ايهما خلق اولا الارض او السماء

  ايهما خلق اولا الارض او السماء

– يؤكد العلماء أن المجرات والنجوم والغبار الكوني… كلها خلقت قبل الأرض بمليارات السنين.  وهذا يخالف القران –

 الرد  اولا

 توهم التعارض بين الايات

 قوله تعالى (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) البقرة/29 ،

-: ( قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ . وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ . ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ ) فصلت/9-11 .

————————————————————————————————————————————————————

وهذا لا يتعارض مع قوله تعالى في سورة النازعات

 ( أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا . رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا . وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا . وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا . أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا ) النازعات/27- 31
فالأرض خلقت أولا ، غير مدحُوّة ، ثم خلقت السماء ، ثم دُحيت الأرض ، وذلك بإخراج الماء منها والمرعى ، أي الأشجار والزراعات ونحوها .

——————————————————————————————————————————————————–
1: (قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ) لا يوجد آية قبلها تحدثت عن خلق السماء؟؟؟؟ وهذا لا يدل على أن الأرض خلقت أولاً.. إذا الآية بدأت تذكر أولئك المشككين بأن الله تعالى خلق الأرض في يومين. واليوم بالنسبة لله تعالى لا نعرف كم يساوي يوماً من أيام أرضنا.

———————————————————————————————————————-

ثانيا بقلم الدكتور منقذ السقار

-أيهما خلق أولاً، السماوات أم الأرض؟
وفي الجـواب : عن هذه الشبهة وجوه ثلاثة:
الأول: وهو الذي مال إليه جمهور المفسرين في القديم، ويقوم على أن مادة الأرض خلقت في اليومين الأولين، ثم خلقت السماوات في اليومين الثالث والرابع، ثم دحيت الأرض وجهزت لتصلح لاستقرار حياة الإنسان في اليومين الأخيرين.
وهذا الوجه أخرجه البخاري معلقاً عن ابن عباس رضي الله عنهما، وفيه أن رجلاً استشكل مسألة ترتيب الخلق بين السماوات والأرض ، فسأله عنها ؛ فأجابه ابن عباس: (وخلق الأرض في يومين، ثم خلق السماء، ثم استوى إلى السماء فسواهن في يومين آخرين، ثم دحا الأرض ، ودحوها أن أخرج منها الماء والمرعى وخلق الجبال والجمال والآكام وما بينهما في يومين آخرين).([2]) وشهرة هذا الوجه عند المفسرين تغني عن تفصيله.

