خراب المدينة وخلوها من السكان- من علامات الساعة التى لم تتحقق

نفي المدينة شرارها كما ينفي الكير خبث الحديد

وهذه العلامة من علامات الساعة مكملة لما قبلها من الخبر عن خراب المدينة وخلوها من السكان

والمدينة عمرت وازدهرت بعدما هاجر إليها النبي صلى الله عليه وسلم ومرت السنين والناس يتزايدون سكنى فيها وإعمارا لها وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن من علامات الساعة ان يرغب الناس عن سكنى المدينة

فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:<<يأتي على الناس زمان يدعو الرجل ابن عمه وقريبه هلم إلى الرخاء والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون .والذي نفسي بيده كالكير تخرج الخبيث لا تقوم الساعة حتى تنفى المدينة شرارها كما ينفي الكير خبث الحديد>>(1)

وروي عن عمر بن عبد العزيز -رحمه الله – أنه خرج من المدينة فالتفت إلى مزاحم مولاه فقال :”يا مزاحم أتخشى أن نكون ممن نفته المدينة؟”

ولا يعني أن من سكن المدينة ثم انتقل عنها وفارقها أنه من شرار الناس وخبثهم وكلا فقد  انتقل صحابة أخيار وتحولوا منها إلى غيرها من أجل الجهاد والدعوة

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :<<يتركون المدينة على خير ما كانت لا يغشاها إلا العوافي>>(2)

المعنى :أن الناس يتركون المدينة ويخرجون منها مع إمكان العيش فيها فثمارها حسنه وعيشها طيب ولكن يقع من  الفتنة  والشدة ما يجعل الناس يفارقونها وينتقلون إلى غيرها شيئا فشيئا حتى لا يبقى فيها أحد من الناس بل تصبح بيوتا وطرقا ومساجد خاوية وتطوف في مساجدها وتعدي  فيها أي تبول لا يمنعها من ذلك مانع لخلوا المكان من الناس

لعوافي):هي الطير والسباع


(1) رواه مسلم
(2) متفق عليه

Advertisements