاني قبل الميلاد. وقال محاضر علوم الفلك، والمحرر الإخباري لمحطة سكاي ومجلة الفضاء :” لدينا نظام برمجي يمكنه إعادة تشكيل سماء الليل تماما كما كانت في أي مرحلة في آلاف السنين الماضية. كما استخدمناه من أجل العودة للتوقيت الذي ولد فيه المسيح، وفقا لما ورد بالكتاب المقدس “. وتابع رينيكي قائلا ً :” لقد أصبح الزهرة والمشتري قريبين تماما من بعضهما الآخر في العام الثاني قبل الميلاد وظهرا كمنارة ضوئية واحدة.
ونحن لا نقول أن هذا هو بالضرورة نجمة عيد الميلاد – لكن هذا هو التفسير الأقوي لتلك الظاهرة على الإطلاق. فلا يوجد هناك أي تفسير آخر يتناسب عن قرب مع الوقائع التي نمتلكها منذ قديم الأزل. وربما يكون الحكماء الثلاثة قد فسروا ذلك على أنها الإشارة. وربما يكونوا قد اخطئوا بكل سهولة في هذا الأمر. فعلم الفلك هو أحد العلوم الدقيقة، حيث يمكننا تحديد مواقع الكواكب بكل دقة، وعلى ما يبدو أن تلك النجمة هي بكل تأكيد نجمة عيد الميلاد الخرافية “.
كما أكد رينيكي على أنهم كفريق بحثي لم يحاولوا من خلال تلك التجربة أن يحطوا من قدر الدين. بل على العكس هي محاولة للرفع من قدره وتدعيمه. وأشار إلي أن الناس يخلطون في أغلب الأوقات العلم بالدين في مثل هذا النوع من المنتدي، وذلك من الممكن أن يحبطهم. وكانت نظريات سابقة قد تحدثت عن أن هذا النجم هو نجم متفجر – أو حتي نجم مذنب. لكن رينيكي أكد على أنه ومن خلال تضييق الفارق الزمني، أعطت التكنولوجيا الحديثة تفسيرا ً هو الأقرب والأقوي لتلك الظاهرة حتى الآن.
يُشير العلماء بكل وضوح أن المسيح عليه السلام وُلد فى الصيف وهو عين ما يذكره القرآن الكريم.. ولعل هذا ما يُوافق رواية لوقا إذ يقول فى إنجيله : ” وكان في تلك الكورة رعاة متبدين يحرسون حراسات الليل على رعيتهم ” ( لوقا إصحاح 2 : 8 ). ومن رواية لوقا يتضح أن هناك رعاة يقومون بالرعى ليلاً.. ومحال أن يكون هناك رعى للأغنام فى الليل فى فصل الشتاء، مع هطول الأمطار واشتداد الرياح… كل الطرق تؤدى إلى ميلاد المسيح عليه السلام فى الصيف. إذاً من أين اخترع النصارى تواريخ الميلاد التى يحتفلون بها ؟؟ ورد فى الموسوعة العالمية ” ويكيبيديا ” تحت عنوان ” عيد الميلاد ” ما يوضح حقيقة مصدر احتفال النصارى بتاريخ 25 ديسمبر وجعل عيد الميلاد فى الشتاء لا الصيف : (( اعتبر 25 ديسيمبر ميلاداً ليسوع لأول مرة في القرن الرابع الميلادي زمن حكم الامبراطورقسطنطين، فقد اختار قسطنطين هذا اليوم كميلاد ليسوع لأن الروم في ذلك الوقت كانوا يحتفلون بنفس اليوم كولادة لإله الشمس “سول إنفكتوس”، والذي كان يسمى بعيد “الساتورناليا”. لقد كان يوم 25 ديسيمبر عيداً لغالب الشعوب الوثنية القديمة التي عبدت الشمس، فقد احتفلوا بذلك اليوم لأنه من بعد يوم 25 ديسمبر يزداد طول النهار يوماً بعد يوم خلال السنة. ومن الشعوب التي احتفلت بالخامس والعشرين من ديسمبر قبل المسيحية: في الشرق الأقصى احتفل الصينيون بـ25 ديسمبر كعيد ميلاد ربهم جانغ تي.
ابتهج قدماء الفرس في نفس اليوم ولكن احتفالاً بميلاد الإله البشري ميثرا. ولادة الإله الهندوسي كريشنا هي الولادة الأبرز من بين آلهة الهند فقد كانت في منتصف ليلة الخامس والعشرين من شهر سرافانا الموافق 25 ديسيمبر. جلب البوذيون هذا اليوم من الهندوس تقديساً لبوذا. كريس الإله الكلداني أيضاً وُلد في نفس اليوم.
في آسيا الصغرى بفريجيا (تركيا حالياً) وقبله بخمسة قرون عاش المخلص “ابن الله” أتيس الذي ولدته نانا في يوم 25 ديسيمبر. الأنجلوساكسون وهم جدود الشعب الإنجليزي كانوا يحتفلون قبل مجيء المسيحية بـ25 ديسيمبر على أنه ميلاد إلههم جاو وابول. في هذا اليوم أيضاً الإله الاسكندنافي ثور. الشخص الثاني من الثالوث الإلهي الاسكندنافي ولد في نفس اليوم كذلك.
السنة عند الليتوانيين كانت تبدأ عند انقلاب الشمس في الشتاء أي 25 ديسيمبر وهو عيد كاليدوس. هذا الوقت نفسه كان يوماً بهيجاً على الروس القدماء فهو يوم مقدس يُدعى عيد كوليادا، وقبلها بثلاثة أيام يكون عيد كوروتشن وهو اليوم الذي يقوم الكاهن بعمل طقوس خاصة ليوم كوليادا. بسوريا والقدس وبيت لحم (قبل ولادة المسيح) كان هناك عيد ميلاد المخلص أتيس في 25 ديسيمبر. في يوم 25 ديسيمبر كانت النساء باليونان القديم تغمرهم الفرحة وهم يغنون بصوت عال: “يولد لنا ابن هذا اليوم!” وكان ذلك يقصد به ديونيسس الإبن المولود للإله الأكبر. جُلب هذا اليوم كعيد للإله باخوس وذلك من بعض عُبّاده الروم ومنه إلى إله الشمس سول إنفيكتوس. ))..هـ
http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%…B3%D9%86%D8%A9
لكنه من الغريب جداً بعد هذه الحقائق التاريخية والعلمية المفحمة أن تجد نصرانى يتنطع ويقول لك أن كل هذا ” أبحاث إلحادية ولا أساس لها من الصحة !! وكأنه يتحدث لسكان المريخ الذين لا يعرفون تاريخ أمم وشعوب الأرض ! وواضح جداً تأثر النصارى بالوثنية فى كل شئ بداية من التثليث والقول ببنوة المسيح لله وحتى عيدالميلاد.. وصدق الله العظيم إذ يقول فى حال اليهود والنصارى، وإثبات أنهم يسيرون على نهج الوثنيين : ” وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِؤُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ ” ( التوبة : 30 ).

—————————————————————————————————————————————————————————————————————————————————————————————————————

المراجع:التليجراف: بابا الفاتيكان ينشر كتابًا يؤكد خطأ تاريخ ميلاد المسيح على موقع اليوم السابع

 اليوم السابع

-التليجراف


ديفيد رنكى

Advertisements