————————————————————————————————————————-
الثاني: وهو الذي ذكره بعض المتأخرين من أهل العلم، وهو ما يترجح لي، وأجمله بالقول أن السماوات والأرض خلقتا معاً في اليومين الأولين، ثم تكامل خلق الأرض وإعدادها للإنسان في الأربعة الأخيرة من الأيام الستة.
وتفصيله : أن الله خلق السموات والأرض معاً مجتمعين ((أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا )) (الأنبياء: 30)، والرتق ضد الفتق ، أي كانتا منضمتين ، بعضهما إلى بعض، ثم فتقهما الله، فحدث ما يسمى عند علماء الجيولوجيا والفلك بالانفجار الكبير ( فيديو ).
وقد وضحت هذا المعنى الآيات القرآنية كما في قوله تعالى عن يوم القيامة: (( يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاء كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ )) (الأنبياء: 104)، فالخلق يعود إلى حالته الأولى، فيطوى من جديد ((وَجُمِعَ الْشَمْسُ وَالقَمَرُ)) (القيامة: 9).
وأما كون الخلق للسماوات والأرض في يومين فهو لقول الله عن السماوات:((فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ ))، وعن الأرض:( خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ) ، فهذان هما اليومان الأولان، ثم دحيت الأرض واكتمل إعدادها لصلاح معيشة الإنسان عليها في أربعة أيام أخرى ((وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاء لِّلسَّائِلِينَ )).
وقد يشكل على البعض – ممن قلَّ علمه بلغة العرب ودلالات الألفاظ فيها- أن آيات سورة فصلت تحدثت عن خلق الأرض في يومين، ثم تحدثت عما خلق الله فيها في أربعة أيام ، ثم قال الله بعد ذكر هذا وذا: (( ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَانٌ ))، فاعتقدوا أن  ثُمَّ ? تفيد التأخر والتراخي، ومثله فهموه من قوله تعالى: (( هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ )) (البقرة: 29).
وهكذا ينحصر الإشكال في دلالة كلمة (ثم) على التراخي والترتيب.
لكن أهل البلاغة يعرفون أن (ثم) لا تفيد بالضـرورة الترتيب الوجودي الذي نعرفه في المتبادر إلى الذهن، بل لـها دلالة أخرى، وهو ما تسميه العرب (الترتيب الذكري).
ولبيان هذا النوع من الدلالة لـ (ثم) نقرأ قول الشاعر:
قل لمن ساد ثم ساد أبوه          ثم قد ساد قبل ذلك جده([3])
والمعنى: اذكروا خبر من ساد، ثم اذكروا خبر من ساد أبوه، ثم اذكروا خبر من ساد جده. وليس المعنى أن المرء يسود ثم يسود أبوه ثم يسود جده، بل العكس هو الصحيح، فالمرء يسود بعد سؤدد جده وأبيه.
ويشهد لصحة هذا الفهم قول الشاعر: (ثم ساد قبل ذلك)، فـ (ثم) للترتيب الذكري ، لا الوجودي.
ومثله قول طرفة بن العبد وهو يصف راحلته :
جَنُوح دِفاق عَنْدَلٌ ثم أُفرِعَت        لَهَا كَتِفَاها في مُعَالىً مُصَعَّد
فإنه ذكر جملة من محاسنها، ثم نبه على وصف آخر أهم في صفات عنقها، وهو طول قامتها (ثم أُفرعت)، ولا يقصد أن قامتها طالت بعد اتصافها بهذه الصفات([4]).
وهذه الدلالة لـ (ثم) موجودة في القرآن الكريم في مواضع، منها قوله تعالى: ((  الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ ` ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ ` ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ )) (السجدة: 7-9)، ومن المعلوم أن التسوية تكون قبل إنجاب النسل، فهذا لا يخفى، ومع ذلك قال القرآن: (( جَعَلَ نَسْلَهُ مِن سُلَالَةٍ مِّن مَّاء مَّهِينٍ ` ثُمَّ سَوَّاهُ )) فـ (ثم) هنا للترتيب الذكري؛ لا الوجودي، والمعنى: ثم اذكر كيف سواه الله.
ونحو هذا ما جاء في سياق وصايا الله لنبيه محمد ?: (( قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ )) وفي آخرها يقول: (( ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ` ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ )) (الأنعام: 153-154)، ومن المعلوم أن موسى كان قبل وصية الله لنبينا r، لكن الترتيب الوجودي غير مراد في قوله:((ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى )).
ومثله أمره تبارك وتعالى للمؤمنين بالإفاضة من عرفات بعد حديثه عن المشعر الحرام (( فَاذْكُرُواْ للهَ عِندَ لْمَشْعَرِلْحَرَامِ وَذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِن كُنتُمْ مّن قَبْلِهِ لَمِنَ لضَّالّينَ )) (البقرة: 198)، ثم عادت الآية التي بعدها للحديث عن مسألة الإفاضة من عرفات ووجوب مخالفة المـشركين فيها، وصدرت الآية بـ(ثم)، فقال الله:(( ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُواْ اللهَ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)) (البقرة: 199)، ومن المعلوم أن الوقوف بعرفات سابق على الوقوف بالمشعر الحرام (مزدلفة).
ومثله قول الله تعالى: (( ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ ` ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ )) (التكاثر: 7-8)، والسؤال يكون يوم القيامة قبل رؤية الجحيم، وأمثال هذا الاستخدام لـ(ثم) كثير في القرآن ([5]).
وإذا تبين ما تفيده (ثم) عند العرب ، فلنقرأ الآيات مع أبي حيان الأندلسي وفق هذا المفهوم: “(ثم) لترتيب الأخبار لا لترتيب الزمان والمهلة، كأنه قال: فالذي أخبركم أنه خلق الأرض وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها ، ثم أخبركم أنه استوى إلى السماء ، فلا تعرض في الآية لترتيب .. فصار كقوله : (( ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا )) (البلد: 17) بعد قوله : (( فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ )) (البلد: 11)، ومن ترتيب الإخبار (( ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ )) (الأنعام: 154) بعد قوله :(( قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ )) (الأنعام: 151) .
ويدل على أنه المقصود ؛ الإخبار بوقوع هذه الأشياء من غير ترتيب زماني قوله في الرعد : (( الله الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا )) (الرعد: 2) الآية، ثم قال بعد :(( وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَاراً)) (الرعد: 3) الآية . وظاهر الآية التي نحن فيها جعل الرواسي، وتقدير الأقوات قبل الاستواء إلى السماء وخلقها ، ولكن المقصود في الآيتين الإخبار بصدور ذلك منه تعالى من غير تعرض لترتيب زماني” ([6]).

