الرد المبين على ان الرسول ليس له معجزات –وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالْآيَاتِ–وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ

الإسراء – الآية 59وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَن كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ ۚ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا ۚ وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا

الرعد – الآية 7وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ ۗ إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ ۖ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ
الرعد – الآية 27وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ ۗ قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ—
وملخص القول – ان  الكافرون كانوا يطلبون المعجزات الى فعلها الانبياء السابقين – مثل  ناقة صالح ونار ابراهيم – و العصا موسى — فكان الجواب — لقد كذبتم بها  سابقا لذلك  لن نكررها لكم — فالمعنى قاصر على المعجزات التى فعلها الانبياء  قبل محمد-   وغيرها  مما نلخصه
–  ونضرب عليه مثال وهو  معجزة انشقاق القمر –
   -1-الاول  – أنه ليس المراد بالامتناع من إرسال الآيات التي طلبها المشركون هو مطلق الآيات!
بل المراد بالآيات هنا: هي آيات الاقتراح والتشهي، مثل تحويل جبل الصفا ذهبًا، وجَرْيِ الأنهار، وغيرها، وهي أنها لا توجب الإيمان بها عند القوم، فقد سألها الأولون فلما أوتوها كذبوا بها فأهلكهم الله، فليس لهم مصلحةٌ في الإرسال بها، بل حكمته سبحانه تأبى ذلك كل الإباء.
فلا يدخل في ذلك: استجابة الرحمن لسؤال القوم بأن يريهم آية، فأراهم انشقاق القمر عيانًا.
قال الخطابي فيما نقله عنه جماعة وهو بصدد بيان الحِكَم من انشقاق القمر: (الحكمة في وقوعها ليلاً أن من طلبها من الرسول صلى الله عليه وسلم بعض من قريش فوقع لهم ذلك ليلاً، ولو أراد الله تعالى أن تكون هذه المعجزة نهارًا؛ لكانت داخلة تحت الحس قائمة للعيان، بحيث يشترك فيها الخاصة والعامة – لَفَعَلَ ذلك؛ ولكن الله تعالى بلطفه أجرى سنته بالهلاك في كل أمةٍ أتاها نبيها بآيةٍ عامةٍ يدركها الحس فلم يؤمنوا، وخص هذه الأمة بالرحمة فجعل آية نبيها عقلية، وذلك لما أوتوه من فضل الفهم بالنسبة إلى سائر الأمم، والله سبحانه وتعالى أعلم).
فَعُلِم بهذا أن طلبه سبحانه وتعالى للقوم بانشاق القمر، لا يتعارض مع قوله تعالى: ( وما منعنا أن نرسل بالآيات …. ).

-2-الثانى -أن الله قد آتى رسوله صلى الله عليه وسلم آياتٍ علميةً وكونيةً، ولكنه لم يجعلها حجةً على  رسالته، ولا أمره بالتحدي بها، بل كانت لضروراتٍ استدعتها، كاستجابة بعض أدعيته صلى الله عليه وسلم، كانشقاق القمر، وشفاء المرضى وإشباع العدد الكثير من الطعام القليل فى غزوة بدر وغزوة تبوك، وتسخير الله السحاب لإسقاء المسلمين، وتثبيت أقدامهم التي كانت تسيخ فى الرمل ببدر.
ولذلك لم تكن حجته القائمة إلى يوم القيامة سوى القرآن الكريم وحده.
وقد ثبت في ( الصحيحين ) من حديث أبي هريرة مرفوعًا: (ما من الأنبياء نبيٌّ إلا أُعطي ما مثله آمن عليه البشر، وإنما كان الذي أوتيته وحيًا أوحاه الله إلي، فأرجو أن أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة ).

–3-الثالث – أنه ليس ثمة تعارضٌ بين انشقاق القمر وآية: (وما منعنا أن نرسل بالآيات … ).

وذلك: لأن الآيات التي لم يرسلها الله تعالى وعلق الهلاك على التكذيب بها هي التي طلبها المشركون من رسول الله صلى الله عليه وسلم بأعيانها، وأما انشقاق القمر فلم تطلب منه عليه الصلاة والسلام. وإنما طلبوا آيةً دون تحديد فانشق القمر، كما في صحيح البخاري عن أنس رضي الله عنه قال: ( سأل أهل مكة أن يريهم آية، فأراهم انشقاق القمر ).
فوقعت تلك الآية: كما تقع خوارقُ كثيرةٌ لرسول الله -صلى الله عليه وسلم، دون سؤالٍ من أحد لها أو بتعيين أفرادها.
قلت: وهذا جوابٌ قوي.

ومعلوم ان عدد معجوات الرسول  الحسية التى شاهدها  قومه تخططت الالف ويزيد  وفى ذلك كتب كثيرة للعلماء والمؤرحين وهذا غير الاعجاز العلمى  الذي يشوه الملاحدة والنصارى باقتصاص الايات

Advertisements