فتنة تصيب العرب يكثر فيها القتل والهلاك -علامات لم تتحقق من يوم القيامة

فتنة تستنظف العرب

ومن علامات الساعة التي أخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم وقوع فتنة عظيمة تصيب العرب فيكثر فيهم القتل والهلاك

عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :<<تكون فتنة تستنظف العرب قتلاها في النار اللسان فيها أشد من وقع السيف >>(1)

و<<تستنظف العرب >>:أي تستوعبهم وتشملهم هلاكا من استنظفت الشيء إذا أخذته كله

و<<قتلاها في النار>>لقتالهم على الدنيا واتباعهم الشيطان والهوى أي سيكونون بقتالهم هذا مستوجبين للعقاب وهم إن ماتوا مسلمين موحدين لم يخلدوا في النار وإن عوقبوا فيها

والمراد<< بقتلاهم>>:: من قتل في تلك الفتنة فهو متعرض للوعيد الشديد :لأنهم ما قصدوا بتلك المقاتلة إعلاء الدين أو دفع الظلم أو إعانة محق وإنما كان قصدهم التباغي والتشاجر طمعا في المال والملك

و<<اللسان >>::أي وقعه وطعنه وتشجيعه على القتال وإذكاؤه له أشد من السيف  ويدل عليه رواية :<<وإشراف اللسان -أي إطلاقه وإطالته-فيها أشد من وقع السيف>>(2)


(1) رواه أحمد وأبو داوود والترمذي وابن ماجة والحديث فيه مقال
(2) انظر مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح للقاري (15369)

Advertisements