————————————–
وهكذا يستبين معنى آيات سورة فصلت التي قد ورد فيها الإشكال، فقد بدأ القرآن بالحديث عن خلق الأرض، لأنها القريب المباشر للإنسان، ثم انتقل للحديث عن البعيد ، وهو السموات ، من غير أن يكون ذلك مقتضياً خلق الأرض قبل السماء.
وهكذا، فهذان الوجهان مذكوران عند العلماء في القديم والجديد، قد أشار ابن جزيء في تفسيره إلى صحتهما بقوله: ” الجواب من وجهين‏:‏ أحدهما: أن الأرض خلقت قبل السماء‏,‏ ودحيت بعد ذلك‏,‏ فلا تعارض‏,‏ والآخر: تكون (ثم) لترتيب الأخبار”‏ ([7]).

————————————————————————————————————————–
الوجه الثالث: أن الخلق على نوعين: خلق إيجاد، وخلق تقدير، فأما خلق الإيجاد فهو الخلق المعلوم، وأما خلق التقدير فكما في قول زهير:
ولأنت تفري ما خلقت وبعـ         ض القوم يخلق ثم لا يفري
وضرب الرازي لهذه الخلقة مثلاً بقول الله: (( إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ الله كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ )) (آل عمران: 59)، إذ “لا يقال للشـيء الذي وجد: كن ، بل الخلق عبارة عن التقدير، وهو في حقه تعالى ؛ حكمه أن سيوجد ، وقضاؤه بذلك بمعنى خلق الأرض في يومين ، وقضاؤه بحدوث كذا ، أي مدة كذا ، لا يقتضي حدوثه ذلك في الحال ، فلا يلزم تقديم إحداث الأرض على إحداث السماء”([8]).
فهذه أوجه ثلاثة من تدبرها استبان له المعنى، وعلم براءة القرآن من الاختلاف والتناقض، وعلم سعة لغة العرب وجهل أعاجم العرب المتحدثين بالسوء عن القرآن العظيم. انتى من كلام الدكتور منقذ السقار –

الهوامش

([1]) قبل المضي في جواب هذه الشبهة أود الهمس في آذان مثيري هذه الأُبطولة وأضرابهم، وأقول بأن لغة العرب أوسع بكثير من فهومهم الكليلة، فقول العرب (بعد هذا) أو (بعد ذلك) لا يفيد بالضرورة التراخي والترتيب الزماني، بل قد تأتي بمعنى (إضافة إلى ذلك)، وهو تأويل ذكره بعض المفسرين لقوله تعالى: ? وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا ? (النازعات: 30)، أي إضافة إلى خلقه السماوات فإنه دحى الأرض.
وهذا المعنى لـ (بعد) مشهور عند العرب، وقد تكرر في القرآن في مواضع ، منها قوله : ?هَمَّازٍ مَّشَّاء بِنَمِيمٍ ` مَنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ `عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ? (القلم: 13)، أي هو ملحق في قومه وليس منهم؛ إضافة إلى اتصافه بتلك الصفات الذميمة، ومن المعلوم أن كونه دعياً في قومه متقدم في التاريخ على اتصافه بهذه الصفات، فهو كذلك من قبل.
ومثله قوله: ? فَإِنَّ اللهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ ? (التحريم: 4)، أي أن الله يتولى النبي ? وجبريل والمؤمنون، وينضاف إليهم تأييد الملائكة.
([2]) انظر: باب تفسير القرآن في صحيح البخاري.
([3])انظر: تفسير القرآن العظيم، ابن كثير (1/102)، ومغني اللبيب عن كتب الأعاريب، ابن هشام الأنصاري، ص (159)، وشرح الأشموني على ألفية ابن مالك (1/211).
([4]) انظر: التحرير والتنوير ، ابن عاشور (1/376-377).
([5]) انظر: دراسات لأسلوب القرآن الكريم، محمد عبد الخالق عضيمة (2/116-118).
([6]) البحر المحيط، أبو حيان (5/354).
([7]) ‏التسهيل في علوم التنزيل، ابن جزيء (1/‏43‏)، وانظر الجواهر الحسان، الثعالبي (1/42)، والمحرر الوجيز، ابن عطية (1/223).
([8]) التفسير الكبير، الرازي (28/107).

