هل قتل الرسول وحشى العبد الحبشى – وهل اكلت هند كبد حمزة

 يقول بعض الجهلاء ان وحشى العبد الاسود قتله الرسول – لماذا قتله ولم يقتل من حرضته هند بنت عتبة  ؟

 اولا ان هند قد اسلمت ثانيا ان هند لم تامر وحشى بقتل حمزة وانما  -كل ما يقال   عن ذلك لا يخلوا من حديث ضعيف او مكذوب – ثالثا وحشى عاش بعد موت الرسول فعاش الى زمن عثمان فكيف يكون قتله- رابعا – وحشى اسلم على يد الرسول – وهو من قتلة مسيلمة الكذاب — والان مع التفاصيل

———————————————————————————————————————————————————-
الصحابي وحشي بن حرب ، وحشي بن حرب الحبشي، أبو دسمة‏‏ مولى طعيمة بن عدي، وقيل مولى جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف القرشي، قاتل حمزة بن عبد المطلب يوم أحد، وشارك في قتل مسيلمة الكذاب يوم اليمامة، وكان يقول‏:‏ قتلت خير الناس في الجاهلية وشر الناس في الإسلام
—————————————————————————————————————————-
خبره قبل إسلامه وقتله لحمزة
رواها وحشي في زمن معاوية قال‏:‏ «أما إني سأحدثكما كما حدثت رسول الله حين سألني عن ذلك‏:‏ كنت غلاماً لجبير بن مطعم، وكان عمه طعيمة بن عدي قد قتل يوم بدر، فلما سارت قريش إلى أحد قال لي جبير‏:‏ إن قتلت حمزة عم محمد بعمي فأنت عتيق‏.‏ فخرجت مع الناس حين خرجوا إلى أحد، فلما التقى الناس خرجت أنظر حمزة وأتبصره، حتى رأيته مثل الجمل الأورق في عرض الناس يهذ الناس بسيفه هذا، – وحشي بن زقات – ما يقوم له شيء، فوالله إني لأريده واستترت منه بشجرة- أو‏:‏ بحجر- ليدنو مني، وتقدمني إليه سباع بن عبد العزى، فلما رآه حمزة قال‏:‏ إلي يا ابن مقطعة البظور‏.‏ وكانت أمه ختانة بمكة، فوالله لكأن ما أخطأ رأسه، فهززت حربتي، حتى إذا رضيت منها، دفعتها عليه، فوقعت في ثنته حتى خرجت من بين رجليه‏.‏ وخليت بينه وبينها حتى مات، ثم أتيته فأخذت حربتي، ثم رجعت إلى العسكر، ولم يكن لي بغيره حاجة‏.‏ فلما قدمت مكة عُتقت»‏.
حمزة قتل طعيمة بن عدي بن الخيار ببدر، فقال جبير بن مطعم: إن قتلت حمزة بعمي فأنت حر، قال: فلما أن خرج الناس عام عينين – وعينين: جبل بحيال أحد بينه وبينه واد – خرجت مع الناس إلى القتال، فلما أن اصطفوا للقتال، خرج سباع فقال: هل من مبارز؟ قال: فخرج إليه حمزة بن عبد المطلب، فقال: يا سباع، يا ابن أم أنمار مقطعة البظور، أتحاد الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم؟ قال: ثم شد عليه، فكان كأمس الذاهب، قال: وكمنت لحمزة تحت صخرة، فلما دنا مني رميته بحربتي، فأضعها في ثنته حتى خرجت من بين وركيه
——————————————————————————————————————————————-
قصة إسلام وحشى بن حرب الحنشى:
يروى وحشى قصة إسلامه فيقول: فلما افتتح رسول الله مكة هربت إلى الطائف فلما خرج وفد الطائف ليسلموا ضاقت على الأرض بما رحبت وقلت بالشام أو اليمن أو بعض البلاد فولله إني لفي ذلك من همي إذ قال رجل: والله إن يقتل -أي لا يقتل- محمدًا أحدًا يدخل في دينه، فخرجت حتى قدمت المدينة على رسول الله فدخلت عليه في خفة وحذر، ومضيت نحوه حتى صرت فوق رأسه، وقلت أشهد أن لا إله إلا الله، فلما سمع الشهادتين رفع رأسه إلي، فلما عرفني ردَّ بصره عنى، وقال: “أوحشي أنت” قلت: نعم يا رسول الله فقال: “اقعد وحدثني كيف قتلت حمزة؟” فقعدت فحدثته خبره، فلما فرغت من حديثى أشاح بوجهه وقال: “ويحك يا وحشي، غيِّب عنى وجهك، فلا أرينك بعد اليوم”.

