استفاضة المال وكثرته بين الناس- علامات لم تتحقق

استفاضة المال وكثرته بين الناس

عاش المسلمون سنين متتابعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنين بعد وهم في شظف من العيش وحاجة شديدة حتى كان يمر الهلال تلو الهلال وما أوقد في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم نار إنما طعامه الأسودان التمر والماء

فكان النبي صلى الله عليه وسلم يحدث أصحابه بأن الحال سيتغير وأن من علامات الساعة  أن يفيض المال حتى أن الرجل يسعى زكاة ماله شهرا لا يجد من يأخذها لشدة استغناء الناس عنها

فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :<<لا تقوم الساعة حتى يكثر فيكم المال فيفيض حتى يهم رب المال من يقبله منه صدقة ويدعى إليه الرجل فيقول لا إربا(1)لي فيه>>(2)

وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :<<ليأتين على الناس زمان يطوف الرجل فيه بالصدقة من الذهب ثم لا يجد أحدا يأخذها>>(3)

وقد اختلف أهل العلم هل وقعت هذه العلامة أم لا؟

فقيل أن ذلك تحقق في عهد الصحابة بسبب الفتوحات وغنيمتهم لأموال الفرس والروم

ثم فاض المال في زمن عمر بن عبد العزيز فكان الرجل يعرض صدقته فلا يجد من يقبلها حتى أن الرجل ليعرض ماله على من يراه محتاجا فيقول له :لا إرب لي فيه أي لا حاجة لي فيه

وقيل إن ذلك سيقع آخر الزمان وقد أشار النبي صلى الله عليه وسلم بأن المال سيكثر زمن المهدي الذي يحثو المال حثوا أي يجمع بكفيه الذهب والفضة ويعطيه الناس دون عدد ولا حساب لكثرته ووفرته وتخرج الأرض بركتها ويغتني الناس لعموم البركة والخير حتى أن الأرض تخرج من بطنها أمثال الأسطوان الذهب والفضة

عن سعيد الجريري عن أبي نضرة قال :كنا جلوسا عند جابر رضي الله عنه فقال :قال  رسول الله صلى الله عليه وسلم :<<يكون في آخر أمتي خليفة يحثي المال حثيا لا يعده عددا>>(4)قلت :-أي سعيد الجريري –لأبي نضرة وأبي العلاء :أتريان أنه عمر بن العزيز ؟فقال :لا.(5)


(1)أي لا حاجة لي فيه
(2)متفق عليه
(3)رواه مسلم
(4)انظر ذكر المهدي علامة رقم(131)من العلامات الصغرى
(5)رواه مسلم

Advertisements