 معنى دحى فى اللغة

http://www.baheth.info/all.jsp?term=%D8%AF%D8%AD%D8%A7

———————————————————————————————————————————————————————-

: الكون كان مليئاً بغاز الهيدروجين وليس بالدخان؟

يقول الملحد: إن العلم يؤكد وبعد الانفجار الكبير أن الكون كان مليئاً بغاز الهيدروجين وغاز الهيليوم، والقرآن يقول إن الكون كان دخاناً في بداية خلقه، فأين هذا الدخان؟!

———————————————————————————————–

الرد

.. يقول العلم الحديث -: إن الكون كان في بداية تشكله كان مليئاً بغاز الهيدروجين، ومن هذا الغاز تشكلت النجوم، ولكنهم اكتشفوا وجود كميات هائلة من الغبار تعود لبلايين السنين، ولكن لم يتوقعوا أن الكون في بداياته المبكرة جداً كان مليئاً بالغبار، وبعد ذلك اكتشفوا بأن هذا الغبار ما هو إلا جزيئات دخان!!! ولكنهم لا زالوا يسمونه غباراً مع العلم أن التسمية الأدق علمياً هي الدخان.

يقول العلماء في أحدث بحث علمي (حسب مجلة Astrophysical Journal 10-2012, والمرجع 4) إن الدخان (أو الغبار) موجود في الكون منذ 13 مليار سنة، هذه المعلومات معتمدة من المصادر التالية: (Source: NASA, ESA, and The Hubble Heritage Team (STScI/AURA)-ESA/Hubble Collaboration)

يقول الباحث Finkelstein لم نكن نتوقع وجود هذه الكميات من الغبار في الكون في بداياته المبكرة، ويقول بالحرف الواحد:

“We thought that 13 billion years ago would have been so early in the universe, that dust really didn’t have a chance to form.”

أي أننا تصورنا أنه قبل 13 مليار عام عندما كان الكون في بداياته فإن الغبار حقاً لم يكن أمامه فرصة للتشكل” ويقول: إننا كنا نعتقد أن الكون في بداية خلقه تشكلت النجوم من الهيدروجين والهيليوم ولكن الغبار يتألف من عناصر أثقل مثل السيليكون، والمغنزيوم.. فكيف تشكل هذا الغبار؟

————————————————————————————————————————————————————

صورة ‏موسوعة الدكتور ابونسمه للرد على الملحدين‏.

————————————————————————————————————————————————————–
المصادر‬:

1- http://www.nasa.gov/mission_pa…/…/news/herschel20130417.html

2- http://www.abc.net.au/scien…/articles/2012/…/16/3609580.htm…

3- http://sciencesprings.wordpress.com/…/from-universe-today-…/

4- http://www.abc.net.au/scien…/articles/2012/…/16/3609580.htm…

5- http://www.cosmotography.com/images/cosmic_nurseries.html

6- http://www.caltech.edu/…/astronomers-discover-massive-star-…

————————————————————————

 ثالثا رد الدكتور عبد المنعم الكحيل –

لقد خلقت الأرض وبقية الكواكب من الغبار الناتج عن انفجار النجوم، وفي بحث سابق أثبت العلماء أن التسمية الأدق لهذا الغبار هو الدخان، لأن تركيب جزيئاته يشبه الدخان العادي. وبالتالي فإن الحقيقة العلمية تقول بأن الدخان كان منتشراً بغزارة أثناء خلق الأرض وبكميات هائلة لم يكن العلماء يتوقعونها من قبل.

images (1)

صورة للدخان الكوني الناتج من انفجار النجوم الأولى في الكون، ونرى في وسط هذا السديم الدخاني نجماً يتشكل من بقايا الدخان، هذا النجم يشبه شمسنا سوف يتشكل حوله أيضاً بعض الكواكب.

الآن دعونا نتأمل الآية التي تحدثت عن خلق الأرض والسماء لندرك التطابق بين الحقيقة العلمية والآية القرآنية. يقول تعالى: (قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ (9) وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ) [فصلت: 9-10]. هاتان الآيتان تتحدثا عن تفاصيل خلق الأرض في يومين وإكمال عملية الخلق مثل خلق الجبال والأنهار… في أربعة أيام.

الآن ماذا تقول الآية التالية؟ يقول تعلى: (ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ) [فصلت: 11]. أي أن الله تعالى استوى إلى السماء وهي في حالتها الدخانية.. أي أنه عندما خلقت الأرض كانت السماء مملوءة بالدخان الكوني.. أليس هذا ما يقوله العلم؟

ثم قال تعالى: (فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ) [فصلت: 12]، هذه الآية تؤكد أن السماء كانت مخلوقة ولكنها كانت سماء واحدة، ففصلها الله إلى سبع سماوات خلال يومين، وهذه الحقيقة تعتبر خارج نطاق العلم حالياً لأن العلم لم يكتشف السماوات السبع.