———————————————————————————————————————————————-

وقد روي وحشي عن النبي أن أصحابه قالوا: يا رسول إنا نأكل ولا نشبع، قال: “فلعلكم تفترقون” قالوا: نعم قال: “فاجتمعوا على طعامكم، واذكروا اسم الله عليه، يبارك لكم فيه”.

من كلمات وحشى بن حرب الحنشى:
كان يقول: قتلت بحربتي هذه خيرَ الناس -يقصد حمزة- وشر الناس -يقصد مسيلمة الكذاب-.

وكان يقول أكرم الله حمزة بن عبد المطلب والطفيل بن النعمان بيدي ولم يهني بأيديهما يعني لم يُقتل كافرًا.-

وفاة وحشي بن حرب الحنشي
شهد وحشي اليرموك ثم سكن حمص ومات بها، وكان وحشي قد عاش إلى خلافة عثمان-

———————————————————————————————————————-
الاحاديث الواردة فى هند بنت عتبة واكلها كبد حمزة

ما يذكره كثير من أهل المغازي والسير من أن هند بنت عتبة رضي الله عنها تناولت كبده رضي الله عنه بعد مقتله فلاكتها ، فلم تستسغها : لم يثبت في حديث صحيح ، وإليك البيان

أن التمثيل بحمزة رضي الله عنه وشق بطنه بعد استشهاده ثابت .

أما ما ورد من استخراج كبده وتناول هند بنت عتبة منها وعدم استساغتها إياها فلا يثبت فيه شيء .

 وسنذكر اساب الضعف فى السند
 —————————————————————————

: روى الإمام أحمد (4414) : حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، فذكر الحديث في غزوة أحد ، وفيه :

” … فَنَظَرُوا فَإِذَا حَمْزَةُ قَدْ بُقِرَ بَطْنُهُ، وَأَخَذَتْ هِنْدُ كَبِدَهُ فَلَاكَتْهَا، فَلَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تَأْكُلَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَأَكَلَتْ مِنْهُ شَيْئًا ؟ ) قَالُوا: لَا. قَالَ: ( مَا كَانَ اللهُ لِيُدْخِلَ شَيْئًا مِنْ حَمْزَةَ النَّارَ ) .

وهذا إسناد ضعيف ، عطاء بن السائب كان قد اختلط ، قال الحافظ في التقريب (ص 391) : ” صدوق اختلط ”

وسماع حماد – وهو ابن سلمة – منه كان قبل الاختلاط وبعده ، ولم يتميز حديثه قبل الاختلاط عن حديثه بعده .

انظر : “التهذيب” (7/207) .

والشعبي لم يسمع من ابن مسعود رضي الله عنه ، كما قال أبو حاتم والدارقطني

انظر : “التهذيب” (5/ 68) .

فهذا إسناد ضعيف منقطع ، وفي متنه ما يستنكر ؛ وهو قوله ( أَأَكَلَتْ مِنْهُ شَيْئًا ؟ ) قَالُوا: لَا. قَالَ: ( مَا كَانَ اللهُ لِيُدْخِلَ شَيْئًا مِنْ حَمْزَةَ النَّارَ ) ، وقد أسلمت هند وحسن إسلامها ، وبايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فروى البخاري (3825) ، ومسلم (1714) عن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ : ” جَاءَتْ هِنْدٌ بِنْتُ عُتْبَةَ ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا كَانَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ مِنْ أَهْلِ خِبَاءٍ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَذِلُّوا مِنْ أَهْلِ خِبَائِكَ ، ثُمَّ مَا أَصْبَحَ اليَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ أَهْلُ خِبَاءٍ ، أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ يَعِزُّوا مِنْ أَهْلِ خِبَائِكَ ” .