هناك آية ثانية يسوقها هذا الملحد وهي قوله تعالى: (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) [البقرة: 29]. يقول الملحد: هذه الآية تؤكد أن الأرض خلقت قبل السماء، والدليل قوله: (ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ) وكلمة (ثُمَّ) تعني (بعد ذلك) فما هي الحقيقة؟

الحقيقة أن الملحد هنا يخلط بين كلمة (خلق) وكلمة (سوى) فالخلق يكون من العدم، ولو قال القرآن (ثم خلق السماء) لكان هناك خطأ علمي. ولكن القرآن قال (ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ) وهناك فرق كبير بين الخلق والاستواء.

صورة ملتقطة من قبل وكالة ناسا لانفجار نجم وتولد كميات كبيرة جداً من الدخان الكوني، هذا الانفجار المسمى سوبرنوفا 1987A هذا الانفجار وقع قبل 170000 سنة، ولكن البشر لم يتمكنوا من مشاهدته إلا عام 1987 وبث كميات هائلة من الدخان الكوني تعادل 160000-23000 كتلة الأرض. ESA/NASA-JPL/UCL/STScI

كشف مرصد هابل الفضائي كميات هائلة جداً من الدخان الكوني تعود لبدايات خلق الكون، والعلماء يتساءلون عن سر وجود هذه الكميات الضخمة من الدخان (الغبار الكوني). وفي مؤتمر جديد عقد عام 2014 بعنوان EWASS 2014 : European Week of Astronomy and Space Science وقد خصص لمناقشة سر الدخان الكوني المكتشف حيثاً والذي كان سائداً في بدايات خلق الكون.

حيث يؤكد العلماء من خلال عدد من الأبحاث الدور الكبير الذي لعبه الغبار الكوني في ظهور النجوم والمجرات والكواكب ومنها الأرض وحتى المادة الحية على الأرض. ومع ذلك فالعلماء يجهلون الكثير من أسرار الدخان الكوني هذا.

لقد بحث العلماء طويلاً عن سر هذا الغبار الكوني والذي يتألف من الكربون والأكسجين وعناصر أخرى … ويقولون: إن أرضنا تكونت من الدخان الكوني (بالكامل تقريباً) لأن المنطقة كانت مليئة بالدخان.. وهنا نجد إشارة رائعة في القرآن وتحديداً في سورة فصلت التي تحدثت عن خلق الأرض وتكوينها وفي الآية التالية ذكر الدخان! لنتأمل النص بالكامل:

(قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ (9) وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ (10) ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ) [فصلت: 9-11].

لاحظوا معي الحديث عن خلق الأرض أي ابتداء خلق الأرض أي أن الأرض لم تكن موجودة، بينما الحديث في الآية التالية جاء عن استواء الرحمن إلى السماء وهي دخان، فعبارة (وَهِيَ دُخَانٌ) تؤكد أن السماء موجودة قبل خلق الأرض ولكن المشهد السائد في ذلك الزمن كان الدخان.

وسبحان الله، في هذه الآية اكتشفنا معجزة جديدة وهي أن القرآن هو أول كتاب يشير إلى علاقة الدخان بخلق الأرض، وإشارة إلى وجود دخان أثناء خلق الأرض، والعبارة واضحة جداً (ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ) أي أن السماء كانت مخلوقة قبل الأرض.. وهذا دليل على عدم فهم الملحدين للآية الكريمة.

والنتيجة

الآية الكريم لم تقل بأن الأرض خلقت قبل السماء، إنما قالت بأن الأرض خلقت والسماء كانت في حالة دخانية، وهو ما يقوله العلم الحديث. ولذلك فكلما انتقد ملحد آية من كتاب الله، ظهرت فيها معجزة ترد على هذا الملحد، فالحمد لله رب العالمين.

 

 

المراجع

Solar System, http://www.space.com/10900-solar-system-planets-scale-infographic.html

http://eas.unige.ch/EWASS2014/session_display.jsp?id=S4

http://www.universetoday.com/87321/where-did-early-cosmic-dust-come-from-new-research-says-supernovae/

http://hubblesite.org/newscenter/archive/releases/2011/21

 

——————————————————-

للمزيد السماء والارض نشاء معا

https://askmessenger1400.wordpress.com/2015/01/02/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B9%D8%AC%D8%A7%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D9%85%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D9%81%D8%AC%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D9%86%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A8%D9%8A/

Advertisements