—————————————————————————-
قال ابن إسحاق رحمه الله :

” قد وقفت هند بنت عتبة كما حدثني صالح بن كيسان والنسوة الآتون معها ، يمثلن بالقتلى من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ يجدعن الآذان والآناف ، حتى اتخذت هند من آذان الرجال وآنافهم خدماً وقلائد، وأعطت خدمها وقلائدها وقرطيها وحشياً ، غلام جبير بن مطعم، وبقرت عن كبد حمزة فلاكتها ، فلم تستطع أن تسيغها ”

انتهى من “سيرة ابن اسحاق” (ص 333) .

وهذا إسناد مرسل لا يصح ، فصالح بن كيسان من صغار التابعين ، وجل روايته عن التابعين ، انظر : “التهذيب” (4/ 399-400) .

—————————————————-
أما رواه الواقدي في “مغازيه” (1/ 286) عن وحشي بن حرب ، أنه قال بعد قتله حمزة : ” … فَشَقَقْت بَطْنَهُ فَأَخْرَجْت كَبِدَهُ، فَجِئْت بِهَا إلَى هِنْدٍ بِنْتِ عُتْبَةَ ، فَقُلْت: مَاذَا لِي إنْ قَتَلْت قَاتِلَ أَبِيك ؟ قَالَتْ : سَلَبِي! فَقُلْت: هَذِهِ كَبِدُ حَمْزَةَ، فَمَضَغَتْهَا ثُمّ لَفَظَتْهَا ، فَلَا أَدْرِي لَمْ تُسِغْهَا أَوْ قَذَرَتْهَا ، فَنَزَعَتْ ثِيَابَهَا وَحُلِيّهَا فَأَعْطَتْنِيهِ ، ثُمّ قَالَتْ:

إذَا جِئْت مَكّةَ فَلَك عَشَرَةُ دَنَانِيرَ ، ثُمّ قَالَتْ : أَرِنِي مَصْرَعَهُ! فَأَرَيْتهَا مَصْرَعَهُ ، فَقَطَعَتْ مَذَاكِيرَهُ ، وَجَدَعَتْ أَنْفَهُ ، وَقَطَعَتْ أُذُنَيْهِ، ثُمّ جَعَلَتْ مسكَتَيْنِ وَمِعْضَدَيْنِ حتى قدمت بذلك مكّة ، وقدمت بكبده مَعَهَا “.

فهذا باطل منكر ، والواقدي لا يشتغل به ، كذبه الشافعي ، وأحمد ، والنسائي وغيرهم ، وقال إسحاق بن راهويه : هو عندي ممن يضع الحديث .

“تهذيب التهذيب” (9 /326) .

روى البيهقي في “دلائل النبوة” (3/ 282) من طريق مُحَمَّد بْن عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، فذكر الحديث في غزوة أحد ، وفيه ” … وَوَجَدُوا حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَمَّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ بُقِرَ بَطْنُهُ ، وَاحْتُمِلَتْ كَبِدُهُ ، حَمَلَهَا وَحْشِيٌّ ، وَهُوَ قَتَلَهُ وَشَقَّ بَطْنَهُ ، فَذَهَبَ بِكَبِدِهِ إِلَى هِنْدِ بِنْتِ عُتْبَةَ فِي نَذْرٍ نَذَرَتْهُ حِينَ قَتَلَ أَبَاهَا يَوْمَ بَدْرٍ ”

وهذا إسناد ضعيف مرسل ، ابن لهيعة كان قد اختلط ، ومحمد بن عمرو بن خالد ذكره ابن يونس في “تاريخه” (1/ 459) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا .
——————————————————————————————————————————————-ش
قال ابن كثير رحمه الله :

” ذَكَرَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ أَنَّ الَّذِي بَقَرَ كَبِدَ حَمْزَةَ ، وَحْشِيٌّ فَحَمَلَهَا إِلَى هِنْدٍ فَلَاكَتْهَا فَلَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تُسِيغَهَا ” انتهى من “البداية والنهاية” (5/ 419) .

وهذا مرسل أيضا ، موسى بن عقبة تابعي صغير .
————————————————————–

————————————————————————————————————————-

Advertisements